|
مخلوقات غير عادية !
مَنْ هؤلاءِ .. وهذهِ الأيدي التي مُدت هناك لمن تكونْ .؟!
مَنْ هؤلاءِ الممسكون بحائط الأقصى وماذا يبتغونْ ؟
يتصفحون كتابهم ويتمتمونْ .
ويقدِّمون رؤوسهم ويؤخِّرونْ .
مَنْ هؤلاءِ العابثون المفترون المجرمونْ .
المفسدون الماكرون الكافرونْ .
عاديةٌ هيئاتُهم وكغيرهم يتكاثرونْ .
ولهم كباقي الخلق أفواهٌ و ألسنةٌ بها يتشدّقونْ .
يتنفسون ويأكلون ويشربونْ .
ولهم وجوهٌ مثلنا
ولهم أنوفٌ مثلنا
ولهم عيونْ .
لكنهم ..متوحشونْ .!
جاءوا من اللاشيء ..
من دنيا الأساطير القديمة والهياكل والجنونْ .
عاديةٌ أجسامُهم ، ليسوا صحوناً طائرةْ .
لكنَّهم متعطشون إلى الدماءْ .
وقلوبُهم متحجِّرةْ .
جبناءُ لا يتورعونْ .
عن قتل طفل دون سن العاشرةْ .
يتسابقون إلى اقتراف المجزرةْ .
مستوطنون مسلَّحونْ .
مستوطنون على المعابر واقفونْ .
مستوطنون إلى المساجد يدخلونْ .
مستوطنون هنا على مرمى البصرْ .
مستوطنون هناك خلف المنحدر ْ.
مستوطنون اليوم جاءوا
قطّعوا هذا الشجرْ .
مستوطنون تسللوا ليلاً
وبثوا الرعب في قلب الحجرْ.
مستوطنون ْ.
مستوطنون ْ.
من كل حدبٍ ينسلونْ .!
يتنفسون ويأكلون ويشربونْ .
هيئاتهم مثل البشرْ .
ولهم وجوهٌ مثلنا
ولهم أنوفٌ مثلنا
ولهم عيونْ .
لكنهم ..متوحشونْ .
متوحشونْ .!
جاءوا لكوكبنا لكي يستعبدوهْ .
ويُهَوِّدوهُ ويفسدوهْ .
ويحوِّلوه إلى دمارْ .
في لحظة اللاوعي من عمر الزمنْ .
من عمر صناع القرارْ .
مع مَنْ سأقتسمُ الهواءَ وليس من إنسٍ سوايْ .
مع مَنْ سأقتسمُ السماءَ وليس من بشرٍ هنا .
إلا أنا .. ألا أنا
ولمن أنادي ؟ من يجيب على ندايْ .؟
ويداي مدت فوق طاولةٍ ،
لتمسكها يدايْ .!
أنا لا أرى إلا وحوشاً ضاريةْ .
لا شيء يردعها عن العدوانِ ،
إلاّ .. قبضتايْ .!
يا أيها الوطن الجميلْ .!
لَمْ يؤمنِ الشهداءُ يوماً
بالسلام المستحيلْ .
لم يأملوا من قاتلٍ
إرجاع حقٍ للقتيلْ .
لم يطلبوا التعويض لم يسعوا إلى وطن بديلْ .
لم يَسْقُطوا
من أجل رُبْعِ القدس أو نصفِ الخليلْ .
دمهم توزَّع فوق أرجاء الوطنْ .
كل الوطنْ .
دمهم أضاء لنا السبيلْ .
دمهم أضاء لنا السبيلْ .
لن يمحوَ المحتلُّ تاريخي ، بهذي الأرضِ ،
أرضِ الأنبياءِ .
لن يمحوَ المحتلُّ تاريخي ،
بجرة ريشةٍ ،
وقعت مصادفةً بأيدي الأقوياءِ .
لن يمحوَ المحتلُّ ،
بصمة إصبعي عما لمستُ ،
وما تركت على الثرى المسلوبِ ،
من أثرٍ ورائي .
كل الذي في الأرض أعرفه ويعرفني
ويشهد بانتمائي .
لن يأخذ المحتلُّ ما ملكت يداي ،
بالادِّعاء والافتراءِ .
وأنا الفلسطينيُّ .. أصلي ثابتٌ في الأرضِ ،
فرعي في السماءِ .
كلُّ الغزاة لفظتهم.. وكتبت تاريخي المشرفَ
بالدماءِ .
الداءُ أعرفه وأعرف ما دوائي .
وأنا المؤهلُ دائماً
وأنا المرشحُ للبقاءِ .
وأنا المرشحُ للبقاءِ .
|