|
الــرقم الممــيز
احبابي الكرام...تحياتي.
قرأت هذه القصة بإحدى المطويات..
اعجبتني وآآآلمتني في نفس الوقت..
سأذكرها لكم..واحكموا بأنفسكم..
راويهااحد موظفي الهيئه..
0000000000000000000
جلس بهدوء امامي واخرج من جيبه كرتا وضعه في يدي..
تأملت الكرت قليلا واخذت اتأمل في وجهه...
الكرت ذو الوان صارخه ورسومات هابطه تدل على العشق والغرام
والشاب الذي يجلس امامي يبدو جادا ومستقيما..ابتسمت في وجهه
وقلت: مـاهـذا الكــرت؟ ومــاقصته؟؟
فقال:هذا كرت لأحد الشباب العابثين المتسكعين في الأسواق الذين
يعبثون بأعراض المسلمين ويعاكسون الفتيات الجاهلات الغافلات
يوقعونهن في العشق والغرام ويجرونهن للوقوع في الفاحشه,
وقد استخلصته اختي من إحدى الفتيات الساذجات في السوق
وجئت لكي تناصحوه وتزجروه..
شعرت بالسعاده من حماسة هذا الشاب وحرصه على الإنكاروايضا
سعدت بتلك الأخت الفاضله والتي قامت بدور الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر في السوق..شكـرته ووعدته خــــيرا..
0000000000
مضى الشاب ووضعت الكرت امامي على الطاوله انتظر الفرصة
المناسبه للإتصال بالشاب صاحب الكرت ولكن زحمة الأعمال
وتتابعها حال بيني وبين الإتصال ..الى ان جاء ذلك اليوم!!!
جلست اتحدث الى شاب ضبطته الهيئه في حالة اختلاء مع فتاة
في احدى المنتزهات وبعد الانتهاء استدعيت احد رجال الهيئه
حتى يتم اتخاذ الإجراء المناسب معه وقمت باستدعاء الفتاه!!
جلست الفتاه امامي بحجابها المطرز وعباءتها المفصله لجسدها
منظرها جعل الأمر يبدو واضحا بالنسبة لـي ..
تساءلت بمراره :اين ابواها؟اين اخوتها؟كيف سمحوا لها
بالخروج على هذه الصوره الفاتنه؟ كيف غـــاب الــرقيب؟
ومــن المسؤل؟؟
أمـا هي فقد جلست في صمت تتمنى الموت على الفضيحه
كانت يائسه ومنهاره,الفضيحه تطاردها والعار قد جلبته لأسرتها
انطلقت اعظها واذكرها...
كيف تركتي للشيطان ان يقودك الى هذا الطريق القذر والنجس؟
هل تعلمين ماذا جنيتي على اسرتك؟من الفضيحة والعار؟
كيف بك اذا قبض ملك الموت روحك وانتي على هذه الحاله؟؟
وهـل تظني ان الشاب سيتزوج منك؟
لقد عرضت عليه الزواج منك هل تريدين ان تعرفي بماذا اجاب؟
إنه لايتزوج من فتاة تسلم نفسها للشيطان..من فتاة قد تخدعه
مع شاب آخر..ذكرتها بالنار التي اعدها الله عزوجل للعصاه يوم
القيامه.. وأخيرا..طلبت منها رقم هاتف ولي امرها حتى نتصل عليه.
بدأت تذكر الرقم رقما رقما..وصوتها تخنقه العبرات..
انتهيت من كتابة الرقم..شعرت بأن هذه الرقم معروف لدي..
اخذت افكر لمن هذا الرقم؟ ومتى سمعت به؟
صوبت نظري الى الكرت الذي امامي على الطاوله..
اعدت النظر الى الرقم الذي ذكرته الفتاه..
وضعت يدي على راسي وانطلقت من شفتي:لاإله الا الله,
إنالله وانا اليه راجعون..( إنه نفس الــرقـم ).
كمــا تـدين تـدان..والجزاء من جنس العمل..
لم تنتبه الفتاه فقد كانت الفتاه مطرقة برأسها الى الأرض..
سألتها: لمــن هذا الرقم, فقالت: إنه لأخي وذكرت اسمه..
اتصلت على الشاب وطلبت منه الحضورالى مكتب الهيئه
لأمر ضروري وعاجل, جاء الشاب الى المكتب تظاهر بالجديه
والثبات وعدم المبالاه..
ولكني احس بدقات قلبه المتسارعه..(أبى الله إلا ان يذل من عصاه)
جلس وكأنه يجلس على جمر,يعبث بأصابعه التي تمتد الى عنقه وشعره
مـددت إليه بالكرت وبه رقم هاتفه وقلب تضرح بالدم في تنسيق
بديع وعجيب..
هـل هذا الكرت لك؟؟
اجاب بسرعه..لا..ليس لي..ضحكت..أنا لم استدعيك من اجل الكرت
عاد اليه الهدوء وقال:بصراحه الكرت لي..ولكن ياشيخ انا تركت
معاكسة الفتيات منذ فتره,وتخلصت من جميع كروتي انها لحظة من
لحظات الطيش ,حسبي الله على رفقاء السوء هم الذين جروني الى
مثل هذه الأمور القذره..صوبت عيني في عينيه حاول ان يتجنبني,
ابتسمت وايقنت انه يحاول الكذب وخداعي..حلف لي..صدقني ياشيخ
انا لاأكذب عليك..اعتدلت في جلستي وقلت له: لقد طلبتك لأمر آخر
أمر خطير جدا ولايحتمل التأخير..
