احبابي الكرام...تحياتي.
قرأت هذه القصة بإحدى المطويات..
اعجبتني وآآآلمتني في نفس الوقت..
سأذكرها لكم..واحكموا بأنفسكم..
راويهااحد موظفي الهيئه..
0000000000000000000
جلس بهدوء امامي واخرج من جيبه كرتا وضعه في يدي..
تأملت الكرت قليلا واخذت اتأمل في وجهه...
الكرت ذو الوان صارخه ورسومات هابطه تدل على العشق والغرام
والشاب الذي يجلس امامي يبدو جادا ومستقيما..ابتسمت في وجهه
وقلت: مـاهـذا الكــرت؟ ومــاقصته؟؟
فقال:هذا كرت لأحد الشباب العابثين المتسكعين في الأسواق الذين
يعبثون بأعراض المسلمين ويعاكسون الفتيات الجاهلات الغافلات
يوقعونهن في العشق والغرام ويجرونهن للوقوع في الفاحشه,
وقد استخلصته اختي من إحدى الفتيات الساذجات في السوق
وجئت لكي تناصحوه وتزجروه..
شعرت بالسعاده من حماسة هذا الشاب وحرصه على الإنكاروايضا
سعدت بتلك الأخت الفاضله والتي قامت بدور الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر في السوق..شكـرته ووعدته خــــيرا..
0000000000
مضى الشاب ووضعت الكرت امامي على الطاوله انتظر الفرصة
المناسبه للإتصال بالشاب صاحب الكرت ولكن زحمة الأعمال
وتتابعها حال بيني وبين الإتصال ..الى ان جاء ذلك اليوم!!!
جلست اتحدث الى شاب ضبطته الهيئه في حالة اختلاء مع فتاة
في احدى المنتزهات وبعد الانتهاء استدعيت احد رجال الهيئه
حتى يتم اتخاذ الإجراء المناسب معه وقمت باستدعاء الفتاه!!
جلست الفتاه امامي بحجابها المطرز وعباءتها المفصله لجسدها
منظرها جعل الأمر يبدو واضحا بالنسبة لـي ..
تساءلت بمراره :اين ابواها؟اين اخوتها؟كيف سمحوا لها
بالخروج على هذه الصوره الفاتنه؟ كيف غـــاب الــرقيب؟
ومــن المسؤل؟؟
أمـا هي فقد جلست في صمت تتمنى الموت على الفضيحه
كانت يائسه ومنهاره,الفضيحه تطاردها والعار قد جلبته لأسرتها
انطلقت اعظها واذكرها...
كيف تركتي للشيطان ان يقودك الى هذا الطريق القذر والنجس؟
هل تعلمين ماذا جنيتي على اسرتك؟من الفضيحة والعار؟
كيف بك اذا قبض ملك الموت روحك وانتي على هذه الحاله؟؟
وهـل تظني ان الشاب سيتزوج منك؟
لقد عرضت عليه الزواج منك هل تريدين ان تعرفي بماذا اجاب؟
إنه لايتزوج من فتاة تسلم نفسها للشيطان..من فتاة قد تخدعه
مع شاب آخر..ذكرتها بالنار التي اعدها الله عزوجل للعصاه يوم
القيامه.. وأخيرا..طلبت منها رقم هاتف ولي امرها حتى نتصل عليه.
بدأت تذكر الرقم رقما رقما..وصوتها تخنقه العبرات..
انتهيت من كتابة الرقم..شعرت بأن هذه الرقم معروف لدي..
اخذت افكر لمن هذا الرقم؟ ومتى سمعت به؟
صوبت نظري الى الكرت الذي امامي على الطاوله..
اعدت النظر الى الرقم الذي ذكرته الفتاه..
وضعت يدي على راسي وانطلقت من شفتي:لاإله الا الله,
إنالله وانا اليه راجعون..( إنه نفس الــرقـم ).
كمــا تـدين تـدان..والجزاء من جنس العمل..
لم تنتبه الفتاه فقد كانت الفتاه مطرقة برأسها الى الأرض..
سألتها: لمــن هذا الرقم, فقالت: إنه لأخي وذكرت اسمه..
اتصلت على الشاب وطلبت منه الحضورالى مكتب الهيئه
لأمر ضروري وعاجل, جاء الشاب الى المكتب تظاهر بالجديه
والثبات وعدم المبالاه..
ولكني احس بدقات قلبه المتسارعه..(أبى الله إلا ان يذل من عصاه)
جلس وكأنه يجلس على جمر,يعبث بأصابعه التي تمتد الى عنقه وشعره
مـددت إليه بالكرت وبه رقم هاتفه وقلب تضرح بالدم في تنسيق
بديع وعجيب..
هـل هذا الكرت لك؟؟
اجاب بسرعه..لا..ليس لي..ضحكت..أنا لم استدعيك من اجل الكرت
عاد اليه الهدوء وقال:بصراحه الكرت لي..ولكن ياشيخ انا تركت
معاكسة الفتيات منذ فتره,وتخلصت من جميع كروتي انها لحظة من
لحظات الطيش ,حسبي الله على رفقاء السوء هم الذين جروني الى
مثل هذه الأمور القذره..صوبت عيني في عينيه حاول ان يتجنبني,
ابتسمت وايقنت انه يحاول الكذب وخداعي..حلف لي..صدقني ياشيخ
انا لاأكذب عليك..اعتدلت في جلستي وقلت له: لقد طلبتك لأمر آخر
أمر خطير جدا ولايحتمل التأخير..
نبرات صوتي وملامح وجهي التي تغيرت جعلت الشاب يتأهب لخبر
مفجع..واصلت حديثي لقد وجدنا هذه الفتاه مع شاب في احدى
المنتزهات,وقد اعطتنا رقمك وتقول انها اختك..
وفي هذه اللحظه دخلت الفتاه ليتعرف عليها الشاب..
وقف الشاب على قدميه,التفت الى الفتاه..سكت لحظه واخذ يقلب
نظره بيني وبينها..ثــم انـــهار بــاكيــا..ينتحب..أما اخته فقد انهارت
هي الأخرى واخذا يبكيان سويا..
أخرجت الفتاه من الغرفه وتقدمت نحو الشاب..وضعت يدي على
كتفه...أتمـنى ان تكون هذه مـوعظه لك ولأختك..
الحمدلله ان الهيئه امسكت بهما قبل ان يحدث مالا يحمد عقباه..
انتبه لأختك فما اظن الذي حصل لها إلا بسببك,فإن شؤم المعصيه
يحل بالمرء في نفسه او ماله او عرضه..وكما كنت تحاول الإيقاع
بالفتيات كان هناك من يحاول الإيقاع باختك..والجزاء من جنس العمل
وقديما قيل(دقه بدقه..ولو زدت لـزاد السقا)..التفت الي بعينين
قد اغرورقتا بالدموع وقال:نعم انا السبب,كنت اظن نفسي ذكيا..
