|
بلا مقدمة !!
بسم خالق الاكوان.. ذو الرحمه.. الرحمن..
في زمان البعثرة؛ بمفاجأه.. التاسعه صباحا.. اجد نفسي في طريق طويل طويل،،
انتهى بي المطاف اوصل اختي مدينه الملك عبد العزيز الطبيه بجدة..
واعود بذات الطريق الطويل الطويل.. لأرى نتاج ماوضعه ابن عمي ليله البارحه حول المنزل
كان المنزل يلفه هالة من الـ "flys" نظرا لتجمع جثث اكثر من ١٥ "rats" ولكن من الحجم الصغير..
دخلت البيت مسرعه كي انفذ بجلدي من رهابي.. الحشرات!!
عدت بشوق الى سريري الذي افتقد حرارة جسدي فضممته بحميمية ونمت في احضانه..
وبعد مرور سويعات قليلة افقت او بالاحرى فتحت عيناي.. بحثت عن مؤقتي فلم اجد شيئا حول معصمي..
جلت بناظري حولي فوجدت حبيبي(١) مازال بقربي.. رايت في ركنه الوقت الذي اشار بفرح غامر انها الرابعه عصرا و٤٨ ودقيقه..
اي فرح ذاك الذي يصيبني عند رحيل يوم مني وانا في حضن سريري!!
واي سعاده تصيبني بعد نوم طويل كهذا.. فنوم متواصل بالنسبه لي حلم كم سعيت لتحقيقه ولم يتحقق
غدوت بعدها الى ابنه عمي المصونه.. الريم؛ انها الساعه الخامسه.. بدأ المسلسل..
دخلنا الغرفه بصمت،، فأختها نائمه.. او بالاحرى تمثل دور النائمه..
والسادسه عدت سريعا الى صومعتي ودار عبادتي.. اختطفت من هناك دعوتين..
يارب.. كم انا تعبه فاشفني برحمتك .. وكم هي تعبه من اجلي فارضها عني..
ولجت بهدوء الى مصلاها لأجدها بسلام ترتل من تعاويذ وتحصينات على كلنا..
امي.. كم انا اعشقك.. وسرقت من يديها قبله وعلى الجبين رضا..
فعاجلتني ماذا تريدين!! لا شيء حتما لاشيء سوى حنان افتقده..
كم انا فخوره بأمي .. فليست تلك القاسيه التي اكرهها..
وليست تلك التافهة التي تركت لي " الحبل على الغارب" وعاشت كيف تشاء..
كل تلك الافكار جالت بخاطري وانا اقبل يديها..
تركتها وقرآنها وسلكت طريقي الى المطبخ.. او "المركب" كما اعتدت ان اسميه مع بنات عمي..
فهو اصغر من ان يكون مطبخا برغم وجود مغسله وفرنا ومبردة ومجمده واطباقا وحلل وفضيات!!
ماذا لدينا اليوم.. مثلثات الدجاج.. فطائر المفروم وفطائر الموز..
و"منتو غيرصادق" كما قالت عمتي انه لا يجوز نعت احدهم بالكذب..
وحساء الشوفان او "شوربة كويكر" كما يدعوها ابي..
ابي.. نعم ابي.. فقط الآن افتقدتك.. اين انت؟ وما الذي تأكله؟!
ألم يكن بالإمكان تأجيل موعد ذاك المؤتمر الذي يتوجب عليك حضوره وجعلك تتركنا وتلتقيه؟!!
أعلم انه ليس بيديك.. لكن من هنا(٢) اشتاق لتواجدك.. واشتاق لفلسفتك الخاصة في الحياه..
اتعلم؛ ربما لا تعجبني نظريتك ولا كيف فسرتها لي .. واعلم اني لن اصدقها مهما دارت الافلاك ومهما توالت السنين،،
فقط قبلتها كونك والدي وعلي الطاعه العمياء مالم تغضب إلهي.. وفقط..
كيف تعتقد اني اجعل الله اهون الناظرين الي وانا اتناول الغداء مع اثنين من صديقاتي واختي واخي وزميلي دراسه؟!!
وكيف تخبر ان الله حرم اختلاطي بعامه الناس وانا مع اخي؟!! وكيف تفسر امر مديره المحطه ووزيره الصحه هناك؟
ابي.. من هنا كن بخير.. وايا كان ما تؤمن به اعلم انه نابع من خوفك علي.. فقط "ارخيها معاي شوي"
ويأتيني صوت بكاء مبحوح من الاسفل.. معلنا وصول عمي وابنيه وقره عينه وحرمه الغاليه
ابتسمت بحياة.. توجهت الى مجلسنا لأجد "مامتي" واخوتي قد سبقوني الى السفرة
سميت بالله وافطرت.. اللهم لك صمت.. وعلى بابك توقفت.. اسألك اللهم المغفرة فلا تردني خائبة..
عدت الى سريري وحبيبي.. وجدتهما كما تركتهما.. واستلقيت بحنان اكتب بلا مقدمات..
فقط كان الاحساس داخلي يتوهج.. كما لم يحدث من قبل..
انها المرة الأولى التي اشعر انه يتوجب علي الكتابة عنهما.. امي وابي؛ رضاكم سر سعادتي.. وانا؛ كم احبكم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) كمبيوتري.. MacBook
(٢) من القلب
|