نبرات صوتي وملامح وجهي التي تغيرت جعلت الشاب يتأهب لخبر
مفجع..واصلت حديثي لقد وجدنا هذه الفتاه مع شاب في احدى
المنتزهات,وقد اعطتنا رقمك وتقول انها اختك..
وفي هذه اللحظه دخلت الفتاه ليتعرف عليها الشاب..
وقف الشاب على قدميه,التفت الى الفتاه..سكت لحظه واخذ يقلب
نظره بيني وبينها..ثــم انـــهار بــاكيــا..ينتحب..أما اخته فقد انهارت
هي الأخرى واخذا يبكيان سويا..
أخرجت الفتاه من الغرفه وتقدمت نحو الشاب..وضعت يدي على
كتفه...أتمـنى ان تكون هذه مـوعظه لك ولأختك..
الحمدلله ان الهيئه امسكت بهما قبل ان يحدث مالا يحمد عقباه..
انتبه لأختك فما اظن الذي حصل لها إلا بسببك,فإن شؤم المعصيه
يحل بالمرء في نفسه او ماله او عرضه..وكما كنت تحاول الإيقاع
بالفتيات كان هناك من يحاول الإيقاع باختك..والجزاء من جنس العمل
وقديما قيل(دقه بدقه..ولو زدت لـزاد السقا)..التفت الي بعينين
قد اغرورقتا بالدموع وقال:نعم انا السبب,كنت اظن نفسي ذكيا..
استطيع الإيقاع بالفتيات..لقد كنت ذئبا محتالا,قذرا يعبث بقلوبهن
وربما اعراضهن ,بل قل كنت غبيا يوم تركت الذئاب يعبثن بقلب
اختي..ولاأدري ربما عفتها وشرفها,نعم انا الجاني اولا واخيرا.
أمــي...أبـي...همــا السبب لقد تركا لنا الحرية التامه,لـن تكن حريه
بــل كــان تفريطا..أين متابعتهما ومراقبتهما..لا..لم يكونا السبب
انهما مسكينان..لقد كنا نخدعهما انهما لايعرفان حقيقة المجتمع
والفساد الذي انتشر بين شبابه الغافل..انا الذي يعرف حال الشباب
وانا من كان يجب عليه ان يحمي اخته من الذئاب أمـثــالـي...
نعم كنت ذليلا..بسبب ذنوبي وآثامـي..كنت جبانا اضعفتني حياتي العابثه.
كنت اراها تخرج بعباءتها وحجابها الفاتن,فيستعجم لساني ولاأنطق..
كنت جبانا..والآن اجني ثمرة جرائمي..في حق نفيب وحق اختي..
وحق الآخرين..إنها مــره,انني اتذوقها في حلقي ,انها مــره..مـره تكاد
روحي تخرج معها,إنها فضيحه..فضيحه..يارب..يارب عفوك يارب..
وهنا سكت الشاب وعاد الى البكاء من جديد تركته يبكي الى ان سكت..
مــددت له المناديل,شرب كأسا من الماء..التفت الي في ذل رهيب..
ياشيخ:أنا بين يديك..إفعل بي ماتشاء..إذهب بي الى السجن,أنا
استحق ذلك بل أكــثر,ولكــن..
ولكــن مــــــاذا؟
أختي ارجوك لاتفضحها ياشيخ,ارجوك لاترسل بها الى السجن..
ليست هي الجانيه الجاني من ضيع الأمانه,من فـرط في حفظها..
ياشيخ السجن يعني نهاية حياتها وحياة اسرتي..
لاتخف..لن ارسلها الى السجن بل سأرسلها معك..
حـــقا ياشيخ...سترسلها معي..ستعود معي الى البيت..
نعــم..ولكن قبل ان تذهبا..عاهدا الله على التوبه والإنابة اليه..
فإن الله عزوجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر..
(( قل ياعبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن
الله يغفرالذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ))..صدق الله العظيم..
تقدم نحوي يريد ان يقبل رأسي ويدي..منعته,وقلت له بل انطرح بين يدي
ربك وخالقك..معترفا بذنبك..متذللا وخاضعا..ترجو رحمته..وتخشى عذابه
واعلم بان الله غفور رحيم..يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات..
كما انه شديد العقاب..اعد لمن ضيع الأمانه وفرط في حفظها نارا وقودها الناس والحجاره..اطرق برأسه الى الأرض ثم رفع رأسه الى السماء
وقد تقاطر الدمع على خده
ثم قال: شكرا لك ياشيخ لن انسى اياديك البيضاء علي وعلى اسرتي
مــاحييت..
000000000000000000
أحبتي الكرام..
هذا هو الحال نسأل الله السلامه والستر...
تقبلوا خالص تحياتي..
(( فــارس النــوف)) |