استطيع الإيقاع بالفتيات..لقد كنت ذئبا محتالا,قذرا يعبث بقلوبهن
وربما اعراضهن ,بل قل كنت غبيا يوم تركت الذئاب يعبثن بقلب
اختي..ولاأدري ربما عفتها وشرفها,نعم انا الجاني اولا واخيرا.
أمــي...أبـي...همــا السبب لقد تركا لنا الحرية التامه,لـن تكن حريه
بــل كــان تفريطا..أين متابعتهما ومراقبتهما..لا..لم يكونا السبب
انهما مسكينان..لقد كنا نخدعهما انهما لايعرفان حقيقة المجتمع
والفساد الذي انتشر بين شبابه الغافل..انا الذي يعرف حال الشباب
وانا من كان يجب عليه ان يحمي اخته من الذئاب أمـثــالـي...
نعم كنت ذليلا..بسبب ذنوبي وآثامـي..كنت جبانا اضعفتني حياتي العابثه.
كنت اراها تخرج بعباءتها وحجابها الفاتن,فيستعجم لساني ولاأنطق..
كنت جبانا..والآن اجني ثمرة جرائمي..في حق نفيب وحق اختي..
وحق الآخرين..إنها مــره,انني اتذوقها في حلقي ,انها مــره..مـره تكاد
روحي تخرج معها,إنها فضيحه..فضيحه..يارب..يارب عفوك يارب..
وهنا سكت الشاب وعاد الى البكاء من جديد تركته يبكي الى ان سكت..
مــددت له المناديل,شرب كأسا من الماء..التفت الي في ذل رهيب..
ياشيخ:أنا بين يديك..إفعل بي ماتشاء..إذهب بي الى السجن,أنا
استحق ذلك بل أكــثر,ولكــن..
ولكــن مــــــاذا؟
أختي ارجوك لاتفضحها ياشيخ,ارجوك لاترسل بها الى السجن..
ليست هي الجانيه الجاني من ضيع الأمانه,من فـرط في حفظها..
ياشيخ السجن يعني نهاية حياتها وحياة اسرتي..
لاتخف..لن ارسلها الى السجن بل سأرسلها معك..
حـــقا ياشيخ...سترسلها معي..ستعود معي الى البيت..
نعــم..ولكن قبل ان تذهبا..عاهدا الله على التوبه والإنابة اليه..
فإن الله عزوجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر..
(( قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن
الله يغفرالذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ))..صدق الله العظيم..
تقدم نحوي يريد ان يقبل رأسي ويدي..منعته,وقلت له بل انطرح بين يدي
ربك وخالقك..معترفا بذنبك..متذللا وخاضعا..ترجو رحمته..وتخشى عذابه
واعلم بان الله غفور رحيم..يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات..
كما انه شديد العقاب..اعد لمن ضيع الأمانه وفرط في حفظها نارا وقودها الناس والحجاره..اطرق برأسه الى الأرض ثم رفع رأسه الى السماء
وقد تقاطر الدمع على خده
ثم قال: شكرا لك ياشيخ لن انسى اياديك البيضاء علي وعلى اسرتي
مــاحييت..
000000000000000000
أحبتي الكرام..
هذا هو الحال نسأل الله السلامه والستر...
تقبلوا خالص تحياتي..
هذه هي حكايه عمري ولكن من خيالي وليس من واقع حياتي
في يوما ما إعتقدت أنني وجدت الحب فـعشت معاانيه وإرتيميت بين أحضانه ويمحيني من عالمي ويمزقني من بين نفسي وضاعت مني ملامحي وإنتهت أياامي
هكذا بدأت حكاايتي مع أحلامي ... وأوهاامي وسرابي ورحله الآلامي وحرمااني
حاولت البحث عن ما تبقى بداخلي من مشاعري وأحزاني لأرحل بعيدا عن أوجاعي
ووجدت من يأويني وقلب يحتويني ..فداواني بقربه وقتلني ببعده عني فـ عودت لـ يأسي
منهااره بااكيه لا أملكـ حتى ذكرى لنفسي سوى جروح تنزف وقلب يحتضر .
طريقي الأحزان وعنواني الحرمان أرتوي من ينابيع قسوه الزماان
أنا مجرد ذكرى محفوره على رمال تدوسها الأقدام .
وبقايا إنسانه مزقتها عواصف الحياه وإقتلعتها لتلقي بها في دنيا الأوجاع وعالم الأهاات
فـ أنا الآن مجهوله المعالم .. أعيش بلا هااويه .. وتاهت مني نفسي ولم يتبقى سوى دمعي
ونيسي في وحدتي ورفيقي في طريقي وشرابي ومـ أكلي ودوائي وشفائي ..
والآن ماذا تبقى مني ؟؟ صوره تشبهني .. وصوت يماثل نباراتي ...
ودمعه لا تفارقني .. وحلم عاش يطاردني ..
أغرق بين بحور الغدر .. وتنقذني أمواج اليـ أس .. لـ تلقيني بين مقابر الموتى
فتكفني الأحزان .. وتغطيني الرمال ... فلا أجد قوى لإزاحتها وأتركها لـ تدفئني من برد السنين
وأ خـتـبـ أ فيها حتى لا يحاول أي مخلوق على إبقائي ؛؛
فـ أنا ليس لي مكان في هذا الزمان ولا بقلب أي إنسان
أنا مجرد شظايا بركان أطفـ أتها ملامح الزماان
حتى الآن لا أقوى على الكلام .. فـ أنا يتيمه المعاني
وحيده الأماني .. ضعيفه أمام إنهزامي
مخدوعه بـ أيامي ومقتوله أحلامي
ولا أملكـ سوى دموعي
هذه هي حكايه عمري
بلا بدايه تحتويها .. كتبت النهايه معالمها على أوراقي
وإنتهت معها كل أيامي بذكرياتي بـ أوجاعي بـ وجودي
النهاايه هي إستسلامي لأحزاني وبقائي لـ رحيلي ا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كان البيت هادئا و ساكنا تماما .. كل شيء يوحي بالحزن ..
الستائر مغلقة .. و الأنوار خافتة .. و الجو بارد ..
حتى أخوتي الصغار كانوا هادئين .. لم يكن هناك صوت يوحي بالحياة ..
فتحت ستارة نافذتي على بصيص من الضوء يدخل إلى بيتنا الكئيب ..
لكن السماء كانت ملبدة بالغيوم .. و لم يظهر من الشمس سوى أشعة ضئيلة تسللت على استحياء بين أكوام الغيوم ..
