![]() |
![]() |
||||
| |||||
|
|||||||
| قصص وروايات قصه ,روايه ,قصص ,روايات ,قصص طويله ,قصص مخيفه ,قصص مرعبه ,قصص محزنه ,قصص , الف ليله,قصص رومنسيه ,قصص بوليسيه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [11] |
|
محبوب فعال
![]() |
دخلت معه الى غرفة صغيرة خاليه من الاثاث سوى منضده مستديرة فجلست الى المنضده وقام هو ليطفئ الانارة واضاء مصباحا احمر صغير .. وقام بتجهيز شريط تسجيل ونظرت اليه مستفهما .. فقال :
انها تجربه تستحق التوثيق .. فهي اول تجربة تحضير ارواح اقوم بها بناء على طلب شخص . وكيف ؟ ان بريدك الاكتروني موجود في موقع تلك الجمعية على النترنت .. بريدي الاكتروني حديث عمرة اقل من ستة شهور كما ان عدد الذين يعرفون عنوان الجمعيه على الانتر نت محدودين .. لا تنسى ان هناك اكثر من جمعية من الوسطاء الروحانين واسمي ليس مسجل في جمعيه واحدة فحسب . قمت بهز رأسي عموديا كناية عن الفهم .. ان ما افعلة هو لعب بالنار .. لكن النار لا تحرق دائما .. احيانا نلعب بالنار وننجو !! بعد هذا بدأت اعدادات الـ ( séance ) كما يطلق عليها السيد ( حسن ) او جلست تحضير الارواح .. اما عن سبب تفضيله للاسم الغربي .. فهو يرى ان هذا يعطي الامر طابعا من العلم الجاد .. راح السيد ( حسن ) يتلو بعض الايات القرائنية .. ثم اغمض عينيه .. وبصوت عميق كأنه يأتي من جب ساحق !! .. راح يردد اسم ابي باستمرار بعد ان اخبرته به مع كلمات غير مفهومه او مفهومه لكني لا ارغب بذكرها كي لا انقل لكم تفاصيل تلك التجربة المروعه .. تحشرج صوت السيد ( حسن ) بشكل واضح .. وظهر الالم على وجهه بقوة .. العرق يحتشد على جبهته على الرغم من البرودة الشديدة بفعل جهاز التكييف .. عيناه انفتحتا .. لكني لم ار حدقتيه التين كانتا في مكان ما اعلى محجريه .. كان مظهرة مخيف وهو ينظر الى سقف الغرفة بعينين بيضاوين .. واستمر الحال بهذة الصورة لاكثر من خمس دقائق حتى كاد ان يغمى عليه ثم توقف عن كل هذا وهو يلهث بقوة وكأنه قد بذل جهد جبار !! .. قال لي وهو يلهث : لم ار شيئا كهذا .. ان الروح تأبى ان تستجيب لي .. انها ذائبه بالاثير ان كنت تفهم ما اقول !! هززت رأسي بلا مبالاه .. نهضت بعدها من مكاني بهدوء واضأت الانوار وسط استغرابه : لم يكن هناك داع لاضاعة وقتي !! .. قلتها له وكأنني ابصق بوجهه .. يبدو ان النصابين هم اكثر الناس ايحاء بالثقة .. والا فكيف ينجحون بعملهم ؟! انتبه الى طريقة كلامي اليه فقال وهو ما زال يلهث بشدة : هل تتهمني بالكذب ؟ .. لماذا اضيع وقتي معك برأيك ؟ قلت له بغضب : يظهر انك تعاني من عقدة النقص .. الامر الذي يجعلك تريد جذب انتباه الناس .. رد بكبرياء : انا انسان متعلم ولن اضيع وقتي الثمين مع طفل مثلك محاولا ابهارك .. انني اقوم بمساعدتك فقط لانني احب هذا العمل واعشقة حتى النخاع .. واحب ان اعيش تجارب تحضير الارواح وادرسها بعناية .. ان كنت ترى انني اضيع وقتك فأرحل الان لو سمحت .. عدت اسألة في عناد : الم تقل بأنك نادرا ما تفشل في تحضير الارواح فلماذا فشلت في تحضير روح والدي بالذات ؟! رد قائلا بعصبية : لم يكن فشلا .. اعطني فرصة اخرى .. ولكن ليس الان فقد بذلت مجهودا جبارا ولن استطيع تحضير أي روح اليوم .. تستطيع ان تزورني غدا .. فربما استطيع تحضير روح والدك . وقد كان اصراره هذا هو ما جعلني اثق به واعود اليه في اليوم