هذا الموضوع أتبعتلى على رساله وحبيت انقله لكم علشان كلنا نستفاد منه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ولا عُدوان إلا على الظالمين وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بعد الفعلة الشنيعة التي قام بها الدانماركيون وبعد تصاعد المقاطعة "الشعبية" الإسلامية ولله الحمد والمنة لبضائعهم التي كبدّتهم خسائر كبيرة ولله الحمد؛ حاول بعض المبتدعة أن يثبطوا من حماس الناس فيقولون لهم: إن المقاطعة أسلوب مستحدث وهي بدعة حسنة فكما أن المقاطعة بدعة حسنة فبدعنا أيضا ً كالموالد وغيرها حسنة أيضا ً, واحتار البسطاء من الناس أمام هذا السؤال الإبتداعي الماكر الذي يستخف بعقول البسطاء فوجب تبيان الحق والزج بالباطل لعدم تثبيط المؤمنين وأيضا ً تحصين الناس بالدليل الشرعي الموافق لهذه المقاطعة الإقتصادية المباركة.
إن المقاطعة ليست بدعة بل هي في الواقع فعل قديم مارسته قريش نفسها ضد النبي وجماعة من أصحابه في الحصار المعروف في شعب بن أبي طالب؛ ولكن لدينا دليل أقوى في السنة المكرمة على وجود المقاطعة الإسلامية على الكفار وإثبات أنها ليست إبتداعا ً وأنه لا يوجد ما يسمى عندنا بالبدعة الحسنة والدليل الشرعي في المسألة هي قضية الأسير (ثمامة بن أثال الحنفي) - وهو من رجال التجارة في اليمامة وكانت تتعامل معه قريش في بضائعها- التي رواها البخاري وزاد عليها إبن هشام في سيرته وفيها الشاهد على وجود المقاطعة الإقتصادية المحمودة التي نشهد جميعا ً ثمارها في هذه الأيام.
والواقعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل خيلا ً قِبل نجد فجائت برجل من بني حنيفة إسمه (ثمامة بن أثال) فتم ربطه بسارية من سواري المسجد فأقبل على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وقال(النبي) : ماعندك يا ثمامة ؟!
ثمامة: عندي خير يا محمد؛ إن تقتلني تقتل ذا دم, وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر, وإن كنت تريد المال فسل منه ماشئت.
فتركه النبي حتى كان الغد فقال: ما عندك يا ثمامة ؟!
ثمامة: إن تُنعِم تُنعِم على شاكر.
فتركه النبي حتى كان الغد فقال النبي: ما عندك يا ثمامة ؟!
ثمامة: عندي ما قلت لك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة.
فأطلقوه فجاء إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ودخل المسجد وقال: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا ً رسول الله, يا محمد؛ والله ماكان وجهك إلا أبغض الوجوه إلي فأصبح وجهك أحب الوجوه إليّ؛ ووالله ماكان دينك أبغض دين إليّ فأصبح دينك أحبَّ دين إلي؛ ووالله ماكان من بلد أبغض إليّ من بلدك فصارت بلدك أحبّ البلاد إليّ.
ثم ذهب ثمامة إلى مكة ليعتمر فلما عرفت قريش خبره قالوا له: صبوت؟! قال: بل أسلمت مع محمد ٍ صلى الله عليه وسلم ووالله لا يأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. – البخاري 4226 \ باب غزو العُشَيرة أو العُسَيرة.
وزاد إبن هشام " فما خرجت من اليمامة حنطة كما قال ثمامة حتى غضبت قريش وغضب تجارها ومع خيلائها وكبريائها توسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم بأن يأذن بإتيان البضائع من اليمامة؛ فأذن النبي صلى الله عليه وسلم لثمامة فسارت البضائع بإذن ثمامة" – إنتهى بتصرف.
إذن يتضح من هذه الواقعة :
1- إستخدام ثمامة لسلاح المقاطعة الإقتصادية وعدم إنكار النبي عليه ذلك.
2- توجع قريش وخسارتها في المقاطعة من اليمامة وبيان خسائرها.
3- المقاطعة جعلت قريش ترضخ لثمامة وتتوسل إلى عدوها اللدود وهي صاحبة الكبرياء والخيلاء؛ ولم تكن البضائع تأتي لها لولا شفاعة نبي الرحمة والملحمة الذي إشترط ثمامة إذنه.
4- بيان جواز وضع الشرط لوقف المقاطعة كما قال ثمامة ( حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم) فيجوز للمسلمين وضع شروط على الكفار للتوقف عن مقاطعتهم كإستصدار قانون يجرِّم من يفعل هذه الفعلة مرة أخرى وعدم الإكتفاء بمجرد الإعتذار المموه.
هذا ما أحببت جمعه وتبيانه؛ ونحمد الله العظيم على تفاعل جميع المسلمين في مقاطعة البضائع الدانماركية التي أدت إلى إغلاق مصنع (آرلا فودز) في الرياض في بلاد الحرمين بعد خسارة فادحة في خمسة أيام فقط, وتتضامن الغرف التجارية في مصر وفي كثير من بلاد العالم الإسلامي مع المقاطعة الشعبية؛ ويالغباء الإتحاد الأوروبي الذي أعلن تضامنه مع الدانمارك في إعتباره مقاطعة سِلعها مقاطعة لجميع السِلع الأوروبية؛ فلا يعلم هؤلاء الحمقى أن حركة المقاطعة هي حركة شعبية وليست حكومية فلو ملأتم أرفف محلاتنا ببضاعئكم لن نشتريها بإذن الله.
وأصبح بين يدي العوام الآن الدليل الشرعي لأصل المقاطعة وجوازها وأن هذا الفعل ليس مبتدع إنما وافق وأقر عليه نبينا صلى الله عليه وسلم.
مشاركة: المقاطعة سنة عن محمد ... اقرا ... تعلم ...
بارك الله فيك..
وجزاك الله خير..
.
.
بالفعل في نداءات الحين ظهرت تحاول تثنينا عن المقاطعه...
ومنها..
ان في بعض المنتجات ليست دنماركيه..
وهي من دول عربيه..
وعلينا ان الا نقاطعها..
وان المقاطعه...
بهدف اجبارهم فقط على الاعتذار..
لكن في نظري..
الاعتذار شيء قليل
في حق أشرف خلق الله..اللهم صلي وسلم عليه..
.
.
.
محــــــــــــــال