حتى الشارع .. كان هادئا .. ساكنا .. خاليا من المرة ..
هبت ريح باردة من النافذة .. أغلقتها ..
هذا الجو يخنقني .. لا أكاد أطيقه ..
لم أشعر بهذا الشعور من قبل .. إنني أفتقد شيئا ما ..
خرجت من غرفتي ..
ذهبت إلى غرفة جدتي .. وقفت عند الباب ..
سمعت أنينا خافتا .. صوت بكاء ..
طرقت الباب و دخلت .. كانت جدتي تصلي .. جلست على سريرها .. كانت غرفتها دافئة .. يزيدها دفئا و عندما انتهت من الصلاة .. أخذت تمسح دموعها .. وتقول ان عمك مريض
كانت تتحدث معى جدتي عنه .. سمعتها تذكر عن سرطان الأمعاء .. الموت .. الأيام الأخيرة .. و أشياء أخرى مخيفة .. لم أتأثر بما سمعت .. فأنا لم أصدق يوما كلام الأطباء .. إنهم دائما يضخمون الأمور .. كنت أدرك أن عمىسوف يتشافى بإذن الله
فجأة .. سمعنا صراخا قال ابي انه قد مات وفارق الحياء
وجدتى كانت
فقط تلك الدموع التي تنساب على وجنتيها في هدوء تام .. كانت تصلي طوال الليل و تدعو الله ..برحمه..
لا أصدق أني أفقد الحبيب ..الغالي
نظرت إلى أبي و هو صامت للحظات ..
ثم وضع رأسه بين كفيه علىوبداء .. و بدأ في البكاء كما لم يبك من قبل ..
عندها ..
وامي الحزن يملاءوجههاوبدات ببكاء
أصبت بصدمة .. و بدأت أشعر بحزن شديدكانت ليلة شديدة الحزن
وبعدها جالست ابكي علي انسان كان غالي في حياتي ودعوة له برحمه والمغفره والي الان لم استطع نسيانه ولن انساه
اللهم ارحم موتننا وموت المسلمين
أتاني يمشي بتلك الطريقة المعتادة المتبخترة التي إن رأيته
لحظتها لحسبته ملكا من ملوك المال ... أوصاحب ارض يتيه فخرا
بتربته التي ملكها ..وقال لي بكل بساطه ..
قال: .. أريد أن اعترف
..رغم إن الاعتراف صعب علي ورغم أنني حاولت ألا أخبرك
لأنني أرى نفسي اكبر من أن أصاب بهذا الشئ .. ولأنني لست
ممن يحب أن يذل نفسه لأي كان ولو كنت أنتي ..ولكن لم أجد بدا من
أن أبوح لكي كي ارتاح على الأقل ..
انه مريض ..
الم تعلم حتى الآن .. آه انه مغرور ومصاب بنرجسيه هائلة لسوف
تقضي عليه يوما ما ... واعترف بكل فرح .. وكأنه ضمن مبادلتي إياه الحب ..
قلت : أتعلم .. مسكين أنت لقد أحزنتني بادعائك السخيف بأنك تحبني ...
عجبا !!! ألا تعلم لماذا ؟؟؟ لأنك أحقر واصغر واقل شأنا ... من أن تتوه
في هذا العالم الساحر .. ماذا تعرف أنت عن الحب ..لاشئ.. إن ماتمر به
مجرد افتتان عابر ... فلا تخلط بينه وبين ذلك الشعور الرائع اللذيذ...عجبا!!
أتعلم ما معنى أن تحب وأن تحب .. أتعلم مامعنى أن تحب شخصا وتعشقه
لدرجه الجنون ..فلا يكون تفكيرك إلا به ..وأحلامك جميعها تدور في محوره
..وقلبك مهموم مثقل .. لكثرة ماتكتم فيه ..ويتساءل يوميا عن كيفية البوح بما
يختلج في أعماقه ..ولا يجد الإجابة .. أتدري مايمنعه ..لم أظن ولو للحظه انك
قد تعلم ..أو تدرك مامعنى ذلك الصراع المؤلم اللذيذ بنفس الوقت .. الذي يحرمك حتى من ابسط حقوقك .. من أن تنام ..
اذهب الآن .. فلا اعتقد أن مزاجك الهوائي المتقلب ..قد يعرف شيئا عن
هذا .. عجبا!! ألا زلت متسمرا هاهنا ؟؟؟ الم أهنك بما فيه الكفاية ؟؟؟ الم أطردك ولو بعبارات مهذبه ؟؟ماذا تنتظر ؟؟
رأيت وجهه يشحب من الصدمة .. يالله ياله من موقف ممل ..
وقفت اتبعه ببصري إلى أن ابتعد وخرج من عالمي ...بماذا أحس ؟؟
؟؟لاشئ .. قطعا لاشئ ..واعتقد انه كذلك ايضا ..وانه ولى إلى غير رجعه .. ألا تعتقدون ذلك معي ؟؟؟؟
الأخ الذي لا تتوقع منه الأ ان يكون اكثر من يحافظ على عرضك وزوجتك التي خانتة عشرتك والعجوز التي بدل ان تقدم لك الشكر والمعروف قدمت لك الذل والمهانه لا اريد الأطاله اقراء القصه بتمعن وهدوء
وفيها عبرة واضحة لمن لا يطبق الدين فى كل حياته
بسم الله نبدأ القصة...
جلس خالد على مكتبه مهموماً حزيناً ولاحظ زميله في العمل صالح ذلك الوجوم والحزن على وجهه فقام عن مكتبه واقترب من خالد وقال له : خالد نحن إخوة وإصدقاء قبل أن نكون زملاء عمل وقد لاحظت عليك منذ قرابة أسبوع أنك دائم التفكير كثير الشرود وعلامات الهم والحزن بادية عليك وكأنك تحمل هموم الدنيا جميعها فإنه كما تعلم الناس للناس والكل بالله تعالى .
سكت خالد قليلا ثم قال أشكر لك يا صالح هذا الشعور النبيل وأنا أشعر فعلا أنني بحاجة إلى شخص أبثه همومي ومشاكلي عسى أن يساعدني في حلها اعتدل خالد في جلسته وسكب لزميله صالح كوبا من الشاي ثم قال :
القضية يا صالح أنني كما تعلم متزوج منذ قرابة الثمانية أشهر وأعيش أنا وزوجتي في البيت بمفردنا ولاكن المشكلة تكمن في أن أخي الأصغر (( حمد )) ذا العشرين عاماً أنهى دراسته الثانوية وتم قبوله في الجامعة هنا وسيأتي إلى هنا بعد أسبوع أو أسبوعين ليبدأ دراسته ولذا فقد طلب مني أبي وأمي وبإصرار وإلحاح شديدين أن يسكن حمد معي في منزلي بدلاً من أن يسكن مع بعض زملائه الطلاب في شقة من شقق العزاب لأنهم يخشون عليه من الإنحراف والضياع فإن هذه الشقق كما تلعم تجمع من هب ودب والغث والسمين والمؤدب والضائع وكما تعلم فالصاحب ساحب .