التالي !! .. وكما حدث في زيارتي الاولى .. كنت جالساً معه في ذات الغرفة الخالية .. وكان مصمما هذة المرة اكثر مني على تحضير روح ابي والدي .. بدا وكأن الامر بالنسبة له اختيار صعب وتحديا يريد مواجهته واجتيازه .. اما بالنسبة لي فالامر يتعلق بالحصول على معلومات هامة جداً اكاد ان اجن لمعرفتها … بدأ بترديد التعاويذ ذاتها .. العرق يحتشد على جبهته مرة اخرى .. باختصار شديد : نفس تفاصيل الجلسة الاولى .. عدا شيء واحداً .. لقد بدا وكأن السيد ( حسن ) يواجه صراعاً شديد هذة المرة فتغيرت ملامحة كثيراً وبدا لي وكأنه يختنق !! .. وبدأ يرتجف بقوة .. فأنكمشت على نفسي وانا انظر اليه بذعر .. واصدر حشرجه مؤلمه .. وجحظة عيناه على حين غرة .. وشعرت بضباب خفيف يحيط بالغرفة .. لم يلبث ان تكاثف ببطء!! .. هل انت خائف ؟! .. لا الومك كثيرا .. فانا مثلك .. هل انت مشمئز ؟! .. بالطبع .. ان هذا الجو الملوث لا يناسب الاشخاص الحساسين مثلي ومثلك .. كنت لحظتها احدق بخوف وثهول بالسيد حسن ولكن فجأة استكانت ملامحة .. وبدأ ينظر الى ناحية اخرى من الغرفة بجمود وبنظرة خاويه بنفس الوقت .. وكأنه لا ينظر الى شيء ان كنت تفهم ما اعني . رفعت رأسيء ببطء من موضعي لانظر الى النحاية التي ينظر لها السيد ( حسن ) .. فرأيت مشهداً لن انساه مدى الحياة !! .. مشهداً كاد قلبي ان يتوقف بسببه !! . ابي !!!! . قلتها وانا اصرخ من هول المفاجأة .. بل الصدمة .. كان تأثير رأيتي له اقرب الى تأثير المشي فوق كابل من الكابلات الجهد العالي .. فقد اقشعر جلدي .. وشهقت من فرط الدهشة والانفعال وانا ارى ابي واقفا على بعد ثلاث امتار مني مرتيداً منامة .. كان مشهداً يفوق الوصف .. جعلني ارتجف .. مرت لحظات كأنها دهرا وانا احدق بوالدي الذي كان واقفا وقفة مهيبة مخيفة وكان بدوره يحدق بي .. اعرف كيف يبدو والدي فانا املك الكثير من صوره .. ولدي صوره له تم التقاطها قبل انتحاره بشهر تقريبا .. واكاد ان اقسم ان الذي يقف هو والدي فعلا .. ولكن هناك شيئا غريب في كل هذا .. فقد كان يبدو مخيفا نوعا ما .. نعم ان الرجل يشبه والدي الى اقصى حد .. ولكنه يبدو مختلفا قليلا .. لم افهم سبب ذلك .. والاغرب من هذا هو انه كان يبدو مضطربا بشده بشكل واضح بسبب مجهول !! . تحدث ابي باضطراب شديد وبصوت جمد الدم في عروقي : ما الذي يجري ؟! .. قالها بتوتر ملحوظ .. ثم قال لي السيد ( حسن ) بصوت عميق وبنظرة خاوية وكأنه في حالة تنويم مغناطيسي كالتي نراها في السينما-: هذا هو والدك .. اسأله ما شئت …. حاولت جاهدا أن أخرج الكلمات من فمي من هول الموقف : أ….أ….أبي لقد قمت بتحضير روحك لأسألك سؤالا هاما …. ثم ازدردت لعابي بصعوبة بالغة: أ…أ…أريد أن أعرف..هـ..هـ..هناك مستندات تخصك وجدتها في المنزل وتدل على وجود مبلغ هائل من المال …ولكنها ناقصة …فهل هناك أموال أو ممتلكات تركتها لنا ؟!… وهل تعرف مكانها؟… بدا وكأنه لم يسمعني …فهو مازال واقفا ينظر الي باضطراب شديد ولا أبالغ ان قلت بأنه كان يبدو مندهشا…ان هذا أمرا غريبا يفوق المقاييس المادية فعلا…ولكن … حدث شيئا آخر أثار انتباهي …لقد تغيرت نظرة الاضطراب التي رأيتها في عين والدي …لتحل محلها بعد لحظات نظرة حقد وكراهية شديدة لم أجد مبررا لها !!.. لماذا يرمقني أبي بهذه النظرة لم يقل لي بعدها سوى شيئا واحدا…وبصوت عميق كأنه يتحدث من بئر: ولم يكمل عبارته …فقد تلاشت صورته ..