![]() |
![]() |
|||||
| ||||||
|
|||||||
| قصص وروايات قصه ,روايه ,قصص ,روايات ,قصص طويله ,قصص مخيفه ,قصص مرعبه ,قصص محزنه ,قصص , الف ليله,قصص رومنسيه ,قصص بوليسيه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] |
|
محبوب نشيط
![]() |
الحداثة
وهو عنوان كتاب للدكتور طه عبد الرحمن
الأول روح الحداثة عمر كوش مؤلف هذا الكتاب هو طه عبد الرحمن أستاذ المنطق وفلسفة اللغة في جامعة محمد الخامس بالرباط في المملكة المغربية. وهو من المشتغلين في الفلسفة والفكر في الثقافة العربية، وصدر له العديد من الكتب والدراسات في المنطقيات والفلسفيات واللسانيات والإسلاميات باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية، منها: «أصول تجديد علم الكلام» و«تجديد المنهج في تقويم التراث»، و«العمل الديني وتجديد العقل»، و«سؤال الأخلاق»، و«الحق العربي في الاختلاف الفلسفي» و«العمل الديني وتجديد العقل»، و«فقه الفلسفة: 1- الفلسفة والترجمة 2- القول الفلسفي»، و«اللسان والميزان أو التكوين العقلي»، و«حوارات من أجل المستقبل»، و«الحق العربي في الاختلاف الفكري». وينطلق طه عبد الرحمن في كتابه الجديد «روح الحداثة» من دعوى تفيد بأنه «كما أن هناك حداثة غير إسلامية، فكذلك ينبغي أن تكون هناك حداثة إسلامية»، وهي دعوى ميتافيزيقية، تنهض على الخصوصية والفصل والإحالة، إذ الحداثة الإسلامية تقاس بالحداثة غير الإسلامية. ويفترض وجودها وجود غيرها، بصرف النظر عن تحقق الوجود من عدمه. ويفعل فعل المقايسة فعله حين ينسحب على أشكال الحداثة، فكما أن للحداثة الغربية أشكالاً مختلفة، فكذلك ينبغي أن تكون للحداثة الإسلامية أشكالاً مختلفة، لتتحول المقاربة إلى شكل من أشكال الحداثة الإسلامية. لكن الأمر يتحول إلى البحث عن «روح الحداثة» المباين لواقع الحداثة «كي يناسب المنطلق الميتافيزيقي الغائم، وليبدو التمييز بينهما سبيلاً للخروج من «شبه الحداثة» إلى «حق الحداثة»، وللتحليق اللغوي المتعالي. ويسرد طه عبد الرحمن أهم التعاريف التي قدمت للحداثة؛ فهناك من قال إنها النهوض بأسباب العقل والتقدم والتحرر، ومن قال إنها ممارسة السيادة على الطبيعة والسيادة على المجتمع والسيادة على الإنسان، وهناك من يقول إنها قطع الصلة بالتراث، أو يقول إنها طلب الجديد، أو يقول إنها محو القداسة من العالم، أو يقول إنها التعقيل والعقلنة أو يقول إنها الديمقراطية. أو يقول إنها حقوق الإنسان، أو يقول إنها قطع الصلة بالدين، أو يقول إنها العلمانية، بل منهم من قال إنها مشروع لم يكتمل. لكنه لا يأتي على ذكر التعريف الأكثر حصرية الذي لا يفهم الحداثة إلا عبر النموذج الغربي الذي قدمته الثورة البورجوازية الأوروبية. خاصة وأنه إن لم يصدر أي اعتراض مبطل يناقض الواقع التاريخي وحقيقة الحداثة العربية باعتبارها حالة تكيف مع ازدهار العالم الغربي، فإن الترويج للتمايز يصبح عندها مجرد حجة واهية. ومع ذلك يعتبر عبد الرحمن أن هذه التعاريف تقع في باب تهويل الحداثة، وتهويل مفهومها حتى تبدو الحداثة وكأنها كائن تاريخي عجيب، يتصرف في الأشياء والأحياء كلها تصرف الإله القادر الذي لا راد لقدره. وأن تباين هذه