رفضت ذلك بشدة لأنه كما لا يخفاك شاب مراهق ووجوده في منزلي خطر كبير وكلنا مرت بنا فترة الشباب والمراهقة ونعرفها جيداً وقد أخرج من المنزل أحيانا وهو نائم في غرفته وقد أتغيب عن المنزل أحيانا لعدةأيام بسبب ظروف العمل .. وقد .. وقد ..وقد
ولا أكتمك سراً أنني قد استفتيت أحد المشائخ الفضلاء في هذا الموضوع
فحذرني من السماح لأي شخص ولو كان أخي بأن يسكن معي ومع زوجتي في المنزل
وذكر لي قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المجال (( الحمو الموت ))
أي أن أخطر شيء على الزوجة هم أقارب زوجها كأخيه وعمه وخاله وأبنائهم لأن
هؤلاء يدخلون البيت بكل سهولة ولا يشك فيهم أحد ومن هنا تكون الفتنة بهم أعظم وأشد .
ثم إنه لا يخفاك ياصالح أن المرء يريد أن يخلو بزوجته لوحدهما في بيته حتى يأخذ راحته معها بشكل أكبر وهذا لايمكن أن يتحقق مع وجود أخي حمد في المنزل .
سكت خالد قليلاً وتناول رشفة من كوب الشاي الذي أمامه ثم تابع قليلا وحين وضحت لأبي وأمي هذه الأمور وشرحت لهم وجة نظري وأقسمت لهم بالله العظيم أنني أتمنى لأخي حمد كل خير غضبوا مني وهاجموني عند الأقارب واتهموني بالعقوق ووصفوني بأنني مريض القلب وسيء النية وخبيث القصد لأنني أسيء الظن بأخي مع أنه لايعتبر وزجتي إلا مثل أخته الكبرى .
ووصموني بأنني حسود حقود أكره لأخي الخير ولا أريده أن يكمل تعليمه الجامعي .
والأشد من كل هذا يا صالح أن أبي هددني قائلاً : هذه فضيحة كبيرة بين الناس كيف يسكن أخوك مع الأغراب وبيتك موجود والله إذ لم يسكن حمد معك لأغضبن عليك أنا وأمك إلى أن تموت ولا نعرفك ولاتعرفنا بعد اليوم ونحن متبرئون منك في الدنيا قبل الآخرة .
أطرق خالد برأسه قليلا ثم قال وأنا الآن حائر تائه فمن جهة أريد أن أرضي أبي وأمي ومن جهة لاأريد أن أضحي بسعادتي الأسرية فما رأيك يا صالح في هذه المشكلة العويصة ؟؟.
اعتدل صالح في جلسته ثم قال : بالتأكيد أنت تريد رأيي في الموضوع بكل صراحة ووضوح ولذا اسمح لي ياخالد أن أقول لك إنك شخص موسوس وكاك وإلا فما الداعي لكل هذه المشاكل والخلافات مع والديك ألا تعلم أن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وماذا جرى إذ سكن أخوك معك في منزل واحد سيقوم بشئون وحوائج البيت في حال تغيبك لأي سبب من الأسباب وسيكون رجل البيت في حال غيابك .
سكت صالح قليلا ليرى أثر كلامه على وجه خالد ثم تابع قائلاً :ثم إني أسألك لماذا سوء الظن بأخيك ولماذا تتهم الأبرياء بدون دليل أنسيت قول الله ((( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم )) الحجرات 12 ... أخبرنيأخبرني ألست واثقاً من زوجتك أست واثقاً من أخيك فقاطعه خالد قائلاً أنا واثق من زوجتي ومن أخي ولكن أيــــ فقاطعه صالح معاتباً قائلاً عدنا إلى الشكوك والأوهام والتخيلات ثق يا خالد أن أخاك حمد سيكون هو الراعي الأمين لبيتك في حال حضورك وفي حال غيابك ولا يمكن أن تسول له نفسه أن يقترب من زوجة أخيه لأنه ينظر إليها وكأنها أخته واسأل نفسك يا خالد لو كان أخوك حمد متزوجاً هل كنت ستفكر في التحرش بزوجته أو التعرض لها بسوء أظن أن الجواب معروف لديك خالد لماذا تخسر ولدك وأمك وأخاك وتفرق شمل العائلة وتشتت الأسرة من أجل أوهام وتخيلات وشكوك واحتمالات لا حقيقة لها فكن عاقلاً وأرض أباك وأمك ليرضى الله عنك وإرضاء لشكوككووساوسك أنصحك أن تجعل حمد في القسم الأمامي من المنزل وتغلق الباب الفاصل بين القسم الأمامي وبقية غرف المنزل .
اقتنع خالد بكلام زميله صالح ولم يكن أمامه مفر من القبول بأن يسكن أخوه حمد معه في المنزل ..
بعد أيام وصل حمد إلى المطار واستقبله خالد ثم توجها سوياً إلى منزل خالد ليقيم حمد في القسم الأمامي وسارت الأمور على هذا المنزل .
(((((*** من هنا الشاهد على القصة*** )))))
ودارت الأيام دورتها المقدرة لها في علم الله تعالى وها نحن الآن بعد أربع سنوات وهاهو خالد قد بلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً لثلاثة أطفال وهاهو حمد في السنة الدراسية الأخيرة له وقد أوشك على التخرج من الجامعة وقد وعده أخوه خالد بأن يسعى له بوظيفة مناسبة في الجامعة وبأن يبقى معه في نفس المنزل حتى يتزوج وينتقل مع زوجته إلى منزله الخاص به ..
في ذات مساء وبينما كان خالد عائداً بسيارته بعد منتصف الليل إلى منزله وبينما هو يسير في أحد الطرق في حارة مجاورة لمنزله إذ لمح من بيعد شبحين أسودين على جانب الطريق فاقترب منهما وإذ بهما في الحقيقة عجوز كبيرة في السن ومعها فتاة مستلقية على الأرض وهي تصرخ وتتلوى والعجوز تصيح وتولول أنقذونا أغيثونا يا أهل الخير .
