الهاكرز .. هذه الكلمة تخيف كثير من الناس خصوصا مستخدمي الإنترنت .. يريدون الحماية و يريدون من ينقذهم من هذا الكابوس
عالم الهاكرز هو عالم كبير و بداياته كانت قبل الإنترنت بل و قبل الكمبيوتر نفسه . حاولنا أن نجمع التاريخ هنا . تاريخ قراصنة هذا القرن . نتمنى أن تنال على رضاكم
أولا يجب أن نتعرف على الهاكر … من هو الهاكر ؟
هو الشخص الذي يستمتع بتعلم لغات البرمجة و أنظمة التشغيل الجديدة
هو الشخص الذي يستمتع بعمل البرامج أكثر من التشغيل هذه البرامج و أيضا يحب أن يتعلم المزيد عن هذه البرامج
هو الشخص الذي يؤمن بوجود أشخاص آخرين يستطيعون القرصنة
هو الشخص الذي يستطيع أن يصمم و يحلل البرامج أو انظمه التشغيل بسرعة
هو شخص خبير بلغة برمجة ما أو نظام تشغيل معين .. علي سبيل المثال قراصنة اليونكس
تاريخ الهاكرز : قبل عام 1969
في هذه السنوات لم يكن للكمبيوتر وجود و لكن كان هناك شركات الهاتف و التي كانت المكان الأول لظهور ما نسميهم بالهاكرز في وقتنا الحالي . و لكي نلقي بالضوء على طريقة عمل الهاكرز في تلك الفترة الزمنية نعود للعام 1878 في الولايات المتحدة الأمريكية و في إحدي شركات الهاتف المحلية .. كان أغلب العاملين في تلك الفترة من الشباب المتحمس لمعرفة المزيد عن هذه التقنية الجديدة و التي حولت مجرى التاريخ .
فكان هؤلاء الشباب يستمعون إلى المكالمات التي تجرى في هذه المؤسسة و كانوا يغيروا من الخطوط الهاتفية فتجد مثلا هذه المكالمة الموجهة للسيد مارك تصل للسيد جون .. و كل هذا كان بغرض التسلية و لتعلم المزيد .. و لهذا قامت الشركة بتغيير الكوادر العاملة بها إلى كوادر نسائية .
في الستينات من هذا القرن ظهر الكمبيوتر الأول . لكن هؤلاء الهاكرز كانوا لا يستطيعون الوصول لهذه الكمبيوترات و ذلك لأسباب منها كبر حجم هذه الآلات في ذلك الوقت و وجود حراسة على هذه الأجهزة نظرا لأهميتها ووجودها في غرف ذات درجات حرارة ثابتة .
و لكن متى ظهرت تسمية هاكرز ؟ الغريب في الأمر أن في الستينات الهاكر هو مبرمج بطل أو عبقري .. فالهاكرز في تلك الفترة هو المبرمج الذي يقوم بتصميم أسرع برنامج من نوعه و يعتبر دينيس ريتشي و كين تومسون أشهر هاكرز على الإطلاق لأنهم صمموا برنامج اليونكس و كان يعتبر الأسرع و ذلك في عام 1969 .
العصر الذهبي للهاكرز - 1980 - 1989
في عام 1981 أنتجت شركة IBM المشهورة جهاز أسمته بالكمبيوتر الشخصي يتميز بصغر حجمه و سهولة استخدامه و استخدامه في أي مكان و أي وقت .. و لهذا فقد بدأ الهاكرز في تلك الفترة بالعمل الحقيقي لمعرفة طريقة عمل هذه الأجهزة و كيفية تخريب الأجهزة .
و في هذه الفترة ظهرت مجموعات من الهاكرز كانت تقوم بعمليات التخريب في أجهزة المؤسسات التجارية .
في عام 1983 ظهر فيلم سينمائي اسمه ( حرب الألعاب ) تحدث هذا الفيلم عن عمل الهاكرز و كيف أن الهاكرز يشكلون خطورة على الدولة و على اقتصاد الدولة و حذر الفيلم من الهاكرز .
