|
مكتبة الإسكندرية تستنطق مخربشات ونقوش العالم
اختار المنتدى الدولي الثالث للنقوش والخطوط والكتابات في العالم عبر العصور الذي يقام بمكتبة الإسكندرية في الفترة من 24 إلى 26 إبريل/نيسان الحالي، المخربشات لتكون محور جلساته الرئيسية.
وقد صرح د. خالد عزب نائب مدير مركز الخطوط الذي ينظم المنتدى ومدير إدارة الإعلام بالمكتبة أن د. إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة سوف يترأس هذا المنتدى.
سيتناول المنتدى المخربشات من زوايا عدة من أبرزها المخربشات على الصخور منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الخط العربي في منطقة الشرق الأدنى القديم (مصر ـ السودان ـ سوريا ـ بلاد النهرين ـ الجزيرة العربية ـ إيران ـ الأناضول).
بالإضافة إلى النقوش الصخرية في المغرب العربي وأفريقيا، والنقوش الصخرية في قارة آسيا وفي العالم الكلاسيكي (حضارات اليونان والرومان) وفي حضارات أميركا الوسطى واللاتينية وفي قارة أستراليا.
وأضاف د. عزب "أن المنتدى يهدف إلى دراسة تطور معرفة الإنسان بالخطوط منذ عصور ما قبل التاريخ حيث بدأت كمحاكاة للحيوانات والبيئة المحيطة للإنسان، وتطورت إلى أن أصبح لكل حضارة لغة خاصة مكتوبة، هي أداة الإنسان للتعريف بحياته و منجزاته.
بل صارت الكتابات سجلا لتاريخ الإنسان.
وقد حملت الخطوط في كثير من الأحيان طابعا جماليا رائعا.
لذا يأمل القائمون على المنتدى جمع دراسات متكاملة ومتنوعة حول تاريخ النقوش والكتابات في العالم القديم وفي العصور الوسطي والعصور الحديثة."
وقال د. عزب "إن المنتدى يغطي دراسة الخطوط في محاور تتبع التقسيم الزمني والجغرافي على النحو التالي:
خطوط حضارات الشرق الأدنى القديم، خطوط حضارات الشرق الأقصى، خطوط الحضارات الكلاسيكية والمعاصرة لها، الخطوط العربية الإسلامية، الخطوط في أفريقيا، الخطوط في أميركا الجنوبية.
وتشمل دراسة الخطوط في كل فترة حضارية أو منطقة جغرافية دراسة الخطوط في إطار الموضوعات الفرعية التالية:
النشأة والتطور، أنماط الخطوط، جماليات الخط، التأثيرات المتبادلة، المصطلح العلمي في مجال الخطوط والكتابات، الرموز الكتابية، الأدوات الكتابية، التقنيات الحديثة والبحث في تكوينات الخطوط.وعن مركز الخطوط الذي ينظم المنتدى يقول د. خالد عزب:
"المركز أحد المراكز البحثية في مكتبة الإسكندرية، وهو مركز غير نمطي يهدف إلى دراسة النقوش والخطوط والكتابات في العالم عبر العصور، منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحالي، في كافة أنحاء العالم.
فمنذ بداية القرن التاسع عشر، شهد العالم الكثير من المكتشفات الأثرية التي قادت إلى استكشاف معالم حضارات كانت مجهولة كالحضارة المصرية القديمة التي كان المؤرخون ينسجون حولها الأساطير، فتحولت بفضل فك رموزها إلى حضارة مقروءة للعالم.
ومن هنا فإن الخطوط والكتابات هي إحدى الوسائل المهمة التي تقودنا إلى معرفة الإنسان وتطور الحضارات.
وبناءً على ذلك، فقد أصبح من أهداف المكتبة الاهتمام بدراسة نشأة الكتابة وتطورها في جميع ثقافات وحضارات العالم.
ومن ناحية أخرى، فإن إنشاء هذا النوع من المراكز البحثية سوف يقوم بسد الثغرة القائمة، إذ أن كل الدراسات التي تتعلق بالخطوط تتم إلى الآن بصورة تخصصية انعزالية، فالمتخصصون في فقه اللغات يعملون في وادٍ بعيدا عن علماء تطور الخطوط والكتابات، بعيدًا أيضًا عن علماء الأنثروبولوجي.
وسيسعى المركز إلى الربط بين هذه التخصصات المختلفة لإيجاد قاعدة علمية مشتركة بينها."
وحول أهم وأبرز البحوث التي يناقشها المنتدى أشار د. خالد عزب إلى بحث د. علاء الدين شاهين (المدلولات التاريخية من النصوص بالمواقع الآثارية للحضارة الدلمونية إلى نهاية العصر الحديدي).
وبحث د. شبل عبيد (الكتابات التسجيلية على السجاد الإيراني في العصرين الصفوي والقاجاري ـ دراسة لتوقيعات الصناع وتواريخ وأماكن الصناعة).
وبحث د. عارف أحمد المخلافي (أساليب العقوبات الآشورية ضد العرب القدماء في شمال شبه الجزيرة العربية ـ دراسة تحليلية قي ضوء نصوص العصر الآشوري الحديث).
وبحث د. عصام السعيد (نقش مصري من عصر الدولة الوسطى في متحف بيروت).
هذا بخلاف عدد كبير من البحوث المهمة لباحثين ومتخصصين كبار في الخطوط منها: (النقوش العباسية المبكرة في الجزيرة العربية).
و(استخدام النقوش الكتابية كمصدر لتاريخ مدن غرب الأندلس في العصر الإسلامي).
و(النقوش السنائية ـ أصول الخطوط والكتابات السامية).
منقول
|