استغرب خالد هذا الموقف ودعاه فضوله إلى الإقتراب منهما أكثر وسؤالهما عن سبب وقوفهما على جانب الطريق فأخبرته العجوز أنهم ليسوا من أهل هذه المدينة حيث لم يمضي على سكنهم فيها إلا أسبوع فقط وهم لا يعرفون أحد هنا وأن هذه الفتاة هي أبنتها وزوجها مسافر خارج المدينة لظروف عمله وقد أصابتها آلام الطلق والولادة قبل موعدها المحدد وابنتها تكاد أن تموت من شدة الألم ولم يجدوا أحداً يوصلهم إلى المستشفى لتلد الفتاة هناك . ثم خاطبته العجوز والدموع تنهمر من عينيها وهي تتوسل إليه قائلة أرجوك أقبل قدميك اعمل معي معروفا أوصلني وأبنتي إلى أقرب مستشفى الله يحفظ زوجتك وأولادك من كل مكروه ..
أثرت دموع العجوز وصراخ الفتاة الملقاة على الأرض في قلب خالد وتملكته الشفقة عليهما وبدافع النخوة والشهامة والمرؤة ومساعدة المكروب وإغاثة الملهوف وافق على إصالهم إلى المستشفى فقام بمساعدة العجوز بإركاب الفتاة داخل السيارة ثم انطلق بهم مسرعاً إلى أقرب مستشفى للولادة ولم تفتر العجوز أم الفتاة طوال الطريق عن الدعاء له بالخير والتوفيق وأن يبارك الله له في زوجته وذريته .. بعد قليل وصلوا إلى المستشفى وبعد إنهاء الإجراءات النظامية في مثل هذه الحالات دخلت الفتاة إلى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية لها لتعذر ولادتها ولادة طبيعية ..
وإمعاناً من خالد في الكرم والشهامة والمرؤة لم تطاوعه نفسه أن ينصرف ويدع هذه العجوز المسكينة وابنتها الضعيفة لوحدهما قبل أن يتأكد من نجاح العمليةوخروج المولود بسلام فأخبر العجوز بأنه سينتظرها في صالة انتظار الرجال وطلب منها إذا انتهت العملية وتمت الولادة بنجاح أن تبشره بذلك واتصل بزوجته في المنزل وأخبرها أنه سيتأخر قليلاً في المجيء إلى البيت وطمأنها على نفسه .
جلس خالد في صالة انتظار الرجال وأسند ظهره إلى الجدار فغلبته عينه فنام ولم يشعر بنفسه ...
لم يدر خالد كم مضى عليه من الوقت وهو نائم . لكن الذي يذكره جيداً تلك المشاهد التي لم تمحى من ذاكرة أبد أنه أفاق من نومه على صوت صراخ المانوب واثنان من رجال الأمن يقتربون منه والعجوز تصرخ وتولول وتشير بيدها إليه قائلة هذا هو .. هذا هو ..
دهش خالد هذا الموقف فقام عن مقعده واتجه مسرعاً صوب أم الفتاة وبادرها بلهفة قائلا هاه هل تمت الولادة بنجاح ..
وقبل أن تنطق العجوز بكلمة اقترب منه ضابط الأمن وقال له أنت خالد قال نعم فقال له الضابط نريدك خمس دقائق في غرفة المدير ...؟؟؟ دخل الجميع غرفة المدير وأغلقوا عليهم الباب وهنا أخذت العجوز تصرخ وتضرب وجهها وتلطم خدها وتشد شعرها وهي تصيح قائلة هذا هو المجرم السافل أرجوكم لا تتركوه يذهب واحسرتاه عليك يا ابنتي ... بقي خالد مدهوشاً حائراً لا يفهم شيئاً مما حوله ولم يفق من دهشته إلا عندما قال له الضابط هذه العجوز تدعي أنك زنيت بأبنتها واغتصبتها رغماً عنها فحملت منك سفاحاً ثم لما هددتك بأن تفضحك وتبلغ عنك الشرطة وعدتها بأن تتزوجها ولاكن بعد أن تلد ثم تضعوا الجنين عند باب أحد المساجد ليأخذه أهل الخير ويوصلوه إلى دار الرعاية الإجتماعية ..!!! صعق خالد لسماع هذا الكلام واسودت الدنيا في عينه ولم يعد يرى ما أمامه وتحجرت الكلمات في حلقه واحتبست الحروف في فمه وسقط على الأرض مغماً عليه ..
بعد قليل أفاق خالد من إغماءته فرأى اثنين من رجال الأمن معه في الغرفة فبادر الضابط المختص قائلاً : خالد أخبرني بالحقيقة ملامحك تنبئ أنك شخص محترم ومظهرك يدل على أنك لست ممن يرتكب مثل هذه الجرائم المنكرة . فقال خالد والألم يفطر قلبه : ياناس أهذا جزاء المعروف أهكذا يقابل الإحسان أنا رجل شريف عفيف وأنا متزوج وعندي ثلاثة أطفال ذكران سامي وسعود .. وأنثى هنادي وأنا أسكن ... في حي المعروف .
لم يتمالك خالد نفسه فانحدرت الدموع من عينيه إنها دموع الظلم والقهر إنها دموع البراءة والطهر ثم لما هدأت نفسه قص عليه خالد قصته كاملة مع تلك العجوز وابنتها !!!
ولما انتهى خالد من إفادته قال له الضابط هون الأمر عليك أنا واثق أنك بريء ولكن القضية لابد أن تسير وفق إجراءاتها النظامية ولا بد أن يظهر دليل براءتك والأمر بسيط في مثل حالتك هذه فقط سنقوم بإجراء بعض التحاليل الطبية الخاصة التي ستكشف لنا الحقيقة !!
فقاطعه خالد أي حقيقه الحقيقة أنني بريء وشريف وعفيف ألا تصدقونني إن الكلاب لتحسن لمن أحسن إليها ولكن كثيراً من البشر يغدرون ويسيئون لمن أحسن إليهم !!
في الصباح تم أخذ عينات من الحيوانات المنوية لخالد وأرسلت إلى المختبر لفحصها وإجراء الاختبارات اللازمة عليها وجلس خالد مع الضابط المختص في غرفة أخرى وهو لا يفتر عن دعاء الله واللجوء إليه أن يكشف الحقيقة !!!
بعد ساعتين تقريباً جاءت النتيجة المذهلة لقد أظهرت التحاليل الطبية براءة خالد من هذه التهمة الكاذبة فلم يملك خالد نفسه من الفرحة فخر ساجداً على الأرض شكراً لله تعالى على أن أظهر براءته واعتذر الضابط عما سببوه له من إزعاج وتم اقتياد العجوز وابنتها الفاجرة إلى قسم الشرطة لمتابعة التحقيق معهما واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهما ...