حرب الهاكرز العظمى - 1990 - 1994
البدايات الأولى لحرب الهاكرز هذه في عام 1984 حيث ظهر شخص اسمه (ليكس لوثر ) و أنشأ مجموعة أسماها (LOD) و هي عبارة عن مجموعة من الهاكرز الهواة و الذي يقومون بالقرصنة على أجهزة الآخرين . وكانوا يعتبرون من أذكى الهاكرز في تلك الفترة . إلى أن ظهرت مجموعة اخرى اسمها (MOD) و كانت بقيادة شخص يدعى ( فيبر ) . و كانت هذه المجموعة منافسة لمجموعة (LOD) . و مع بداية العام 1990 بدأت المجموعتان بحرب كبيرة سميت بحرب الهاكرز العظمى و هذه الحرب كانت عبارة عن محاولات كل طرف اختراق أجهزة الطرف الآخر . و استمرت هذه الحرب ما يقارب الأربعة أعوام و انتهت بإلقاء القبض على (فيبر ) رئيس مجموعة (MOD) و مع انتهاء هذه الحرب ظهر الكثير من المجموعات و من الهاكرز الكبار
الهاكرز في الولايات المتحدة
قبل البدء في الحديث عن الهاكرز في الولايات المتحدة و قصة قرصنة جريدة نيويورك تايمز . نتحدث عن (كيفن ميتنيك) أشهر هاكر في التاريخ .
كيفن متينيك قام بسرقات كبيرة دوخت الاف بي آي و لم يستطيعوا معرفة الهاكر في أغلب سرقاته .. في مرة من المرات استطاع أن يخترق شبكة الكمبيوترات الخاصة بشركة Digital Equipment Company و تم القبض علية في هذه المرة و سجنه لمدة عام . و بعد خروجه من السجن كان أكثر ذكاء . فكانوا لا يستطيعون ملاحقته فقد كان كثير التغيير من شخصيته كثير المراوغة في الشبكة .. من أشهر جرائمه سرقة الأرقام الخاصة ب 20000 بطاقة إئتمان . و التي كانت آخر جريمة له تم القبض بعدها علية و سجنه لمدة عام . ولكن إلى الآن لم يخرج من السجن لأن الإف بي آي يرون بأن كيفن هذا خطير و لا توجد شبكة لا يستطيع اختراقها
ظهرت اصوات تطالب الحكومة بالإفراج عن كيفن و ظهرت جماعات تقوم بعمليات قرصنة بإسم كيفن من بينها قرصنة موقع جريدة نيويورك تايمز و التي ظهرت شاشتها متغيرة كثيرا في مرة من المرات و ظهرت كلمات غريبة تعلن للجميع بأن هذه الصفحة تم اختراقها من قبل كيفن ميتنيك . ولكن تبين بعد ذلك بأنه أحد الهاكرز الهواة المناصرين لميتنيك
الهاكرز في الدول العربية
للأسف الشديد كثير من الناس في الدول العربية يرون بأن الهاكرز هم الأبطال بالرغم - كما ذكرنا سابقا - بأن العالم كله غير نظرته للهاكرز بعد خبر القبض على ميتنيك . فمنذ دخول الإنترنت للدول العربية في العام 1996 و الناس يبحثون عن طرق القرصنة الجديدة و كثير من الناس تعرضوا لهذه المشكلة . - آخر الإحصائيات ذكرت بأن هناك أكثر من 80 % من المستخدمين العرب أجهزتهم تحتوي على ملف الباتش و الذي يسهل عمل الهاكرز - و كثير من الناس - في الدول العربية - يجد بأن هناك فرق كبير بين ما يمسى بالهاكرز أو الكراكر .. ولكن الإسمان هما لشخص واحد و هو القرصان الفرق البسيط بينهما هو :
الهاكرز 95 % من عملة يقوم به في فضاء الإنترنت
أما الكراكر أو ما يمكن ان نسميه بسارق البرامج فهو يقوم بعملة في اغلب الأحيان دون الحاجة للإتصال بالشبكة فهو يقوم بفك شيفرة البرامج
و أغلب الكراكرز هو هاكرز .. و كثير منهم يقوم بهذه العملية - أي سرقة البرامج و توزيعها مجانا - لهدف فمنهم من يضع ملف الباتش بين ملفات هذا البرنامج
لا توجد مجموعات حقيقة للهاكرز في الدول العربية فيما عدا بعض المحاولات الفردية البسيطة منها علي سبيل المثال سرقة 10000 جنية مصري من بطاقة الائتمان من قبل هاكرز مصري .
