|
الفيصل: كفى كفى لقد بلغ السيل الزبى
كفى كفى لقد بلغ السيل الزبى"
صدقت يا ابن "الفيصل"،
رحم الله والديك.
أوباما نطق.. وتركي الفيصل ناشده قائلاً: بوش ورطك
إسرائيل تتحدى الأمم المتحدة وتقصف مدارسها
الأمير تركي الفيصل (الثاني يمين) خلال افتتاح منتدى العلاقات الخليجية الأمريكية في الرياض أمس
غزة، الرياض، واشنطن، عواصم العالم: الوطن، الوكالات
واصلت إسرائيل أمس تحديها للقوانين والأعراف الدولية بقصف 3 مدارس تابعة لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) مسقطة 45 شهيداً فلسطينياً على الأقل. واستمرت القوات الإسرائيلية في قصف المدارس والمساجد والأسواق و3 عيادات دنماركية متنقلة ليرتفع عدد الشهداء إلى نحو 640 شهيداً ثلثهم على الأقل من الأطفال والنساء.
إلى ذلك اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 6 من جنوده وإصابة 70.
وفي تركيا صعد رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان من هجومه على إسرائيل قائلاً إنها سجلت نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية ولا يمكن مسامحتها.
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد عاد إلى القاهرة مجدداً أمس قائلاً إنه قد يكون اقترب من الوصول إلى اتفاق.
وفي الرياض، أكد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في كلمة ألقاها عنه نزار عبيد مدني في افتتاح منتدى العلاقات الأمريكية الخليجية إن إسرائيل لن تتمكن من فرض التطبيع على العرب قبل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وتحقيق السلام الذي لن يتحقق في ظل ما ترتكبه من مجازر.
بدوره، خاطب رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية الأمير تركي الفيصل الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما قائلاً إن إدارة بوش ورطتك وتورطك في إرث تشمئز له النفس الزكية، وفي موقف أرعن لما يحصل في غزة من مجازر وسفك لدماء الأبرياء.. ومضى قائلاً: كفى كفى لقد بلغ السيل الزبى.
واضطر أوباما للخروج عن صمته بعد المجزرة الإسرائيلية قائلاً "إن فقد أرواح مدنيين في غزة وإسرائيل محل قلق شديد بالنسبة لي".
--------------------------------------------------------------------------------
تركي الفيصل لأوباما: بوش ورطك في إرث تشمئز منه النفوس في غزة
وزير الخارجية يؤكد أن السلام لن يتحقق بفرض الأمر الواقع
الرياض: محمد الملفي
أكدت المملكة أن السلام المنشود لن يتحقق بفرض العقوبات والاشتراطات على الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، في حين يتم إعفاء إسرائيل من أية تبعات رغم مخالفتها لأبسط قواعد وقرارات القانون الدولي.
وأكد الأمير سعود الفيصل في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني لدى افتتاح منتدى الخليج 2009 الذي يعقد في الرياض بعنوان "العلاقات الخليجية الأمريكية بعد الانتخابات الرئاسية" إن "دول الخليج العربية تعتبر إرساء دعائم السلام والأمن والاستقرار والتنمية والرفاه في دول الخليج تحديدا، ومنطقة الشرق الأوسط عموما بمثابة أهداف استراتيجية ذات أولوية قصوى للطرفين" مشددا على أن "تحقيق هذه الأهداف مرهون بإزالة التناقض الواضح في السياسات الأمريكية بين السعي لتحقيق السلام، وبين إعطاء إسرائيل كل ما تطلبه دون قيود أو شروط حتى لو أدى ذلك الى تقويض جهود إحلال السلام"، موضحاً أن هذه العقدة ستظل المؤثر السلبي الأكبر على مسيرة العلاقات الخليجية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبه دعا رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل الإدارة الأمريكية الجديدة لانتهاج سياسة شاملة تتعامل مع جميع القضايا الساخنة في المنطقة، ملخصاً تلك الدعوة في خمس نقاط على رأسها تأييد مبادرة السلام العربية والعمل في سبيل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وينظم المنتدى معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث بدبي في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات في الرياض ويختتم أعماله اليوم ببيان ختامي.
وأوضح سعود الفيصل أنه ليس هناك على مدى الستين عاما المنصرمة صراع أكثر خطورة في مجرياته وتداعياته وتأثيراته على أمن واستقرار الخليج والشرق الأوسط من الصراع العربي - الإسرائيلي.