حرص خالد قبل مغادرة المستشفى على توديع الطبيب المختص الذي باشر القضية فذهب إليه في غرفته الخاصة به مودعاً وشاكراً لجهوده ولاكن الطبيب فاجأه قائلاً : لو تكرمت أريدك في موضوع خاص لدقائق فقط بدا الطبيب مرتبكاً بعض الشيء ثم استجمع شجاعته وقال :
في الحقيقة يا خالد من خلال الفحوصات التي أجريتها عليك أشك أن عندك مرضاً ما !! ولكنني غير متأكد من ذلك ولذلك أريد أن أجري بعض الفحوصات على زوجتك وأطفالك لأقطع الشك باليقين ..؟؟
فقال خالد وقد بدا الخوف والفزع على محياه أرجوك يادكتور أخبرني ماذا لدي إنني راض بقضاء الله وقدره ولكن المهم عندي هو أطفالي الصغار أنني مستعد للتضحية من أجلهم ثم أجهش بالبكاء أخذ الدكتور يهدئ من انفعاله ويطمئنه ثم قال له :
أنا في الحقيقة لا أستطيع أن أخبرك الآن بشيء حتى أتأكد من الأمر فقد تكون شكوكي في غير محلها ولكن عجّل بإحضار زوجتك وأطفالك الثلاثة !!
بعد ساعات معدودة أحضر خالد زوجته وأطفاله إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لهم ثم أوصلهم إلى السيارة وعاد هو ليتحدث قليلاً مع الطبيب وبينما هما يتحدثان سوياً إذ رن جوال خالد فرد على المتصل وتحدث معه لدقائق ثم أنهى المكالمة وعاد للحديث مع الطبيب الذي بادره قائلاً من هذا الذي تقول له إياك أن تكسر باب الشقة ؟!!
فقال له هذا أخي حمد أنه يسكن معي في نفس الشقة وقد أضاع مفتاحه الخاص به وهو يطلب مني أن أحضر بسرعة لأفتح له الباب المغلق فقال الدكتور متعجباً ومنذ متى وهو يسكن معكم ؟؟؟!!!
فقال خالد منذ أربع سنوات وهو الآن يدرس في السنة النهائية من الجامعة . فقال له الدكتور هل يمكن أن تحضره لنجري عليه بعض الفحوصات لنتأكد هل المرض وراثي أم لا ؟!!!
فقال خالد بكل سرور غداً سنكون عندك !!
وفي الموعد المحدد حضر خالد وأخوه حمد إلى المستشفى وتم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لحمد وطلب الطبيب من خالد أن يراجعه بعد أسبوع من الآن ليعرف النتيجة النهائية ويتأكد من كل شيء .. ظل خالد طوال الأسبوع قلقاً مضطرباً وفي الموعد المحدد جاء إلى الطبيب الذي أستقبله بكل ترحاب وطلب له كوباً من الليمون لتهدأ أعصابه وبدأ يحدثه عن الصبر على المصائب والنكبات وأن هذه هي حال الدنيا !! فقاطعه خالد قائلاً أرجوك يا دكتور لا تحرق أعصابي أكثر من ذلك أنا مستعد لتحمل أي مرض وهذا قضاء الله وقدره فما هي الحقيقة ؟!!!!!!!!!! طأطأ الدكتور برأسه قليلاً ثم قال : في كثير من الأحيان تكون الحقيقة أليمه قاسية مريرة !!.. لكن لا بدّ من معرفتها ومواجهتها !! فإن الهروب من المواجهة لا يحل مشكلة ولا يغير من الواقع .
سكت الطبيب قليلاً .. ثم ألقى بقنبلته المدوية قائلاً .
خالد أنت عقيم لاتنجب!!! والأطفال الثلاثة ليسوا أطفالك بل هم من أخيك حمد ...
لم يطق خالد سماع هذه المفاجأة القاتلة فصرخ صرخة مدوية جلجلت في أرجاء المستشفى ثم سقط مغمي عليه .
بعد أسبوعين أفاق خالد من غيبوبته الطويلة ليجد كل شيء في حياته قد تحطم وتهدم ..
لقد أصيب خالد بالشلل النصفي وفقد عقله من هول الصدمة وتم نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية ليقضي هناك ما تبقى منه من أيام .
وأما زوجته فقد أحيلت إلى المحكمة الشرعية لتصديق إعترافاتها شرعاً وإقامة حد الرجم حتى الموت عليها ..
وأما أخوه حمد فهو قابع وراء قضبان السجن ينتظر صدور العقوبة الشرعية بحقه .
وأما الأطفال الثلاثة فقد تم تحويلهم إلى دار الرعاية الإجتماعية .. ليعيشوا مع اللقطاء والأيتام .
ومضت سنة الله الباقية (الحمو الموت) ولم تجد لسنة الله تبديلا
تقول قصتنا كان في قرية قريبة من البحر يعيش فيها فلاح مع زوجتة طبعا كونة فلاح فهو يعتبر تحت خط الفقر قرر أخونا الفلاح مع زوجتة ان يعملون كم عملية نصب للحصول على بعض المال وكان صاحبنا الفلاح داهية ....
بس مشكلتة انة متسرع شوي فقرر ان يشتري حمار اجلكم اللة من احد الاصدقاء مع دفع قيمةالحمار بالأجل .. قام الفلاح وحشى فم الحمار بالفلوس الحديد ،، وقام يتمشى بالحمار بالسوق فأخذ الحمار يتقيء ،، وطبعا كان يخرج النقود من فمة !!
فرآه بعض التجار بالسوق فسألوه مالذي يجري لحمارك ؟ .....
فقال بكل هدوء وثقة انة كما ترون .. انة يخرج النقود ولكن في السابق كانت كمية النقود اكثر بكثير ولكن بعد ان هرم الحمار قلة كمية النقود !! ...
فقال احد التجار اتبيع الحمار
فقال انة مصدر رزقي وسيكلفك الكثير ..
فقال التاجر سوف ادفع ماتطلب ...
فقال الفلاح ب 1000 دينار ذهب
فوافق التاجر ودفع المبلغ وأخذ الحمار
وذهب الفلاح الى بيته فقال لزوجتة لقد بعت الحمار ...... ولكن المشكلة ان من اشترى الحمار سوف يكتشف الخدعة فمالعمل ؟؟
فقرر الفلاح مع زوجتة عمل خدعة جديدة .....
وبالفعل الحمار مات عند التاجر بعد ان اشتراه بيوم واحد !
فأخبر التاجر اصدقائة بالقصة مع صاحب الحمار فقالوا انة نصاب ويجب ان ينال جزائة ،،
فذهبوا الى بيت الفلاح فخرجت زوجتة وقالت: شالسالفة
فقالوا لها: نريد زوجك في الحال فقالت الزوجة انة ذهب الى البلد المجاور، وإذا كنتم تريدونة بأمر هام فسأستدعية بالحال فقالوا كيف ؟
قالت لهم:ان عندي كلب وفي كلما احتجت الى زوجي بأمر هام فإنة يذهب الى زوجي ويخبره فيعود زوجي ....
