يونغ : الكتابة على ضوء شمعة في جمجمة !
دزرائيلي : كورسيه ومكياج أكثر من زوجته !
تولستوي : لا كتابة دون ثياب خشنة
ديكنز : خواتم ومجوهرات حتى يستطيع الكتابة
زولا : لأسابيع لا يكلم أحدا ً
يقولون أن العبقرية بداية الجنون وأن الشذوذ صفة ملازمة لكل عبقري وقد يستغرب القراء عند قراءتهم هذا المقال.
ان الشذوذ الذي رافق مشاهير الأدباء والعظماء هو شذوذ غير مألوف ويندر ان يرتكبه أي إنسان عادي .
عرف أميل زولا الكاتب العبقري بشرود الذهن عدة أسابيع .حتى أنه لا يكلم أحد خلالها ولا يسمح لاحد أن يزوره أو يكلمه وفي خلال هذه الفترة التي تلازمه .
كان يكتب أروع أثاره الأدبية التي خلدته .
وتشارلز ديكنز أعظم روائي في انكلترا وصاحب (قصة مدينتين) يزين أصابع يديه بالخواتم المرصعة بأغلى الجواهر وأدقها صنعاً .
كما عرف عنه أنه لا يستطيع الكتابة إذا لم يحمل بيديه سلسلة ذهبية يلوح بها على شكل دائرة .
● مغرم بالعطور الفرنسية
أما تولستوي المفكر الروسي والكاتب الاجتماعي فقد كان مغرما بالعطور الفرنسية .
وبرغم ثرائه فإنه كان يرتدي الثياب الخشنة المصنوعة من ( الخيش ) .
ولا يمكن أن يفكر أو يبدع في كتاباته إلا إذا سار تحت المطر حافي القدمين مكشوف الرأس .
● شذوذ غريب
ومما لا يتصوره العقل أن الشاعر إدوار يونغ قد نظم دواوينه الشعرية كلها على ضوء شمعة مثبتة في جمجمة .
وكان إذا توقف عن الكتابة يترك بيته ليقضي نزهته بين قبور المدينة .
وهناك يجلس على رخامة القبور ويتناول ورقة وقلما لينظم قصيدة أو يكتب رسالة لحبيبته .
وهناك حكاية عن الشاعر الألماني شيللر يرويها أصدقاؤه عنه وهي أنه لا يتمكن من الكتابة إلا إذا وضع قدميه على لوح ثلج واستنشق رائحة تفاحة عفنة .
● يخشى البرق و الرعد
كان جاك روسو المربي الفرنسي المشهور والكاتب العبقري القدير يظن أن كل إنسان في الوجود هو منافس له وحتى أنه كان يخشى البرق والرعد ويظن أن حدوثهما موجه ضده . وهو نوع من انتقام السماء .
وكان لا يأكل إلا الطعام الذي يحضره بنفسه لأنه يخشى إذا أكل من طعام طاهيته أن يكون أحد منافسيه قد أغوى طاهيته ودس له السم في طعامه .
● كسر لها ذراعها
وآرثر شوبنهور كسر ذراع خادمته لأنه وجدها في غرفته ترتب له فراش سريره , وكان قد أعلن أنه لا يريد أي انسان أن يدخل غرفته مطلقا .
وكثيرا ما كان ((يسجن)) نفسه في غرفته أشهراً . وقد اضطرت والدته أن تبقى على باب غرفته يومين كاملين دون أن يأذن لها بالدخول .
ومما عرف عنه أيضا أنه كان يتحدث إلى نفسه بصوت عال أثناء سيره في الطريق .
وفولتير كاتب الثورة الفرنسية ,كان لا يبدأ الكتابة إلا عندما يضع أمامه مجموعة من أقلام الرصاص لا يقل عددها عن اثني عشر قلما . وبعد أن ينتهي من الكتابة يكسر هذه الاقلام ثم يلفها بالورقة التي كان كتب عليها ويضعها تحت مخدته عندما ينام .
● عملية عربية
ومما عرف عن بلزاك أنه عندما كان يسير في الشوارع لا يترك رقم بيت إلا ويسجله ثم يجمع بعد ذلك الأرقام التي يسجلها فإذا كان رصيد الجميع مضاعفات الرقم 3 سار في طريقه ضاحكا ومعنى ذلك الفأل الحسن وإلا غير اتجاهه لشارع أخر وهكذا دواليك .
والكاتب الأنكليزي صموئيل جونسون كان عندما يترك بيته يحمل بيده عصا ليضرب بها القضبان الحديدية التي يمر بها في طريقه وإذا أبطأ بضرب إحداها يعود ثانية ليضربها من جديد , وكان يعتقد أن ذلك يعيد إليه حيويته ونشاطه.
● يرتدي الكورسيه كالنساء
وكان دزرائيلي الوزير الانكليزي الذي حالف تركيا وأخذ قبرص واشترى لبريطانيا أسهم قناة السويس يرتدي (( الكورسيه)) كالنساء تماما وكلما تقدمت به السن أكثر من العناية بنفسه وتجميل وجهه وكان يقف أمام المرآة وقتا أكثر من الوقت الذي تمضيه زوجته أمام المرآة .
● يكتب وهو جائع
وذكر أن ألفونس دوديه كان يضع نظارته على عينيه حتى وهو نائم في فراشه ولا يستطيع أن يكتب حرفا واحدا إلا إذا سار في طرقات المدينة والجوع يكاد يقتله .
و أهل باريس مازالوا يذكرون شذوذ الكاتب جيراد دي نيغال وقد وقف مرتديا بيجامته وسط الطريق العام , دون أن يبدو في وجهه أو عينيه أنه يرى أحدا ممن يمرون به , وكان يقف كالتمثال العديم الحس الفاقد الشعور . ولم يدهش الناس عندما سمعوا أنه شنق نفسه بحبل في الفراش الذي كان يعتقد أن زوجة لويس الرابع عشر كانت تنام فيه .
● يقودهم كالجياد
ويروى عن دين سوفيت أنه لا يستطيع الكتابة أو التفكير إلا عندما يشد وثاق خدمه بالحبال ويقودهم كالجياد فوق سلم المنزل وحول الغرف . فإذا أجهده هذا العمل تركهم كما هم ودخل غرفته ليكتب .
جريدة الأيام – دمشق
28/ 2/ 1965