**** تقول أم عبدالرحمن: "زوجي طبيب يبدأ عمله من ساعات الصباح الباكر، فلا يستطيع إيصال الأولاد للمدرسة فاضطر لتوفير سائق ليقوم بهذه المهمة، ثم ينتهي به الدوام الرسمي في السادسة مساءً حيث يعود منهكاً، بينما يكون الأولاد منشغلين باستذكار دروسهم، فيأخذ قسطاً من الراحة ثم يستيقظ ليعود للعمل الإضافي في عيادة خارجية، ومنها لا يعود إلا في الحادية عشرة بعد نوم الأطفال.. وهكذا يومياً، حتى يأتي يوم الجمعة وهو منهك فلا يغادر السرير من الإعياء إلا للصلاة.. تمر الأيام ولا يعرف الأطفال من أبيهم سوى قُبَل الصباح والمساء، والمسئولية كلها على عاتقي".
**** دانية تقول: "بيتنا خلال الأسبوع يغرق في الفوضى، كلٌ يأكل عندما يجوع، الأصوات مرتفعة، أثاث البيت متناثر.. أشعر بفرق كبير عندما يتواجد أبي معنا خلال عطلة نهاية الأسبوع! هدوء يخيم على البيت، نجتمع سوياً على الأكل، قطع الأثاث في أماكنها، لا معارك.. نهاية الأسبوع بالنسبة لنا راحة وهدوء وهدنة لوجود أبي بيننا".
**** أم حمزة تشتكي وتقول: "لا أستطيع السيطرة على الأولاد.. معاركهم تكثر في فترة غياب والدهم ولقد كبروا ولا أستطيع الفصل بينهم في خلافاتهم وإذا نزلوا إلى الصلاة لا يعودون مباشرة بل ربما سببوا بعض المشاكل مع الجيران فهم لا يخافونني ومطمئنون أن أباهم غير موجود.. أما الكتب الدراسية فلا تفتح إلا عندما يدخل أبوهم ليبدل ملابسه ثم تطوى مرة أخرى عند خروجه!".
**** تقول أم محمد: "ابني يحب أباه كثيراً ويفتقده ويومياً يسأل نفس السؤال: متى يأتي بابا؟ كثيراً ما يجلس في سريره يغالب النوم إلى أن يأتي والده ليقبله فقط ثم ينام.. أشعر أن قلبه معلق بوالده".
**** تقول أم عبد العزيز: "ابني جاء بعد ستة بنات، كبر بينهم وأبوه مشغول كبقية الآباء، لكن المشكلة أن عبد العزيز أصبحت تصرفاته واهتماماته لا تختلف عن أخواته البنات وله عذره فهو لا يرى سوانا.. ماذا أفعل إنه الآن في الصف الأول متوسط وأخاف عليه؟ وأتساءل كيف ستكون شخصيته؟! وكيف سيتعلم أن يصبح رجلاً من دون والده؟!".
يقول خالد: "أبي دائماً يسألني كيف المدرسة ثم يسكت قليلاً ليسألني: في أي صف أنت؟!".
تلك قصص لمعاناة بعض الابناء والزوجات اثر غياب الاب او الزوج عن اسرته ولكأن الاب نسي بأن دورة الاساسي ليس فقط بالعمل خارج المنزل وتوفير لقمة العيش بل ان من واجبه المشاركة بتربية الابناء وتعليمهم الصواب من الخطأ .. واجبه الحقيقي هو شعور ابنائه بحبه لهم واغداق الحنان عليهم .. ذاك هو اكبر واجب واعظم رسالة.
الابناء وخاصة الذكور منهم محتاجين لاب يقلدونه يكون هو المثل الاعلى لهم ... وعادة الطفلة البنت تشعر بالامان بوجود الاب ..
أما أكثر من يعاني فهي الزوجة التي تتحمل الأعباء.. بُعد الزوج، واجباتها اليومية الأساسية، وتربية الأولاد ومتابعتهم.. ثم لا تجد من تتحدث معه، تفضي إليه بما تشعر أو حتى تريح أعصابها بتجاذب أطراف الحديث معه.. وحين يحضر الأب ولضيق الوقت تنحصر الأحاديث في مواضيع محددة لا تتعداها..
ما رأيكم بهذه القضية وهل هي منتشرة حقاً بهذا الشكل المرعب .... ؟؟؟
ويا ترى ما سبب غياب الاب ... ؟
وما مدى ضرر هذا الغياب على الابناء والزوجة ..؟