|
هتلر واليهود
قالت الباحثة الاميركية فرونيكا كلارك في مؤتمر المحرقة النازية المنعقد في وزارة الخارجية الايرانية بطهران انه خلافا للقناعات الخاطئة و الرائجة التي تفيد بان المانيا القومية – الاشتراكية بقيادة هتلر كانت تحتقر اليهود، فان علاقات الاخير كانت جيدة معهم.
واكدت الباحثة انه ذكر في تاريخ اوروبا ان اليهود الذين ولجوا معسكر (اشوفيتس) لم يكونوا اصحاب ثروات و خدمات فحسب بل كانوا كسائر المواطنين الالمان يستطيعون السفر الى النمسا والعمل هناك.
واوضحت الباحثة ان اليهود لم يكونوا ضحايا لغرف الغاز اليهودية وان البعض منهم قتلوا اثر القصف الكيمياوي و الظروف غير الملائمة للمعسكرات ومنها الجوع.
وقالت فرونيكا كلارك انه ليس الالمان وحدهم الذين كانوا يقصفون البنى التحتية الخاصة بصيانة ظروف الحياة في المعسكرات بل الاميركيين و البريطانيين و السوفيات ايضا.
وتطرقت فرونيكا كلارك الى ما وصفته بثقة هتلر الكبيرة باليهود قائلة انه على الاقل كان اليهود الذين يعيشون في المانيا الهتلرية افضل امنا من اليهود الذين كانوا يعيشون تحت سيطرة لينين و استالين في الاتحاد السوفيتي.
وفي اشارة الى عينات من الوثائق الخاصة بعلاقات هتلر مع اليهود قالت الباحثة الامريكية ان ادولف هتلر اعفا اكثر من 20 الف يهودي من العمل ببب سياسات شبه الشيوعية لفرنكلين روزفلت اليهودي و السياسات الشيوعية لستانفورد اليهودي.
واكدت كلاركان هتلر اشاد ايضا بشجاعة الجنود و الضباط اليهود في الحرب العالمية الثانية.
وطالبت الباحثة الاميكية باعادة النظر في تاريخ المجزرة النازية قائلة ان هذا فرضنا ان 150 الف يهودي قتلوا من اجل الحرب في الجيش الالماني فقد قتل الملايين من الجنود الاميركيين والالمان و الروس و المسلمين و الفرنسيين و البريطانيين في الحرب، فلماذا لم تصنع لهم مجزرة؟
واضافت فرونيكا كلارك في نهاية كلمتها انه على اكثر من مليون يهودي بقوا على قيد الحياة عقب الحرب العالمية الثانية ان يمقتوا انفسهم لانهم وجهوا تهما غير صحيحة لابناء وطنهم من الالمان الذين ضحوا بارواحهم من اجلهم.
الى ذلك اعلن احد الباحثين النمساويين في اجتماع اليوم الثاني و الاخير لمؤتمر المجزرة النازية انه لم يقرأ مقاله الذي اعده لهذه المناسبة بسبب العقوبات المحتملة في بلاده حيث رزح لمدة عامين بسبب الادلاء برأيه حول المجزرة في النمسا.
ولم يُعلن عن اسم الباحث النمساوي اليوم لكن القائمين على المؤتمر وصفوه بالباحث و المؤرخ النمساوي البارز.
وقال انه امضى سنيتن في السجن في النمسا بسبب الادلاء بآراء حول المجزرة النازية. وقال ان وكيلي المحامي نبهني الى انني سوف اعود الى السجن اذا قدمت مقالي في هذا المؤتمر، فعليه انني اكتفي بالجلوس الى جانب سائر المحاضرين.
وقد واجهت كلمة الباحث النمساوي القصيرة باشادة الحاضرين في المؤتمر و تصفيقهم.
منقول
|