|
مكيدة الشيطان الكبرى .
مكيدة الشيطان الكبرى ...
يجب علينا أخي المسلم ألا نأمن مكائد الشيطان ولا مصائده ، وأن نُعد له العدة ، وأن نستنفر قوانا مستعينين بالله الواحد الأحد ، فلا عاصم لنا إلا الله ، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريئ منك إني أخاف الله رب العالمين ) .
قال إبن جرير وابن كثير : هذه الآية الكريمه نزلت في عابد من عباد بني إسرائيل إسمه برصيص ، وكان عابد من العباد الكبار فقد سكن في صومعة لعبادة الله ، ولكن غلبت عبادته على علمه ، والعالِم أشد على الشيطان من ألف عابد .
فلما عبد الله وسجد لله وأكثر من ذكر الله ، أراد الله أن يبتلي إيمانه ، وأن يمتحن يقينه ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتون ) .
جلس في صومعته فأتاه رجال مجاهدون من بني إسرائيل .
وقالوا : يا برصيص وضبطها أهل العلم ( برصيصا ) إنا نريد الجهاد في سبيل الله ، وعندنا أخت هي في بيتنا بجانب صومعتك وليس لها بعد الله إلا أنت ، فعليك أن ترعاها حتى نعود من الجهاد .
فقال : حبا وكرامه .
فخرج هؤلاء إلى الجهاد في سبيل الله ومكث برصيص في صومعته يتعبد لله ...
فأتى الشيطان إليه .. وقال : يا برصيص إن هذه المرأة في ذمتك ، وهذه الفتاة في عهدتك ، وأنت إذا تركتها فسوف تستوحش ، فلو أخرجت رأسك في الصباح فسلمت عليها وهي متحجبة في بيتها ما ضرك ذلك شيئا .
فأخذ بوصية الشيطان ... وأطل برأسه وسلم عليها ..
فأتاه ثانيه وقال : لو نزلت بجانب بيتها كي لا يأتيها أجنبي أو يخوفها مارد …….!
فنزل بجانب البيت وما رآها .
وأتاه ثالثة وقال : إنها فتاة غربية مستوحشة خرج أهلها للجهاد فمن يؤنسها ويحدثها ..؟ فنزل فآنسها وحدثها وهي متحجبة .
فأتاه رابعة وقال : أنت عالم مذكى ومحفوظ من الله وتخاف الشيطان ..؟ ( وهو الشيطان الذي يملي عليه ) .
فاقترب منها فقبلها فوقع في الفاحشة فحملت ، فلما حملت قال له الشيطان : إذا أتى إخوتها ورأوا هذا المنكر فإنها سوف تخبرهم فاتهمك الناس فسقطت من أعينهم فاقتلها خيرا لك ، فذبحها وحفر لها قبرا في بيتها ودفنها .
فأتى إخوتها من الجهاد فقالوا : أين أختنا ..؟ فبكى برصيص وتندم وأخرج دموع النفاق والسمعة ، والرياء ، وقال : مرضت وكانت زاهدة عابدة فدفنتها بعد أن دعوت لها . فبكوا عليها وصدقوه ، وناموا تلك الليلة .
فأتى الشيطان لأخيها الأكبر وأخبره أن برصيصا فعل بها الفاحشة وقتلها ، وأتى الثاني في المنام والثالث فأصبحوا فتحدثوا بما رأوا في نومهم ، فاتفق رأيهم فذهبوا إليه وقالوا : أنت المسؤول عن اختنا ، وكشفوا المكان الذي دلهم الشيطان عليه ، فوجدوها حامل ومقتولة .
فأتى الشيطان فقال : لا ينجيك يا برصيص إلا أن تشرك بالله ، وأن تسجد لي سجدة لأحميك ، فكفر بالله ، وسجد للشيطان سجدة ، فقتلوه وصلبوه .
وقال سبحانه وتعالى ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ) .
فيا أخي المسلم عليك بالإعتصام بالله واللجوء إليه، واستحفظ الله يحفظك ، لأنه هو القوي المتين ، واركن إلى الله . وتوكل عليه. فلو لم يحفظك الله فلا حافظ لك .
اللهم اجعلنا من الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله واستغفروا لذنوبهم .
.....عصر الخيانه.....
|