فضحك الرجال وقالوا هذا امر عجيب فأرينا ما انتي صانعة ....
ففكت الزوجة حبل الكلب وفر الكلب هاربا الى جهه غير معلومة وماهي الا دقائق فعاد الزوج مع كلب آخر نفس شكل الكلب السابق فقال لزوجتة
خير يازوجتي العزيزة
فقالت :هؤلاء القوم يريدونك بأمر هام ....
فقال التاجر: نعم انااتيت اليك لكي اشتري هذا الكلب العجيب !!.......
فقال لة الفلاح ان ثمنة غالي جدا فهو بمثابة الموبايل للحالات الطارئة...
فقال التاجر :سأدفع لك ماتريد ،،..
فقال الفلاح: ثمنة 3000 دينار ذهب فوافق التاجر بدون تردد .......
فقالت الزوجة: نحن في ورطة سيكتشف التاجر الخدعة
فقال الزوج:لا عليك .....
ذهب التاجر الى البيت وهو سعيد بالكلب فأخبر زوجتة بأمر الكلب
فقالت زوجة التاجر: فلنجربة وبالفعل حلوا وثاقة فهرب الكلب فعلم التاجر انه وقع في عملية نصب كبيرة فغضب غضبا شديدا فذهب هو مع اثنان من اصدقائة الى الفلاح طرقوا الباب
ففتحت زوجة الفلاح الباب
فقالوا لها: اين زوجك
فقالت سيعود في الحال
وبعد انتظار نصف ساعة حضر الزوج...
وقال لزوجتة: الا تضيفي الرجال
فقالت الزوجه هؤلاء ضيوفك فقم واعمل الواجب...
فغضب الفلاح وأخرج سكينا من جيبه وطعن زوجتة وأخذت الدماء تسيل من زوجة الفلاح... طبعا هذة خدعه جديدة
فقال الرجال: هل انت مجنون تقتل زوجتك لأنها لم تعد الشاي ؟؟؟
فقال هي كذلك كلما نرفزتني اقتلها !!
فقالوا وهل قتلتها من قبل
قال الفلاح نعم
فضحكوا وقالوا لاشك انك مجنون كيف قتلت زوجتك من قبل !!!
فأخرج من جيبة صفارة وأخذ يصفر بها فقامت الزوجة
وكأنها لم تقتل فتعجب التاجر
وقال له: اريد ان اشتري الصفارة
فقال لة الفلاح ب 10000 دينار ذهب فوافق التاجر.
وذهب هو وأصدقائة
فقال لة صديقة اريد ان اجرب الصفارة مع زوجتي !
فأعطاه التاجر الصفارة
وبالفعل قتل الرجل زوجتة وأخذ يصفر الليل كله ولكن لا حياة لمن تنادي ...
وفي الصباح قال التاجر لصديقة ماأخبار الصفارة
فقال الصديق: انها عجيبة وفعالة (طبعا كان يخشى ان يفتضح امرة)
فقال الصديق الآخر: انا سوف استعملها اليوم فوافق التاجر
وطبعا المأساه تكررت
وأخذ التاجر الصفارة وذهب الى زوجتة واختلق معها مشكلة وقتلها .. وأخذ الصفارة وأخذ يصفر ولكن للأسف
انتهى الأمر فغضب التاجر وذهب الى اصدقائة وأخبرهم بالأمر فقال لة الأصدقاء ماتت زوجاتنا !!!
والفلاح نصاب كبير كلما ذهبنا بأمر خرجنا بأمر آخر
فأخبر التاجر اهل المدينة بالأمر فقرر اهل المدينة الأنتقام من الفلاح فذهبوا الى منزلة
فخرج الفلاح ومعة خدعة جديدة...ولكن قبل ان يتكلم الفلاح قاموا بتقييدة ووضعوة في خيشة وذهبوا به الى البحر لكي يرموه بالبحر وعند الظهر قرروا ان يأخذوا قسطا من الراحة في ظلال الاشجار القريبة من البحر ..
فناموا جميعا وسمع الفلاح صوت اغنام قريبة منة فأخذ يصيح: لا أريد ان اتزوج بنت الملك لا أريد ان اتزوج بنت الملك
فدفع الراعي الفضول فاقترب من الخيشة وفتحها
فقال للفلاح: مالأمر
فقال له الفلاح لا اريد ان اتزوج بنت الملك فلي ابنة عم احبها ولا أرغب بالزواج إلا بها
فقال: هل انت مجنون هذة بنت الملك
فقال الفلاح:ان كنت انت تريد ذلك ففك قيدي وادخل الكيس وانا سوف احرس اغنامك الى ان تعود ..
ففرح الراعي بالأمر وبالفعل دخل الراعي الكيس
وعند العصر ذهب اهل المدينة بالكيس الى البحر وألقوه و عادوا الى المدينة.
في اليوم الثاني وجدوا الفلاح ومعةالكثير من الاغنام (300 رأس من الغنم) فتعجبوا للأمر !!!!!!!
وقالوا له: مالذي حدث ومن اين لك هذه الأغنام؟
فقال لهم: لقد رميتوني بالبحر ولكن كنت قريبا من الشاطيء فأعطتني حورية البحر هذة الأغنام !!! ولكن لو كنتم رميتوني ابعد لكنت حصلت على اغنام اكثر ؟!!
فقال لة اهل المدينة:أإذا ذهبنا الى البحر فسنحصل على أغنام وأنعام...
فقال الفلاح: نعم وحاولوا ان تبتعدوا لكي تحصلوا على اغنام اكثر ...
وبالفعل ذهب كل اهل المدينةالى البحر وانتحروا وهم لايعلمون انهم وقعوا في كيد نصاب محترف ! اما الفلاح فهاجر الي مدينة اخرى وعاش بها حياة سعيدة
امرأه متزوجه ولديها طفل بريء وشقي ومشاكس وكثير الحركه لا يتجاوز عمره السنتين والنصف او يزيد او ينقص
اتت الزوج سفريه مفاجئه بحكم ظروف العمل لمده اقصاها اربعه ايام فاخبر زوجته باالسفر واستعجلها لتلميم حاجياتها هي وابنها والذهاب بهم الى بيت اهلها...
حتى يطمئن عليهما فأرادت قبل ان تخرج ان تنظف بيتهاوتغسل الملابس ولكن زوجها مستعجل فأقترحت عليه ان يسافر حتى لا يتاخر واذا انتهت تتصل على احد اخوانها حتى يوصلها الى بيت اهلها ثم وافق الزوج ورحل
وجلست الزوجه داخل دوره المياه (اعزكم الله) وهي غارقه في التنظيف وابنها حولها يلعب.....