التعاريف أوقع الحداثة في تناقض مع ما قامت عليه لأول الأمر، حيث تم تحويلها إلى كائن عجيب وغريب. والحل في رأي فيلسوفنا يكمن في ضرورة التمييز بين «روح الحداثة» و«واقع الحداثة». ويرى طه عبد الرحمن أن روح الحداثة التي تشغله تنهض على ثلاث مبادئ هي: 1 ـ الرشد الذي يفترض مقتضاه الانتقال من حال القصور إلى حال الرشد. وينبني على ركنين اثنين هما الاستقلال الذي يحقق قوة الذات، والإبداع في الأفكار والأقوال والأفعال. 2 ـ النقد الذي يخرج الحداثي من حال الاعتقاد إلى حال الانتقاد، ويقوم بدوره على ركنين أساسيين هما التعقيل أو العقلنة والتفصيل أو التفريق. 3 ـ الشمول الذي يخرج صاحبه من حال الخصوص المجالي والمجتمعي إلى حال الشمول، وينبني كذلك على ركنين اثنين هما: التوسع والتعميم. والمرجو من هذا التمييز المفترض نتائج، من بينها أن الحداثة ليس لها تطبيق واحد بل تطبيقات متعددة بوصفها روحاً لا تتجلى في مظهر واحد. وكذلك التفاوت بين واقع الحداثة وروحها، إذ يظهر الواقع وجهاً من وجوه التطبيقات الممكنة لهذه الروح، وبالتالي فإن الواقع الحداثي غير الروح الحداثية. كما أن الواقع الغربي للحداثة هو واقع خاص، أي تطبيق واحد من التطبيقات الممكنة، فلا يستبعد أن تكون الروح قد تحققت بوجوه مختلفة في دول غابرة ولم يحدث لها ذلك في الدول المعاصرة، الأمر الذي يكسبها مسحةً ماضوية، وهو المأمول من كل هذه التمايزات. غير أن طه عبد الرحمن محق في القول بأن روح الحداثة، أو لنقل الحداثة ليست ملكاً لأمة بعينها، لأن لكل الأمم والشعوب الحق في الانتساب إليها، أي لكل أمة نهضت في الفعلين العمراني والتاريخي. ومن نتائج ذلك تعدد تطبيقات الحداثة، وأن لا تكون الحداثة الغربية إلا تطبيقا واحدا ممكنا لروح الحداثة، إذ إن الحداثة لا تنقل، ولا يجب أن تكون إلا من الداخل. فكل أمة إما أن تصنع حداثتها الخاصة بها، أو أن لا تكون لها حداثة. كما إن الحداثة لا يمكن أن تكون إلا إبداعاً، وليس للإبداع وجه واحد يقف عنده. ومن غير استيفاء هذين الشرطين، لا يمكن للمجتمع العربي الانخراط في طريق التحديث؛ الأمر الذي يسوق إلى طرح السؤال عن كيفية تطبيق الحداثة في الواقع العربي، وفي مجاله التداولي. ويحض طه عبد الرحمن على اجتناب آفات التطبيق المنحرفة لروح الحداثة الذي وقع فيه أهل الغرب عن طريق مسلمات أضيفت إلى الخصائص الجوهرية لروح الحداثة وحرفتها عن مقاصدها، مطالباً أن تكون الحداثة تطبيقاً داخلياً، إذ هي لا تنقل، فالحداثة لا تكون إلا من الداخل. وبناء على ذلك، فإن كل أمة هي بين خيارين: إما أن تصنع حداثتها الداخلية، وإما أن لا حداثة لها. والحداثة لا تكون إلا إبداعا، ولو عرفت تعريفاً جامعاً لقيل إنها الإبداع، وأدخل في الإبداع ما تشاء من الكلمات المماثلة كالابتكار والاجتهاد والاختراع وما إلى ذلك. ويشير واقع الحال إلى عدم توفر الشروط المطلوبة لخروج حداثتنا، فلا هو تطبيق داخلي لروح الحداثة ولا هو تطبيق يبدع في أركانها. ويبقى السؤال متعلق بكيفية تطبيق روح الحداثة، وكيفية الخروج من شبه الاستقلال إلى الاستقلال، والخروج من شبه الإبداع إلى الإبداع. وهنا تأتي الدعوة إلى إعادة النظر في أهداف