الإختراق بشكل عام هو القدرة على الوصول لهدف معين بطريقة غير مشروعة عن طريق ثغرات في نظام الحماية الخاص بالهدف وبطبيعة الحال هي سمة سيئة يتسم بها المخترق لقدرته على دخول أجهزة الأخرين عنوه ودون رغبة منهم وحتى دون علم منهم بغض النظر عن الأضرار الجسيمة التي قد يحدثها سواء بأجهزتهم الشخصية او بنفسياتهم عند سحبة ملفات وصور تخصهم وحدهم . ما الفرق هنا بين المخترق للأجهزة الشخصية والمقتحم للبيوت المطمئنة الآمنه ؟؟ أرائيتم دناءة الأختراق وحقارته.
أسباب الإختراق ودوافعه: لم تنتشر هذه الظاهرة لمجرد العبث وإن كان العبث وقضاء وقت الفراغ من أبرز العوامل التي ساهمت في تطورها وبروزها الي عالم الوجود . وقد أجمل المؤلفين الثلاثة للمراجع التي استعنت بها في هذة الدروة الدوافع الرئيسية للأختراق في ثلاث نقاط اوجزها هنا على النحو التالي :
1- الدافع السياسي والعسكري: ممالاشك فيه أن التطور العلمي والتقني أديا الي الأعتماد بشكل شبة كامل على أنظمة الكمبيوتر في أغلب الاحتياجات التقنية والمعلوماتية. فمنذ الحرب البارردة والصراع المعلوماتي والتجسسي بين الدولتين العظميين على أشده. ومع بروز مناطق جديده للصراع في العالم وتغير الطبيعة المعلوماتيه للأنظمة والدول ، اصبح الأعتماد كليا على الحاسب الألي وعن طريقة اصبح الاختراق من اجل الحصول على معلومات سياسية وعسكرية واقتصادية مسالة أكثر أهمية. 2- الدافع التجاري: من المعروف أن الشركات التجارية الكبرى تعيش هي ايضا فيما بينها حربا مستعرة ( الكوكا كولا والبيبسي كولا على سبيل المثال) وقد بينت الدراسات الحديثة أن عددا من كبريات الشركات التجارية يجرى عليها أكثر من خمسين محاولة إختراق لشبكاتها كل يوم. 3- الدافع الفردي: بداءت اولى محاولات الأختراق الفردية بين طلاب الجامعات بالولايات المتحدة كنوع من التباهي بالنجاح في إختراق اجهزة شخصية لأصدقائهم ومعارفهم ومالبثت أن تحولت تلك الظاهرة الي تحدي فيما بينهم في اختراق الأنظمة بالشركات ثم بمواقع الأنترنت. ولايقتصر الدافع على الأفراد فقط بل توجد مجموعات ونقابات اشبة ماتكون بالأنديه وليست بذات أهداف تجارية. بعض الأفراد بشركات كبرى بالولايات المتحدة ممن كانوا يعملون مبرمجين ومحللي نظم تم تسريحهم من اعمالهم للفائض الزائد بالعمالة فصبوا جم غضبهم على انظمة شركاتهم السابقة مفتحمينها ومخربين لكل ماتقع ايديهم علية من معلومات حساسة بقصد الأنتقام . وفي المقابل هناك هاكرز محترفين تم القبض عليه بالولايات المتحدة وبعد التفاوض معهم تم تعيينهم بوكالة المخابرات الأمريكية الس أي اي وبمكتب التحقيقات الفيدرالي الأف بي أي وتركزت معظم مهماتهم في مطاردة الهاكرز وتحديد مواقعهم لأرشاد الشرطة اليهم . --أنواع الأختراق يمكن تقسيم الإختراق من حيث الطريقة المستخدمة الي ثلاثة أقسام:
1- إختراق المزودات او الأجهزة الرئيسية للشركات والمؤسسات او الجهات الحكومية وذلك بأختراق الجدران النارية التي عادة توضع لحمايتها وغالبا مايتم ذلك باستخدام المحاكاة Spoofing وهو مصطلح يطلق على عملية إنتحال شخصية للدخول الي النظام حيث أن حزم الـ IP تحتوي على عناوين للمرسل والمرسل اليه وهذة العناوين ينظر اليها على أنها عناوين مقبولة وسارية المفعول من قبل البرامج وأجهزة الشبكة . ومن خلال طريقة تعرف بمسارات المصدر Source Routing فإن حزم الـ IP قد تم اعطائها شكلا تبدو معه وكأنها قادمة من كمبيوتر معين بينما هي في حقيقة الأمر ليست قادمة منه وعلى ذلك فإن النظام إذا وثق بهوية عنوان مصدر الحزمة فإنه يكون بذلك قد حوكي (خدع) وهذة الطريقة هي ذاتها التي نجح بها مخترقي الهوت ميل في الولوج الي معلومات النظام قبل شهرين.
