من أقواله صلى الله عليه وسلم عن فضل رمضان :
" يا أيها الناس ....
إنه قد استهل شهر رمضان , فتحت أبواب السماء وأبواب الرحمة وأبواب الجنان , وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين,
وكان لله عز وجل عند كل فطر عتقاء من النار"
"لو يعلم الناس مالهم فى شهر رمضان لتمنوا أن السنة كلها رمضان"
" رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له "
" من صام رمضان إيمانآ واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"
إهداء
إلى .. من ضاع منه رمضان أعوامآ عديدة من قبل .......... وفى كل مرة يندم على فواته بعد أن يمضى
إلى ..كل من فاز برمضان الأعوام الماضية ويريد أن يزداد هذا العام
إلى .. الحيارى الذين يتعبدون أوله ويضيع منهم آخره
إلى .. كل هؤللأ وغيرهم ؟
هذه رمضان بالخير قد اقبل فتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين هيا يا أصحاب العزائم .. الجنة تناديكم
هـــــــــــيــــــــــــــــا
فلندخل الجنة عبر رمضان
قبل الانطلاق
أخى الحبيب .............
قبل أن ننطلق فى سباق الخير لهذا الشهر لابد أولاً أن نستعد لهذا الشهر لعظيم ,أى :
ماهى نفسية المسلم فى الفترة القادمة قبل رمضان؟
بمعنى آخر :
كيف سيستقبل رمضان ؟
وهل قلبك مستعد لأستقبال هذا الخير الكثير؟
وأريد أن يسأل كل منا نفسه..........
كم من السنين مرت ونحن نصوم رمضان؟
منا من صام 30سنة , ولكن ما الذى تغير فى أحوالنا؟
وما الذى أحدثه رمضان من جديد فى حياتك؟
قد يكون السبب عدم أستعدادنا لاستقبال رمضان ..
ولذلك فى هذه الدقائق نطوف حول الأسباب التى تعينك على الفوز بهذا الشهر ..
حتى يكون أفضل من سابقة إن شاء الله .........
التوبة .... بداية الطريق
وإذا جعلنا الكلام السابق نصب أعيننا , واستشعرنا الحاجة الشديدة للفوز برمضان , فإن أول شئ يجب أن يفعله كل منا هو التوبة ...
فالتوبة هى بداية الطريق الصحيح .........
أنا أتعجب عندما تذكر كلمة التوبة ولا تهتز لها قلوبنا , أنا أخشى عندما نسمع حديث النبى صلى الله عليه وسلم : لو بلغت ذنوبكم عنان السماء.... "أن يكون هناك أناس قد بلغت ذنوبهم عنان السماء فى هذا العصر من كثرتها وفجرها والإستهانه بها .
ولكن هناك أشياء أسوأ من المعاصى .........
إنها الغفلة .... يوجد رجال ونساء شغلتهم الموضة والمال ومشاكل الحياة عن الله تبارك وتعالى ...
أليست هذه الغفلة تحتاج إلى توبة ؟
أليس القلب الساهى عن الله فى حاجة إلى توبة ؟
أليست العين التى لم تدمع منذ 6 شهور من حب الله ومن جلال الله فى حاجة إلى توبة ؟
محتاجين نتوب من المعاصى ومن غفلتنا.... أحيانا يكون :
صاحب الكبيرة النادم أحب إلى الله من صاحب الصغيرة المصر عليها ...
محتاجين نتوب : عن ربنا التى تنزل علينا ليل نهار ولم تـؤدى شكرها ...
محتاجين نتوب : عن عبادات قصرنا فى تجـميلها وتزينها لله عز وجل ...
محتاجين نتوب : عن صلوات تأخرت عن مواعيدها , وسنن لم نؤدها ...
كيف نستقبل رمضان ونحن لم نحدث هذه التوبة ولم تحدث بها أنفسنا؟
ليكن شعارك وأنت تستقبل تلك الأيام شعار سيدنا موسى على السلام :
"وعجلت إليك ربى لترضى "
أين العجلة إلى الله عز وجل ... علينا أن نتبرأ من المعاصى والذنوب لكى نبدأ رمان ونحن عباد تائبين عزوجل .... توبة بفرح بها الله عزوجل يباهى بها ملائكته ... واحذروا الغفلة .
فإن العفلة أشد من المعصية
لآن العاصى يشعر بذنبه يتألم من معصية , ولكن الغافل مشكلته أنه لا يشعر أنه فى مشكلة.