وذكر الفيصل أن ما يحدث في غزة الآن من أحداث أليمة ترسخ في أذهان جميع المتشككين أن هذه الحقيقة حول الدعم اللامتناهي من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة للتعنت الإسرائيلي باتت من البديهيات التي لا تحتاج لبرهان أو دليل، مضيفا أنه إذا جرى الحديث عن أسباب تنامي التطرف والإرهاب، أو عن مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل، أو عن عوامل عدم الاستقرار في دول متعددة أو حتى عن فرص التنمية والتحديث المهدرة ستصل في نتيجتها، إلى أنه ليس هناك بؤرة من بؤر التوتر لا ترتبط بشكل واضح وملموس بفشل المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص، التي عجزت عن تحقيق حل سلمي عادل وشامل لهذا الصراع الذي طال أمده.
وقال الفيصل إنه في مقابل ذلك فإن التوصل إلى حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، أو حتى إحياء الأمل بقرب التوصل جديا لمثل هذا الحل من شأنه بالتأكيد أن يغير جذريا من مجمل معطيات بؤر التوتر والتأزم المتعددة في كامل المنطقة.
وقال الفيصل إن "السلام لم ولن يتحقق عبر التظاهر بإجراء مفاوضات مطولة وغير مجدية في نفس الوقت الذي تنكث فيه إسرائيل كل وعودها والتزاماتها وتسارع لبناء المزيد من المستوطنات والطرق الالتفافية لتغيير الحقائق على الأرض بحيث يستحيل تصور قيام دولة فلسطينية مستقلة مترابطة وقابلة للحياة والسلام المنشود".
واستعرض الفيصل التعاون بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية الذي تكثف جراء أحداث السنين الأخيرة، وذلك لمواجهة تحديات ومخاطر بالغة الأهمية والتأثير تشمل مخاطر الإرهاب الإجرامي العابر للحدود والذي يستهدف الجميع، وكذلك مخاطر القرصنة البحرية المتنامية، كما تشمل مخاطر عدم الاستقرار وتصاعد التوترات في كامل المنطقة المحيطة بدول الخليج العربية من المثلث الأفغاني - الباكستاني - الهندي إلى المثلث الفلسطيني - اللبناني - السوري مرورا بالطبع بالعراق وإيران.
وتمنى الفيصل لو أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض قد أتت وهذه التحديات والمخاطر في طريقها للمعالجة والانحسار.
وأكد الفيصل أن الجميع يدرك المعالم الأساسية لتحقيق السلام المنشود، معتبرا أنها واضحة كل الوضوح في عناصر مبادرة السلام العربية التي تلتزم فيها جميع الدول العربية، "بل والدول الإسلامية أيضا" بعد قمة مكة المكرمة الاستثنائية، بإقامة سلام شامل وعلاقات طبيعية مع إسرائيل آمنة ومستقرة بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دول فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، والتوصل لحل إنساني عادل لمشكلة اللاجئين.
وربط الفيصل بين الشعار الانتخابي لحملة أوباما وما تعيشه المنطقة من أزمات بقوله "نحن هنا نقول لفخامتكم إننا أيضا نستطيع معا تحقيق الاختراق المطلوب للوصول إلى حل سلمي دائم للصراع العربي - الإسرائيلي، وإن جميع الدول العربية جاهزة ومستعدة للعمل بكل جدية ومصداقية في هذا السبيل".
وأوضح الفيصل أن إدراك أهمية الترابط والتداخل بين ما تشهده المنطقة من تحديات ومخاطر ينسحب أيضا وبشكل مباشر على منطقة الخليج التي تشهد توترات وأزمات تهدد أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية، مضيفاً أن الأزمات والتدخلات العسكرية التي اندلعت في كل من العراق وأفغانستان كان لها آثار مباشرة وواضحة على اختلال التوازن التقليدي بين دول منطقة الخليج لمصلحة إيران، كما أن غض النظر طوال عقود عن البرنامج النووي الإسرائيلي، والذي لا يتذرع حتى بإنتاج الكهرباء بل لا ينتج سوى أسلحة الدمار الشامل، يمثل خطيئة أصلية كان من شأنها تحفيز إيران على المضي قدما في تطوير قدراتها النووية، وتمكينها من التذرع بازدواجية المعايير لتبرير عدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية في هذا المجال.
وفي هذا الإطار شدد الفيصل على حق دول الخليج أن تعبر بكل وضوح عن قلقها المشروع ومخاوفها المبررة من أي تطورات تؤدي إلى انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الخليج، أو تعرض شعوب المنطقة لمخاطر بيئية وأمنية ولعبثية سباقات التسلح، ومن حقها أيضا أن تؤكد رفضها القاطع لأي انفراد بالهيمنة والنفوذ على حساب دولها وشعوبها ومصالحها أو لأي مخططات تحيل دولها وشعوبها إلى أحجار شطرنج في مساومات الآخرين.
