|
على أوتار التنميه ....!
دعابة فرنسية عن السويسريين تقول : " يخرج السويسري من قاعة السينما ، بعد مشاهدة فيلم فرنسي ، يعود إلى بيته في سيارة ألمانيه ، ليستمع نشرة أخبار إذاعة " أوروبا 1 " من مذياع صيني ، يخلع حذاءه السويدي ، وينضو عنه بدلته الإيطالية ، وينتعل خفين مكسيكيين ...
يشعل غليونه الإنجليزي ، والتبغ هولندي ، مرتشفا قهوة برازيلية ، وهو جالس على اريكة دانماركية .
ثم يضع الفنجان النمساوي جانبا ، ليفكر مليا في سيل الأجانب ، الذين يجتاحون سوسيرا ، ويتهددون الإقتصاد الوطني .
الحمد لله على أن هذه الدعابه لا تنطبق على جل البلدان العربية ، فالإقتصاد الوطني هو آخر ما يفكر فيه المرء في الكثير من الأنظمه .
المواطن العربي لا يعرف أساسا ما هو الإقتصاد الوطني .ولا ماهي مقوماته .
فإما هو كشعر برنارد شو : "كثرة في الإنتاج وسوء التوزيع ".
وإما " كعين عذاري ، تسقي البعيد ، وتترك القريب "............!
وإما أربعة أخماسه تطير بها عنقاء ذريعة التسلح ، الذي لن يؤتي أُكله قبل يوم القيامه .
وإما غارق في دوامة حرب أهلية ، فكيف تقوم للتنمية قائمة ؟
وإما البلد برمته في حصار قد يفضي إلى نسفه واستئصاله من الجذور .وهلم إما وإما …
ثم كم هو عدد العرب ، الذي يعودون إلى بيوتهم في سيارات ألمانيه .؟.
ثمة نكته تقول :" ما هو الفرق بين السويسري الغني والسويسري الفقير ..؟
الجواب هو : السويسري الفقير يغسل مرسيدسه بنفسه .
ثم لا وجه شبه من هذه الناحية بيننا وبين سويسرا ، فهذا البلد لا تتحاوز مساحته الواحد على خمسين وثلاثمئة من مساحة العالم العربي .
ومع ذلك فناتجه القومي الإجمالي قريب من ثلاثة أرباع الناتج القومي الإجمالي لمجموع الدول العربيه .
والله فضيحه …..! ونفوس العرب تعادل ثلاثا واربعين مره نفوس سويسرا . يعني ان السويسري يقاس بثلاثة وأربعين عربيا ……! مع كل أسف .
سويسرا لم تستقطب أموال العالم عبثا ، فهي لم تعرف الحرب منذ القرن السادس عشر الميلادي ، قرابة خمسة قرون وهي في سلام .
فهل نتخذ من هذه الظاهره ذريعة ؟ ..
تقرير التنمية العربيه الأسود ، لم يترك للعرب ولا حتى ورقة توت .
ربنا كما خلقتنا . ولا أصدق أن تكون كل الدول العربيه قد نشرته كاملا ، مثلما فعلت الإمارات العربيه المتحده الشقيقه ، ففيه من الفضائح ، ما قد يجعل الدماء إلى الركب ، لو اكتشف الناس القصبه .
أنا شخصيا لست متشائما من مصير التنميه في العالم العربي ، فأهل االبحوث والدراسات لا يقصرون .
ويزداد تفاؤلي كلما ذكرت تلك الدعابه القائلة :
إن البواسير في تقدم مستمر ، بدليل أن الباحثين يحكّون رؤوسهم " .
.....عصر الخيانه.....
|