لقد اخذ الطفل المفتاح واغلق باب الحمام على امه من الخارج..والام اصبحت حبيسه لا يوجد عندها اي وسيله اتصال واهل الام لا يعلمون عن سفر الزوج؟؟؟
والطفل المسكين لم يستطع فتح الباب كما اقفله والام لم تعد تعرف ماذا تفعل من هول الفاجعه اخذت في مناجاة ابنها من خلف الباب في ان يعيد فتح الباب او ان يسحب المفتاح ويعطيها اياه من تحت الباب..
باءت المحاولات باالفشل واقبل الليل واخذت الام تبكي بحرقه وتصرخ مستنجده من خلف الشباك ولكن المصيبه لا يوجد حولها جيران ..
والمصيبه الاخرى الاضاءه مقفله لان المفاتيح خارج دوره المياه اي ان المكان مظلم وموحش ماذا عساها ان تفعل؟؟؟
واخذ الطفل يبكي لبكائها وصراخها ثم اخذ يبكي من العطش والجوع واصبح يجاور الباب لا يتحرك ويناجي امه وتناجيه ومرت ثلاثه ايام والابن يحتضر ثم في اليوم الرابع.......
تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم اعود..
وفي خط سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر..
كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في سور احد المنازل...
لفت انتباهي شكلها وملابسها ..
فكانت تلبس فستانا ممزقا ولاتنتعل حذاء..
وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ..
كانت في البداية لاتلاحظ مروري ..
ولكن مع مرور الايام ..
اصبحت تنظر الي ثم تبتسم ..
في احد الايام استوقفتها وسالتها عن اسمها فقالت اسماء..
فسألتها اين منزلكم ..
فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل ..
وقالت هذا هو عالمنا ، اعيش فيه مع امي واخي بدر..
وسالتها عن ابيها ..
فقالت ابي كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة ..
ثم توفي في حادث مروري..
ثم انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها بدر يخرج راكضا الى الشارع ..فمضيت في حال سبيلي..
ويوما مع يوم..
كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف الحديث ..
سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع .. لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسه ..
اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم الصغير..
مع باب صغير..
ويرتدون زيا موحدا ...
ولااعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور..
امنيتي ان اصحو كل صباح ..
لالبس زيهم ..
واذهب وادخل مع هذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لااعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ..
قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبه ..
وقد تكون عينيها .. لااعلم حتى الان السبب..
كنت كلما مررت مع هذا الشارع ..
احضر لها شيئا معي.. حذاء ..
ملابس.. العاب.. اكل..
وقالت لي في احدى المرات ..
بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز..
وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطه ..
فاحضرت لها ماطلبت ..
وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا ..
قالت لي اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك..
؟ مباشرة جلست انا وهي على الارض ..
وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك..
على ضوء عمود انارة في لاشارع ..
كانت تراقبني وتبتسم ..
وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك..
حتى اجادت كتابتها بشكل رائع ..
وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت اليها ..
وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث ..
قالت لي اغمض عينيك ..
ولااعلم لماذا اصرت على ذلك..
فأغمضت عيني ..
وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه ..
وتختفي داخل الغرفة الخشبيه ..
وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين ..
لم استطع ان اودعها ..
فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله ..
وعند عودتي .. لم اشتاق لشي في مدينتي ..
اكثر من شوقي لاسماء..
في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته لايضيء..
كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب..
انتظرت كثيرا فلم تحضر..
فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام ..
كنت احضر كل ليلة فلااجدها..
عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها..
فقد تكون مريضه ..
استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية ..
طرقت الباب على استحياء..
فخرج بدر .. ثم خرجت امه من بعده..
وقالت عندما شاهدتني.. يالهي ..
لقد حضرت .. وقد وصفتك كما انت تماما..
ثم اجهشت في البكاء..
علمت حينها ان شيئا قد حصل..
ولكني لااعلم ماهو؟؟؟؟ وعندما هدأت الام سالتها ماذا حصل؟؟ اجيبيني ارجوك ..
قالت لي لقد ماتت اسماء ..
وقبل وفاتها ..
قالت لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون ..
قالت اعلم انه سياتي..
سياتي لامحالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعه ..
فسالت امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء.. في احدى الليالي احست ابنتي بحرارة واعياء شديدين ..
فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبه ..
فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لااملكه ..
فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة ..
وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى.. فعدت الى المنزل ..
لكي اضع لها الكمادات ..
ولكنها كانت تحتضر.. بين يدي..
ثم اجهشت في بكاء مرير.. لقد ماتت ..
ماتت اسماء.. لااعلم اماذا خانتني دموعي..
نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء..
لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها..
لااعلم كيف اصف شعوري ..
لااستطيع وصفه لااستطيع ..
خرجت مسرعا ولااعلم لماذا لم اعد الى مسكني.بل اخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام اسماء.....
فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه..
وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة احبك.. وامتزجت بقطرات دم متخثره .. .
يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمه ..
وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء..
كانت اصابعها تعاني من وخز الابره التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز..
كانت اصدق كلمة حب في حياتي..
لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..
كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله ..
يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى اسمـــــــــــــــــــــــــــــــاء احتفظت بقطعة القماش معي..
وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه ..
وبعدها بشهر.. واثناء تواجدي في احدى الدول..
وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض المتوسط..
اخرجت قطعة القماش من جيبي..
وقررت ان ارميها في البحر ..
لااعلم لماذا ؟؟ ولكن لانها تحمل اقسى ذكرى في حياتي..
وقبل غروب الشمس..
امتزجت دموعي بدم اسماء بكلمة احبك..
ورفعت يدي عاليا ..
ورميتها في البحر..
واخذت ارقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا ..
ودموعي تسالني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لااملك جوابا ؟؟ اسماء سامحيني ..
فلم اعد احتمل الذكرى؟؟ اسماء سامحيني.. فقد حملتني اكبر مما اتحمل؟؟ اسماء سامحيني فأنا لااستحق الكلمات التي نقشتيها .. اسماء سامحيني..
يمنع منعا باتا وضع
اي برامج او محتويات او اي مواد الكترونية تستخدم الكراك او الارقام
التسلسلية ( سيريال) المسروقة، او البرامج المقرصنة، كما يمنع وضع اي
افلام او مواد ملتميديا او اي مواد اخرى ذات حقوق نشر او ملكية فكرية
بدون موافقة صاحبها أو اذن مباشر منه