من جانبه شدد رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية الأمير تركي الفيصل في كلمته على أن مسألة الأمن في منطقة الخليج العربي دولية بقدر ما هي إقليمية لما تحمله من أهمية استراتيجية واقتصادية ومالية، مشيرا إلى أن هذه الأهمية التي تستدعي الحفاظ على أمن هذه المنطقة واستقرارها، هي نفسها السبب وراء بقائها عرضة لعدم الاستقرار، مذكرا بأنها شهدت 3 حروب كبرى خلال الربع قرن الماضي ولا تزال تداعياتها موجودة إلى الآن، معربا عن أمله بألا تكون الحرب الرابعة خيارا للإدارة الأمريكية الجديدة، في إشارة إلى موجة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد تركي الفيصل أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المهمة تقع على عاتق دول وشعوب المنطقة ذاتها لأنها صاحبة المصلحة الأولى في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، مشددا على ضرورة تحقيق الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي في كافة المجالات.
وأضاف تركي الفيصل أن هناك دولا خليجية أخرى تقع على عاتقها المسؤولية ذاتها، ولا سيما إيران التي أكد أن عليها أن تكون إيجابية بالتعامل مع قضية أمن الخليج على اعتبار أنه مصلحة وطنية لها ولشعبها، موضحا أن موضوع تملك السلاح النووي ليس ضمانة لتحقيق هذا الأمن والاستقرار بل هو مدعاة إلى الدخول في سباق تسلح ليس من مصلحة المنطقة لا أمنيا ولا اقتصاديا.
وأكد الفيصل أن امتلاك إيران لهذا السلاح النووي لا يعني أن دول الخليج الأخرى سترفع يديها مستسلمة للهيمنة والنفوذ النووي الإيراني.
وأوضح الفيصل أنه أرسل رسالة إلى أوباما يطالبه فيها انتهاج سياسة شاملة تتعامل مع جميع القضايا الساخنة في المنطقة ملخصها في خمس نقاط هي، تأييد مبادرة السلام العربية والعمل على سبيل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، والدعوة إلى انسحاب مباشر للقوات الإسرائيلية من مزارع شبعا في لبنان لتزول بذلك قضية "التحرير الوطني" من ترسانة دعاية حزب الله وستتلاشى قدرة كل من سوريا وإيران للتدخل في لبنان، والعمل مع مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يضمن سلامة ووحدة أراضي العراق لأن ذلك سيحبط طموحات أي سياسي عراقي لتقسيم العراق ويجبره على التفاوض للوصول إلى مصالحة وطنية، واضعا مصلحته كعراقي قبل مصلحته كعربي أو كردي أو شيعي أو سني. وسيتصدى هذا القرار إلى أي طموح اقتصادي أو جغرافي يمكن أن يكون عند أي من جيران العراق، وتشجيع مفاوضات السلام الإسرائيلية السورية التي ستشرك سوريا في السلام وستمنع ما تقوم به إيران لإعاقة السلام بين العرب وإسرائيل. وإعلان نية أمريكا العمل من أجل شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل، بمظلة أمنية وحوافز أخرى للدول التي توافق على ذلك ومعاقبة الدول التي ترفض، مما سيزيل من أيدي القادة الإيرانيين كرت المعايير المزدوجة التي يستخدمونها لينالوا تأييد الشعب الإيراني لسياستهم النووية.
وأضاف الأمير تركي الفيصل في لغة هجومية على الإدارة الأمريكية المنصرفة برئاسة جورج بوش بقوله "أما اليوم فأقول للرئيس المنتخب أوباما إن إدارة بوش ورطتك وتورطك في إرث تشمئز له النفس الزكية وفي موقف أرعن لما يحصل في غزة من مجازر وسفك لدماء الأبرياء. كفى. كفى. لقد بلغ السيل الزبا. كلنا اليوم فلسطينيون نتوق إلى الاستشهاد في سبيل الله وفي سبيل فلسطين، غير مبالين لأي تبعات، وفي خطى من استشهد من أطفال ونساء وشيوخ في غزة، مستذكرين ومسترشدين بكلمات وعبرات شهيد القدس، فيصل بن عبدالعزيز حينما هب فينا قائلا: أرجو أن تعذروني حينما أتذكر حرمنا الشريف ومقدساتنا تنتهك وتستباح وتمثل فيها المخازي والمعاصي والانحلال الخلقي فإنني أرجو من الله مخلصا إذا لم يكتب لنا الجهاد لتخليص هذه المقدسات ألا يبقيني لحظة واحدة على الحياة".
