كشفت شركة مايكروسوفت لـ"الوطن" عن تضرر بنكين سعوديين و4 شركات مزودة لخدمات شبكة الإنترنت في السعودية إثر هجوم فيروسي يسمى "W32.Slammer" أو "الدودة الحمراء" الذي يستهدف أجهزة الخوادم لبرنامج مايكروسوفت " MS-SQL2000" ومحركات قواعد البيانات "MSDE2000" الذي أدى إلى شل حركة انسياب المعلومات وحركة الإنترنت.
وقال مدير التسويق في شركة مايكروسوفت العربية فهد عبد الله السديري لـ"الوطن" إن تقدم بنكين سعوديين بشكوى للشركة بعد تعطل حركة نقل المعلومات لديهما إثر هجوم فيروسي لشل حركة انسياب المعلومات التي تستهدف برنامجي مايكروسوفت، وسارعت الشركة لحل المشكلة التي لم يحدث منها أية خسائر مالية لعدم تدمير الفيروس أية معلومات للنظم المستخدمة لبرامج مايكروسوفت.
وأضاف السديري: لقد تضررت 4 شركات سعودية لمزودي الخدمة من الفيروس على الرغم من تحذير شركة مايكروسوفت الذي أطلقته في شهري "يوليو" و"أكتوبر" الماضيين بسرعة تحديث البرامج والاتصال مع فريقها للدعم الفني، مشيراً لاحتمال وجود فيروسات قد تسبب خسائر للشركات، مطالباً في السياق ذاته بسرعة تحميل برامج أمنية وزعتها مجاناً لتلافي هذه الإشكالية.
ونفى السديري تضرر أية واحدة من الشركات السعودية الكبيرة لوجود برامج أمنية وفريق الدعم الفني الذي احتاط لمثل هذه الفيروسات باكراً، مؤكداً في السياق ذاته على ضرورة حذر جميع مستخدمي الإنترنت من مثل هذه الفيروسات والمسارعة إلى تحميل برامج الحماية.
وكان خبراء عالميون قد أكدوا أمس أن تدفق البيانات عبر شبكة الإنترنت تعرض لبطء شديد مفاجئ دام عدة ساعات جراء إصابة قنوات اتصال الشبكات العالمية التي تحمل البيانات ومواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني أول من أمس بالفيروس.
ووصفوا هذا الهجوم بأنه الأكثر إضرارا بشبكة الإنترنت منذ 18 شهرا إذ أدى إلى تعطيل شبكات الكمبيوتر في آسيا وأوروبا وأمريكا. وعزل هذا الفيروس شركات تقديم خدمات الإنترنت عن عملائها في كوريا الجنوبية وأعاق المكالمات الهاتفية باستخدام الإنترنت عبر المحيط الأطلسي وجعل من الصعب على مستخدمي الإنترنت حول العالم تصفح الشبكة والتسوق والوصول إلى صناديق البريد الإلكتروني. وقال كبير مديري الهندسة بشركة سيمانتيك العاملة في مجال تأمين شبكة الإنترنت في كاليفورنيا الفريد هوجر إن الفيروس سريع ومؤثر جدا.
وقال توم أولسون نائب رئيس التسويق في شركة ماتريكس نيت سيستمز التي تراقب أداء شبكة الإنترنت إنه في غمرة هجوم الفيروس في وقت مبكر فقدت نحو 20 % من البيانات التي تنتقل عبر شبكة الإنترنت وهو معدل يزيد عن الطبيعي بأكثر من عشر مرات. وقال أولسون نعتقد أن الفيروس الدودة مصدره هونج كونج... أي إنه انطلق في هونج كونج. وقال خبراء إنه خلافا لفيروسات البريد الإلكتروني فإن فيروس الدودة لا يصيب الأجهزة الشخصية ولا يسبب فقدا أو إضرارا بالبيانات في أجهزة الكمبيوتر الخادمة التي يعطلها. وأوضحوا أنه بدلا من ذلك يخفض بشكل ملحوظ سرعة تحميل الملفات والبيانات من شبكة الإنترنت كما يعطل تقريبا استخدام خدمات الإنترنت مثل التسوق والمعاملات البنكية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقووووووول من جريدة الوطن