وشهق السيد ( حسن ) مرة أخرى بقوة .. نظرت اليه مذعورا فوجدته يتنفس بقوة وكأنه يحاول إدخال أكبر قدر من الهواء الى رئتيه … وظل على هذا الحال حتى راح يسترد عافيته تدريجيا ويجفف عرقه الغزير !!… قال بعدها بحيره شديدة : لم أواجه شيئا كهذا .. كدت القى حتفي !! .. لقد قمت بتحضير ارواح العديدين .. ولكني لم اواجه موقفا كهذا .. لقد كان هناك امر غير مفهوم يعوق امر هذة التجربة وكأن شيئا قويا يمنعني من استمرار الاتصال الروحي .. لن اكرر هذة التجربة ابدا مع والدك .. كان هناك شيئا يحاول استرداد والدك .. شيئا مجهولا مرعب لا استطيع وصفه لم اتعرض له من قبل ! . طلبت منه ان يقوم بتحضير روح ابي على ان يسأله بنفسه ذات السؤال المتعلق بمكان الاموال ولكنه رفض بقوة : اسف … لا مجال للمناقشه في هذا الامر .. ارجوك ان ترحل وانسى امري تماما .. لا اريد الموت .. لقد كدت ان القى حتفي بالفعل .. لا يمكن ان تفهم ما شعرت به .. كان شعوراً رهيبا لا يوصف .. ارجوك ان ترحل الان . نهضت متثاقلا .. وخرجت من شقة السيد ( حسن ) .. وفي ذهني الف سؤال وسؤال !! يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [12] |
|
محبوب فعال
![]() |
الجزء الاخير
ظلت علامات الاستفهام تؤرقني حول ما حدث .. وفي نفس الليله احضرت ورقه وقلما لارتب افكاري ورحت ادون النقاط المهمه التي في هذة القضية كما افعل دائما حين اكون مشتت الذهن : 1- لماذا بدا ابي مختلفا حين تجسدت روحة ؟ .. لا يمكن ان يكون الامر خدعه .. فالسيد ( حسن ) لم ير والدي ابدا من قبل .. وحتى لو راه وعرف ملامحه .. فكيف يستطيع تجسيد هيئته امامي بهذه الصورة .. 2- لماذا كان يبدو مضطربا حين تجسدت روحه ؟ .. لن انسى ابدا ملامحه المضطربه .. كان متوترا بشدة وهذا شيئا غريبا بالفعل حتى ان السيد ( حسن ) ابدى استغرابه من الامر عندما سألته ؟ 3- لماذا ابدى كراهيته نحوي ؟ .. لم اضر والدي بشيء في حياتي .. بل انني ولدت بعد وفاته ولم يكن يعلم اصلا ان امي حامل قبل انتحاره !! .. 4- السؤال الذي فعلت لاجله ما فعلت .. أين هي الأموال ؟! لم أجد ألا جابه على هذه الاسئله .. وشعرت بانني لن اجدها اصلا .. ظللت افكر في الامر دون جدوى .. هناك شيئا هاما ينقصني لتكتمل اركان هذا اللغز العجيب .. بعد تلك الحادثه بيومين جلست اتصفح جريدة اليوم قبل الذهاب الى المدرسة .. فوجدت بها خبرا صغيرا قرأته بسرعه ونسيت كل شيء بشأنه بعدها .. لم اظنه خبرا مهما .. مر بعدها يوم عاديا هادئا جدا بلا تقلبات او مشاكل حياة هادئه كالنهر .. لا زلت افكر بما حدث .. فكما ذكرت .. هناك امر غير مفهوم بهذا اللغز .. فجوه ما .. الماده الاصقه التي ستتخلل اجزاء اللغز المبعثر وتجعلها كتله واحده متماسكه .. افكر بذلك وانا اتأمل جهاز الكمبيوتر حيث تسبح الاسماك الملونه على شاشته في برنامج واقي الشاشه الذي استعمله . اعتقد ان الامر يحتاج الى تفسير خارق للطبيعه لان كل ما حدث لي حتى الان كان خارقا للطبيعه كنت شارد الذهن اعيد التفكير في الاسئله التي لم اجد لها اجوبه : 1- لماذا بدا ابي مختلفا حين رأيته ؟! . 2- لماذا كان يبدو مضطربا ؟! . 3- لماذا قال بأنه يكرهني ؟! 