وتحدث في المنتدى الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبدالكريم الحمادي نيابة عن الأمين العام للمجلس عبدالرحمن العطية فأكد أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة كانت وستظل متجذرة في تاريخ التطور السياسي والاقتصادي للمنطقة وذات قواعد راسخة ومبادئ ثابتة لا تتأثر بشخص من يشغل البيت الأبيض أو الحزب الذي ينتمي إليه.
وأكد المدير العام للمعهد الدبلوماسي السفير الدكتور سعد العمار خلال افتتاحه المنتدى على أهميته بوصفه يعقد في ظروف شديدة الحساسية في المنطقة والعالم ويتيح فرصة ثمينة للحوار والتواصل والنقاش وصولاً إلى فهم القضايا التي تهم دول الخليج والولايات المتحدة.
وأوضح رئيس مركز الخليج للأبحاث في دبي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان بن صقر أن العلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة بحاجة إلى مراجعة وإعادة تقييم بحيث تتم إعادة رسم أولوياتها وتوجيه مساراتها بما يخدم مصالح الطرفين وبخاصة مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة إلى البيت الأبيض.
--------------------------------------------------------------------------------
إسرائيل تقصف مدارس الأونروا والفصائل تواصل قصف جنوب فلسطين المحتلة
الاحتلال يعترف بضراوة المقاومة ويؤكد مقتل 7 من جنوده وجرح 70 بينهم قائد وحدة غولاني
غزة،القدس المحتلة: عبدالرؤوف أرناؤوط، الوكالات
اعترفت إسرائيل أمس بمقتل ستة من جنودها وجرح 70 آخرين منذ بدء العدوان على غزة الذي دخل أمس يومه الحادي عشر، فيما وصل عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 635 والجرحى 2900.
وأعلن الناطق العسكري الإسرائيلي أن 7 جنود إسرائيليين قتلوا وأصيب 24 آخرون في الاشتباكات المسلحة العنيفة التي جرت مع المسلحين الفلسطينيين ليل الاثنين ـ الثلاثاء في قطاع غزة. وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، قالت إن الجنود قتلوا في كمين نصبه المسلحون الفلسطينيون لقوة خاصة إسرائيلية في أحد المنازل الذي تم استدراجها إليه إلا أن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال إن 3 جنود قتلوا و24 أصيبوا بالخطأ بالنيران "الإسرائيلية الصديقة".
ويفرض الجيش الإسرائيلي رقابة مشددة للغاية على الأنباء المتعلقة بالهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة ، وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن 4 من الجنود قتلوا بنيران الفلسطينيين وأن ضابطاً خامساً قتل بما أسماه "نيران صديقة.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في بيان نشره أمس لقد " قتل 3 جنود وأصيب آخر بجروح خطيرة للغاية و3 بجروح خطيرة و20 بجروح متوسطة إلى طفيفة نتيجة قصف مدفعي من الجيش الإسرائيلي أطلق بطريق الخطأ خلال عملية في شمالي غزة إذ أصابت القذيفة المبنى الذي تواجد فيه الجنود".
وبحسب الناطق فإن الجنود هم من وحدة (غولاني) التي تعتبر الأهم والأكثر تدريبا في الجيش الإسرائيلي مشيرا إلى أن قائد وحدة (غولاني) أفي بيليد أصيب بجروح طفيفة في هذا الحادث. وأعلن الناطق في بيان آخر إن ضابطاً في الجيش الإسرائيلي قتل في الحادث.
وبذلك يصل عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بداية العملية البرية الإسرائيلية في غزة ليل السبت الماضي إلى 5 جنود، فضلاً عن اعتراف إسرائيل بمقتل جندي في وقت سابق.
واشتبك مسلحون فلسطينيون وجها لوجه مع عناصر الجيش الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من القطاع إلا أن القصف المكثف لطائرات (اف16) ومروحيات الأباتشي والدبابات والزوارق الحربية الإسرائيلية للتجمعات السكانية الفلسطينية أدى إلى سقوط أعداد متزايدة من المدنيين الفلسطينيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً من طراز(غراد) سقط للمرة الأولى في منطقة (غديرا) وهو أبعد مدى تصل إليه الصواريخ الفلسطينية كما سقط صاروخ غراد في (كريات ملاخي) فيما أشار الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إلى أن أكثر من 25 صاروخا انطلقت من غزة أمس.
وأكد ناطقون بلسان الأجنحة المسلحة الفلسطينية على أن الجيش الإسرائيلي يجد صعوبة كبيرة بالتقدم نحو المدن الفلسطينية رغم الغطاء الجوي والمدفعي ورغم حقيقة أن المسلحين الفلسطينيين يقاتلون الجيش الإسرائيلي المزود بالدبابات والطائرات.
وواصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة أمس عمليات إطلاق الصواريخ محلية الصنع على جنوب إسرائيل. وقالت القسام، في بيان، إن مقاتليها قصفوا بلدة سديروت بأربعة صواريخ محلية الصنع. وأضافت الكتائب أنها أطلقت صاروخا طراز "جراد" على مدينة أشدود الإسرائيلية.
وفي سياق متصل أعلنت سرايا القدس - الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي - قصف كيبوتس "كفار عزا" الإسرائيلي بصاروخين "قدس".
وقال الفصيلان "إن عمليات القصف تأتي لتؤكد خيار الجهاد والمقاومة كخيار أوحد لمواجهة الغطرسة الصهيونية بحق أبناء شعبنا في فلسطين".
من جهته أعلن ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن فصائل فلسطينية واصلت إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو مناطق عدة في جنوب إسرائيل دون أن تتسبب بوقوع أي خسائر بشرية أو مادية.
وأكد الناطق الإسرائيلي أن الفلسطينيين تمكنوا أول من أمس من إطلاق نحو أربعين صاروخا وقذيفة صاروخية على مناطق مختلفة من إسرائيل برغم تواصل العملية العسكرية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
إلى ذلك نفى قيادي في حركة لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أمس التقارير التي تواترت بشأن تقدم القوات البرية الإسرائيلية إلى المناطق المأهولة بالسكان في غزة.
وقال أبو يوسف القيادي بألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية ، إن القوات الإسرائيلية في الواقع تتمركز في ضواحي مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع وجنوب بلدة خان يونس.
وأضاف أن شعب غزة يجب ألا يستمع إلى التقارير التي تتحدث عن دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى المناطق المأهولة بالسكان.
وأوضح أنهم ما زالوا يحتلون المناطق المكشوفة وليست لديهم الشجاعة الكافية لدخول المناطق المأهولة بالسكان لأنهم يتوقعون مواجهة مقاومة شديدة.
وأعلنت لجان المقاومة الشعبية في غزة في بيان رفضها دخول قوات دولية إلى قطاع غزة مشددة على أنها ستعامل هذه القوات "معاملة الغزاة المعتدين".
من جهة ثانية أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن 40 فلسطينياً قتلوا في مدرسة أسماء الابتدائية في مدينة غزة بقصف إسرائيلي مطالبة بإجراء تحقيق فوري في حادثة قصف المدرسة بعد أن شددت على أن ما جرى غير مقبول على الإطلاق ومدان بشكل كامل ويمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين كانوا من بين 400 فلسطيني احتموا بالمدرسة بعد أن تركوا منازلهم في بيت لاهيا في شمالي غزة. وقالت" لقد تمت الإشارة بشكل واضح إلى أن المدرسة هي من منشآت الأونروا وأوردت ثلاثة أسماء من القتلى هم: حسن محمود عبد المالك السلطان (24 عاما) وعبد سمير علي السلطان (19 عاما) وروحي جمال رمضان السلطان ( 25 عاما) وهم جميعا من عائلة واحدة".
وأدانت (الأونروا) "بشدة هذا القتل وتدعوها إلى تحقيق فوري وغير مجتزأ". وقالت" حيث إن القانون الدولي الإنساني تم انتهاكه فان أولئك المسؤولين عن هذا القصف يجب محاسبتهم".
وفي خان يونس جنوب قطاع غزة سقطت قذيفة مدفعية عند مدخل مدرسة أخرى ما أدى إلى مقتل شخصين في داخلها، بحسب ما أفاد أبو حسنة ومصدر طبي.
وقال رئيس الأونروا جون غينغ من جهته "لم يعد هناك أماكن آمنة للجوء في غزة. الجميع مذعور ومصدوم لأن لا ملاذ من العنف".
وأكد منسق الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ماكسويل جايلارد، أن عمليات القتل في مدارس وكالة(الاونروا) في قطاع غزة "إنما تؤكد حقيقة مأساوية الوضع في غزة بأن المدنيين غير آمنين لا في منازلهم ولا في ملاجئ الأمم المتحدة".
وقال"إن قرابة مليون ونصف المليون مدني باتوا معرضين بشكل خطير للقتال من حولهم، لا يوجد مكان آمن يفرون إليه ونحن ندعو جميع الأطراف إلى التقيد بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين".
وشدد جايلاردعلى وجوب "التحقيق هذه الأحداث"وقال" إذا ما كان القانون الدولي الإنساني سينفذ فإن أولئك المسؤولين عنها يجب أن يحاسبوا"
|