سواد يخيم على المكان .. رائحة البكاء تعبق بالغرفة.. دقات الساعة تكاد تخترق آذانهم ..
((آذانـــــــهم..!!))
..ولكن من هم ..؟؟
..لايوجد سواها ..
تقلب مواجعها على كفيها .. تحملها برفق .. تحاول مداواتها ولكنها تؤلمها أكثر ..
وتأبى الإندمال ....
فتعيدها إلى مكانها مرة أخرى وتعود لتتأملها بكل حزن ..
إنها غالية .. وغالية جداً ..
فهي جراحه .. صنع يده.. بل صنع قسوته ..
..كيف أدماها ورحل ..؟!!
ولم يحاول العودة مجدداً لمداواة جراحه .. لرؤية جراحه ..!!
اكتفى بأن صرخ في وجه الجميع وهي أولهم ..
بأنه المظلوم .. وأنه المخدوع ..
أتقن الدور جيداً .. وكان كمن كذب الكذبة وصدقها .. بكى واتهمها بالقسوة .. ولعن غدر الزمان ..
.
.
.
.
.
.. ياللغباء !!
"يرضى القتيل وليس يرضى القاتل"
ولكنها بعد رحيله .. بقيت على هجره .. وبقيت على ذكرياته ..
كلما عاودها البكاء .. أمسكت قلماً وبثت إلى الورق شكواها ..
حتي يبكي الورق على اثر دمعاتها .. فتكفكف دموعه وتحتفظ به ..
((ولكن هو بكى قبل ذلك ))
أذلك يعني أنه صادق ..؟!!..
قطعاً لاااااا
إذن لن أحتفظ بالورق هذه المره ..
لأنني اكتشفت لعبة البكاء !!!!!
.
.
.
.
.
تحياتي ..