الإبداع، وضرورة رفض الإبداع الذي يقتضي ازدهار الذات، دون ازدهار الذات، المتعدي إلى ازدهار الغير. ويعتبر عبد الرحمن أن من دواعي روح الحداثة الخروج من الاعتقاد إلى التعقيل؛ بعد إعادة قراءة المسلمات الغربية في هذا المجال، التي جعلتنا نسلم أن العقل كلي يحيط بكل شيء؛ في حين أنه لا يستطيع أن يعقل نفسه ولا ينظر إلا إلى الآلات؛ ونحن لا نريد إنساناً عاقلاً بل إنساناً قويماً. أما الخروج من الإبداع المقلِّد إلى الإبداع المبدع، والتخلص من تقليد القديم والجديد، فلا يمكن أن يحصل إلا لمن وطن نفسه على أن يبدع في كل شيء، حتى في إبداع غيره، ولو كان أحدث شيء، إذ يعيد إبداعه ما لم يخطر ببال مبدعه. ويرى عبد الرحمن أنه حتى الإبداع، حينما أراد التطبيق الغربي أن يقدمه للوجود في مرحلة الاستعمار، أرفقه بمسلمات، من بينها: أن أبدع إبداع هو ما كان انفصالا مطلقا. وهذا باطل، لأن الانفصال المطلق يستحيل تحقيقه عمليا، لذلك فليست قيمة الإبداع بالنسبة لنا في مدى الانقطاع عن كل سابق على وجه الإطلاق، وإنما الانقطاع عن كل سابق استنفد مكامن الإبداع فيه، فليست حداثتنا حداثة الزمن ولكنها حداثة القيم. كما أن الإبداع يخترع الحاجة كما قد يتبعها. وهذه مسلمة مردودة متى بقيت على إطلاقها. لأن الإبداع إذا كان يخترع الحاجات المادية وحدها كما نراه اليوم في فعل أرباب الشركات، فإن ذلك ليس سوى حاجة مادية ربحية للمنتج، ولذلك فإن حداثتنا المرجوّة يجب أن تتصدى للذين يخترعون الحاجات المادية بزيادة الحاجات الروحية، فلا يرفع التحويج المادي إلا بتحويج روحي على قدره. وبخصوص الطريق في التعقيل الحداثي، فإن طه عبد الرحمن يراه لا يصارع الطبيعة، ولا يتسلط عليها. بل يريد من عقلنا أن يخاطبها ويولدها ويراحمها حتى تبوح له بأخبارها وأسرارها، وكلما زاد اطلاعا على أخبارها وأسرارها زاد رحمة بها وعطفا عليها، ولكنه أبدا لا يقدسها، بل يقدس من بث فيها هذه الأسرار. والمطلوب، في رأي طه، هو تعقيل الدين، وتوسيع السياسة. ولكي يوضح هذه الفكرة يقول: «يجب أن نعلم أن البشر كانوا في السياسة يضعون قوانينهم بأنفسهم، فمن الممكن أن تكون هناك عقلانية سياسية أخرى لا تقوم على مبدأ الوضع، وإنما على مبدأ الاختيار فيدخل الوضع في جزء منها. بمعنى أن السياسة ستكون عندي هي تدبير شؤون الناس بواسطة قوانين وأحكام من اختيارهم هم أنفسهم، والأحكام المختارة قد تكون من وضعنا أو من وضع خالقنا، فنحن ننادي بسياسة الاختيار لا بسياسة الوضع، وهذا أقرب شيء إلى الديمقراطية التي يدعو إليها العقل الحداثي». إن مسعى طه عبد الرحمن في هذا الكتاب هو وضع لبنات الحداثة الإسلامية كما يفترضها هو، ومنطلقه هو الخصوصية الإسلامية التي يكسبها أجمل الصفات والمميزات، نظراً للعقل الميتافيزيقي الذي يصدر عنه. فالحداثة اليوم بالنسبة إليه هي حداثة مقلدة بينما يسعى هو إلى الحداثة المبدعة، لذلك يجب الانطلاق من الصفر والقبض على روح الحداثة لتشييد الحداثة الإسلامية، وكأن التاريخ لديه يمكن صنعه بواسطة الأفكار والتخيلات والدعوات، وليس بواسطة البشر والوقائع والأحداث. (منقول). |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