2- إختراق الأجهزة الشخصية والعبث بما تحوية من معلومات وهي طريقة للأسف شائعة لسذاجة اصحاب الأجهزة الشخصية من جانب ولسهولة تعلم برامج الأختراقات وتعددها من جانب اخر.
3- التعرض للبيانات اثناء انتقالها والتعرف على شيفرتها إن كانت مشفرة وهذة الطريقة تستخدم في كشف ارقام بطاقات الأئتمان وكشف الأرقام السرية للبطاقات البنكيه ATM وفي هذا السياق نحذر هنا من امرين لايتم الأهتمام بهما بشكل جدي وهما عدم كشف ارقام بطاقات الأئتمان لمواقع التجارة الألكترونية إلا بعد التأكد بألتزام تلك المواقع بمبداء الأمان . أما الأمر الثاني فبقدر ماهو ذو أهمية أمنية عالية إلا أنه لايؤخذ مأخذ الجديه . فالبعض عندما يستخدم بطاقة السحب الألي من مكائن البنوك النقدية ATM لاينتظر خروج السند الصغير المرفق بعملية السحب او انه يلقي به في اقرب سلة للمهملات دون ان يكلف نفسه عناء تمزيقة جيدا . ولو نظرنا الي ذلك المستند سنجد ارقاما تتكون من عدة خانات طويله هي بالنسبة لنا ليست بذات أهمية ولكننا لو أدركنا بأن تلك الأرقام ماهي في حقيقة الأمر الا إنعكاس للشريط الممغنط الظاهر بالجهة الخلفية لبطاقة الـ ATM وهذا الشريط هو حلقة الوصل بيننا وبين رصيدنا بالبنك الذي من خلالة تتم عملية السحب النقدي لأدركنا اهمية التخلص من المستند الصغير بطريقة مضمونه ونقصد بالضمان هنا عدم تركها لهاكر محترف يمكنه استخراج رقم الحساب البنكي بل والتعرف على الأرقام السرية للبطاقة البنكية ATM *** اثار الأختراق:***
1- تغيير الصفحة الرئيسية لموقع الويب كما حدث لموقع فلسطيني مختص بالقدس حيث غير بعض الشباب الإسرائيلي الصور الخاصة بالقدس الي صور تتعلق بالديانه اليهودية بعد عملية إختراق مخطط لها.
2- السطو بقصد الكسب المادي كتحويل حسابات البنوك او الحصول على خدمات مادية او اي معلومات ذات مكاسب مادية كأرقام بطاقات الأئتمان والأرقام السرية الخاصة ببطاقات الـ ATM 3- إقتناص كلمات السر التي يستخدمها الشخص للحصول على خدمات مختلفة كالدخول الي الانترنت حيث يلاحظ الضحية ان ساعاته تنتهي دون ان يستخدمها وكذلك انتحال شخصية في منتديات الحوار . والأن وبعد هذة العجالة هل فكرتم بخطورة الاختراق ؟! هل خطر على احدكم بأن جهازة قد اخترق ؟؟ وكيف له أن يعرف ذلك قبل أن يبداء التخلص من ملفات التجسس ؟ هذة الأمور وامور أخرى تهمنا جميعا سنراها فى الدرس الثانى