تعلم............ كيف تحصى ذنوبك؟
تحدثنا القرآن عن التوبة , فيقول الله عزوجل :
"قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ,
أن الله يعفر الذنوب جميعهاً إنه هو الغفور الرحيم "
لا تظن أنك لست من المسرفين . , فالمؤمن دائماً يتهم نفسه بالتقصير ....
وفى الأثر أن المؤمن يرى ذنوبه على قلتها كالجبل يوشك أن يقع عليه ....
وأن الكافر يرى ذنوبه على كثرتها كذبابة يهشها بيده فتطير
كان سفيان الثورى أحد كبار التابعين يحكى عن نفسه فيقول :
{ جلست يوماً أعد ذنوبى فإذا بها 21 ألف ذنب , فقلت لنفسى تلقى الله يا سفيان بـ 21 ألف ذنب , تقف بين يدى الله يسألك عن 21 ألف ذنب ذنباً ذنباً...ماذا تقول؟ والله ليسقطعن لحم وجهك خجلاً وأنت تعرض قبائحك على الله } ... ثم قال لنفسه :
يا سفيان هذا ما تذكرته من الذنوب , فكيف بما أحصاه الله ونسيته أنت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ناس كثير تنام عن معصية وتصحى تنساها ......
لكن يا ترى أتنست عند الله أم لا ؟
يقول ربنا سبحانه وتعالى :
" أحصاه الله ونسوه"
ويقول عزوجل :
" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمد بعيداً"
فقال سفيان:
{ والله لاستغفرن عنها ذنباً ذنباً }
فقال : جلست أتذكر سنه سنه من عمرى ........
حاول تقعد مع نفسك وتفتكر ذنوب التى تركناها قد غفرت ....
ولكن الذنب لا يغفر إلا بتوبة
لكن الذنوب التى تركتها لم تغفر بعد لأنك لم تتب منها
أحذر التراخى
يقول تعالى :
" إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب , فأولئك يتوب الله عليهم "
والمقصود بالجهالة هو الجهل بمقام الله وليس الجهل بكون المعصية حلال أم حرام ...
أى توبوا قبل أن تموتوا ... توبوا قبل أن تنسوا ذنوبكم
سئل الحسن البصرى عن تفسير قوله تعالى :
" كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون "
قال : هو الذنب فوق الذنب حتى يعمى القلب...
فسارع لتمحى ذنوبك فلا تتذكرها يوم القيامة .
يصف الله عباده المؤمنين فيقول :
"والذين لا يدعون مع الله لإله آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ,إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات "
تخيل فاسق فعل كبيرة من الكبائر تتحول إلى حسنات!!!
تخيل مدى رحمة الله بعباده!!! فيحسد المؤمنون منذ نعومة أظافرهم الفاسق التائب ....
يقول العلماء :
"إن أشد صراخ أهل النار ليس ألم النار وليس على ألم التعذيب , ولكن على ذنوب فعلوها ولم يتوبوا عنها "
أتدرى إن لم تسارع بالتوبة ما هو البديل؟؟؟؟
البديل هو صراخ أهل النار................
بالله عليك ... فلتسارع بالتوبة عزوجل على أن نتبراً من جميع ذنوبنا ؟؟ الله يحثنا على الإسراع وإلى التوبة فيقول :
"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين , الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله "
فهل لنا أن نسارع بالتوبة قبل فوات الأوان؟
أين الإرادة؟
أين إرادتنا للتوبة قبل رمضان؟
و إلا فكيف سنستقبل رمضان ونحن على معاصينا وذنوبنا وغفلتنا .. ويقول الله عزوجل :
"وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب وأنتم لا تشعرون "
تب يا أخى فى الدنيا قبل أن تندم فى الآخرة
" أن تقول نفسى ياحسرتى على ما فرطت فى جنب الله وإن كنت لمن الساخرين , أو تقول أن الله هدانى لكنت من المتقين , أو تقول حين ترى العذاب لو أن لى كرة فأكون من المحسنين , بلى قد جاءتك آياتى فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين"
اقرأ هذه الآية بقلبك وتدبر معناها ... قال تعالى :
" والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً "
يخاطبنا الله تبارك وتعالى بخطاب رفيق فيقول :
" ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده "
فأين إرادتنا للتوبة ؟
مولاك يناديك كل يوم بالليل والنهار يقول :
" من تقرب إلى شبراً تقربت إليه ذراعاً
ومن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً
ومن تقرب أتانى يمشى أتيته هرولاً "