أيها الشباب .. احذروا غزو العقول
في بلاااد الغرب وبالضبط في المانيا اتذكر مرة المعلمة وهي تشرح لنا درس التاريخ قالت لنا : «نعم انتصر العرب واستطاعوا هزم الاستعمار وخرجوا من ديارنا بأسلحتهم وعتادهم الحربي..» انتهى كلام المعلمة.. وبعد صمت وتنهيدة حذرتنا من موضوع في غاية الخطورة والأهمية حينما عادت وقالت: أثناء خروج المستعمر من بلادنا والأفراح تعمها..قالوا: افرحوا قدر ماتشاؤون.. ارفعوا أعلامكم.. واجعلوها ترفرف.. فرحكم لن يدوم طويلاً.. وانتبهوا خرجنا بالسلاح والعتاد الحربي.. لكننا سنعود من جديد الى دياركم غازين بسلاح أقوى وأكثر فعالية سلاح فتاك ستحبونه وتدافعون عنه.. سنغزو عقولكم.. ونغسل أدمغتكم وأنتم لاتدرون.. ومن ثم ندفعكم لعمل مانريده ومانرغبه..
كلمات قليلة لكنها لاتزال تدور في ذهني.. كلمات مؤثرة ومعبرة جعلتني حذرة دوماً ومنتبهة.
أصدقائي: مايؤكد كلام هذه المعلمة هذا الانهيار الواضح في العادات والتقاليد والتشبث الأعمى بمعتقدات الغرب.. حتى غدا الكثير يخلط بين الالة والاسطورة والعقل والخرافة، ودعونا لأخذ اساطيرهم وخرافاتهم بعد أن اخذنا تقنياتهم وأصبح الكثير منا لديه الهاجس الغربي (هجرة.. سلوكيات.. منتجات.. تقنيات.. وغيرها..) وبالطبع هذا من الثمرات السيئة للتغريب والتقليد والذي لايميز صاحبه بين ماينفعه ومايضره.. وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على تعطيل العقل، بل جموده (كما قالوا) وعدم القدرة على الابتكار، وفقدان الشخصية، واستلاب الاستقلالية ومن ثم الذوبان في الآخر والولع في اتباعه، ومدح حضارته وهو عنوان الهزيمة النفسية.
أليس لنا بعد ذلك أن نقول إنهم استطاعوا أن ينفذوا خطتهم ويغزوا عقولنا؟ أو ليس هو أشد خطراً وفتكاً؟
|