|
صدمة «بويرتا» تدق جرس الانذار
الأطباء يحذرون الأندية من الموت المفاجئ
شهدت ملاعب العالم هذا الاسبوع سلسلة من الحوادث المأساوية لعل أهمها وفاة الدولي الاسباني ولاعب اشبيلية انطونيو بويرتا الذي سقط مغشيا عليه في مباراة فريقه امام اخيتافي في الدوري الاسباني قبل وفاته بثلاثة أيام. وسقط لاعب ليستر سيتي الانجليزي كلارك على الأرض ونقل للمستشفى ولازال في حالة خطرة.. وتوفي الزامبي تشاسوي نسوفوا خلال تدريبات فريقه.. كل تلك الاحداث الحت بطرح الكثير من الأسئلة لعل اهمها: هل القلب السليم في الجسم السليم. الدكتور حسان رفة استاذ واستشاري جراحة القلب أكد ان الرياضي يكون اكثر عرضة للنوبات القلبية او ما يسمى «الموت المفاجئ» حيث ان عضلة القلب تكون قوية عند الرياضيين أكثر من غيرهم وعند قيامهم لمجهود يحصل اضطراب النسبة في اوكسجين الدم المغذي للقلب..
وقال: جعل الله سبحانه وتعالى كل جرام في القلب يغذيه فرع من فروع الشرايين وعند الرياضيين يزيد حجم كتلة القلب وبالتالي تكون تلك الكتلة واليافها قوية بسبب الجهد الذي يبذلونه باستمرار الأمر الذي يجعلهم في حاجة للدم والاوكسجين ويصبح هناك خلل واضطراب في نسبة حاجة القلب للدم والاوكسجين وتحصل عملية الضغط الرهيب على القلب ما يحدث الازمات القلبية او الموت المفاجئ.
وأضاف الدكتور رفة بقوله: ان نسبة 250 ملم ليتر يضخ الدم المشبع بالاوكسجين الى القلب ما نسبته 98% تغذي القلب في الدقيقة الواحدة حتى تستطيع عضلات القلب ان تضخ 5 لترات من الدم في الدقيقة حيث ان القلب ينبض 70 مرة في الدقيقة الواحدة وفي كل نبضة يضخ 70 مل ليتر وهذه نسبة الانسان الطبيعي الذي لم يقم بمجهود لكن اللاعب او الرياضي وبسبب الجهد الذي يبذله تكون نبضات قلبه سريعة الى جانب عضلة القلب عند الرياضي قوية ومفتولة الأمر الذي يتطلب حاجة الدم المشبع للاوكسجين وهذا لا يمكن فعلى سبيل المثال اذا كان وزن عضلة القلب 300 جرام عند غير الممارس للرياضة ذات الطابع القوي كلعبة كمال الاجسام او العاب القوى تكون عضلة القلب لديهم ما بين 400 الى 500 جرام وبالتالي فإن فروع الشرايين المغذية للقلب وكمية الدم يكون فيها نقص. وشدد على ضرورة وجود متخصص في الطب الرياضي في الاندية لمتابعة الرياضيين وحالتهم الصحية لتفادي مثل هذه الحالات.
وقال: ربما يكون احتمالية اخرى أن يكون للرياضي مشكلة سابقة ويكون لها تأثير مثل التدخين او مشكلة في الشرايين التاجية وفي حالات نادرة تكون عند بعض الشباب خاصة من يتعاطى الهروين الذي يؤدي الى تقلص حاد في الشرايين التاجية وتؤدي الى توقف القلب بسبب عدم وصول الدم اليه اضافة الى ان بعض الحالات يكون فيها تشوه خلقي في شرايين القلب التاجية وربما خروج بعض الشرايين او ضيقها ومثبت ذلك علميا في المجتمعات الغربية. ونصح الدكتور رفة الرياضيين باجراء فحوصات وقائية يستوجب ان يجريها الرياضيون سنويا كتحليل الدم والسكر والكلسترول وتخطيط القلب واشعة الموجات فوق الصوتية وبعض الرياضيين يحتاج فحص الجهد من خلال المشي على السير المتحرك الذي يظهر وجود مشكلة في القلب من عدمها. وتحدث الدكتور رفه عن دور الاندية في توعية الرياضيين واتباع الاساليب الوقائية حيث قال: الاندية ليست مجرد مبان ومنشآت تمارس فيها الرياضة فحسب بل لها أهداف انسانية واجتماعية وحضارية ورياضية كلها تعمل في بوتقة واحدة ولابد ان تنظم امسيات رياضية في قالب توعوي لممارسي الرياضة مطالبا بضرورة وجود مكتبات في الاندية تحتوي على مواد تثقيفية. من جهته أشار الدكتور مبارك المطوع طبيب المنتخب ان سمو الرئيس العام اعتمد عدداً من الملاحظات بعد انتهاء مشاركة الاخضر في كأس آسيا منها ضرورة وجود ملف طبي لكل لاعب الى جانب اجراء الفحوصات الشاملة حفاظا على سلامة اللاعب ودائما توجه الرئاسة العامة لرعاية الشباب بضرورة التقيد بهذه التعليمات مشيرين الى ان سلامة وصحة اللاعب في المقام الأول.. وان مستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي لديه أجهزة ومعدات ذات تقنية عالية سخرت امكانياته لخدمة الرياضي. وقدم الدكتور مبارك المطوع نصيحة للرياضيين بعدم الاستهانة من أي مشكلة يشكون منها حيث أكد على ان الكشف المبكر وكذلك الكشف الدوري مطلب مهم في سلامة الرياضي.
|