4- اين هي الاموال ؟! ما الذي تقودنا اليه كل هذه الاسئله ؟! .. فعلا !! .. ما الذي تقودنا اليه كل هذة الاسئله ؟! .. عند السؤال الاخير بالذات تذكرت شيء .. الخبر !! .. نهضت كالملسوع لاقرأ الخبر الذي قرأته في الجريده هذا الصباح والذي ظننت انه لا يهمني .. ظللت اقرأ الخبر مره اخرى واخرى وانا أتساءل في حيره .. ما الذي يعنيه هذا ؟! .. اشعر ان هناك رابطا بين كل هذا .. لكني لا اعرف ماهو !! الخبر يتحدث عن وفاة رجل اعمال هولندي من اصل كويتي بسكته قلبيه مفاجئه .. لماذا بدا ابي مختلفا حين رأيته ؟! .. اين ذهبت الاموال ؟! .. هبطت الحقيقه علي ببطء شديد .. شديد جدا !! .. ثم بدأت تتجسد وتتخذ شكلا ماديا .. وشعرت ببسيلات شعري تنتصب .. وتحفزت حاواسي .. هذا هو اقرب الاحتمالات الى الدقه .. ان الامر لا يصمد لاي تفسير منطقي اخر .. بل هذة الحقيقه .. حقيقه مريعه .. مريعه الى درجة لا يمكن الحياة معها .. ياللهول !!!!! شهقت بقوة وانا اقول : لا يمكن ان اكون فعلت هذا .. هل فهمتم ؟؟ .. انه امر مريع .. مريع لا يصدق !! .. لقد قمت بتحضير روح شخص حي !! .. يا الهي .. لقد كان والدي حياً طوال هذه السنوات !! .. نعم .. فهم لم يعثروا على جثته ابداً . وقعت على الأرض من شدة الانفعال .. ساقي .. لا تستطيعان حملي .. هذا هو التفسير المنطقي الوحيد .. جميع اسألتي الاربعه تتجه الى حقيقه واحدة .. وهي ان والدي كان حيا حين قمنا بتحضير روحه .. يكاد ان يغمى علي من هول الصدمه .. احاول ان التقط انفاسي اللاهثه .. ولم انجح في هذا الا بعد ساعة تقريبا .. وبعد ان افقت من الصدمه بدأت الامور تنكشف لي شيئا فشيئا .. وبدأت اربط بين الاحداث والمعطيات التي لدي .. لقد فر ابي بعيدا عن مسؤولياته وعن دائنيه .. لقد اعد عدته منذ البدايه وتزوج والدتي من اجل طموحه بالفعل واخفى مبلغ من المال في ( هولندا ) على شكل اسهم في احدى الشركات لينتقل بعدها الى هناك على امل البدأ بحياة جديده واسم جديد .. ويظهر انه نسى بعض هذة الاوراق حيث وجدتها بالخزنه الحديديه الصغيرة .. لقد بدأت الحقائق تظهر واحدة تلو الاخرى !! .. بدأت افهم الامر .. وليتني لم افهم !! لهذا وجد السيد ( حسن ) الوسيط الروحي صعوبه بالغه في تحضير روح ابي .. لانه كان لازال حيا .. وحين جاءت روحه بدت مضطربا لهذا السبب .. لان والدي كان وافدا جديدا في عالم الارواح الامر الذي جعله مرتبكا مضطربا لا يعرف ما جرى له .. لقد سلبا منه روحه لسؤالها عن مكان الاموال !! .. وقد ظن الطبيب الشرعي ان سبب وفاته هو سكته قلبيه مفاجأة كما يقول الخبر في الجريدة ويوم وفاته هو نفس اليوم الذي قمت فيه بتحضير روحة .. وماذا ايضا .. حقده علي ؟! لقد انتزعت منه روحه .. أي قتلته .. لهذا كان يرمقني بكراهيه وحقد شديدين اما مكان المال فيمكنني ان اخمن بانه في ( هولندا ) .. لقد سافر ابي الى هناك لعقد بعض الصفقات التجاريه كي ينقذ تجارته كما كان يدعي ولكن هذا لم يكن السبب .. السبب هو انه اراد الهرب من والدتي وحياته في ( الكويت ) لحياته الجديده التي اعد لها العدة مسبقا .. ولم يعلم ان والدتي قد توفيت بعدها بشهرين تقريبا .. من المرجح انه لم يعلم .. قلبي يكاد ان يتوقف عن الخفقان .. لقد عاش بعد تاريخ انتحارة المزعوم ما يقارب الثمانية عشر عاما .. وعندما قمنا بسلب روحه كانت اثار السنوات قد ظهرت على ملامحه .. كان ما حدث قد شرخ احساسي بالامان الى الابد .. كنت بحاجة الى هدية الايام التي لا تقدر بثمن النسيان .. لقد لوثت هذه الحادثه عالمي الى الابد كنفاية ذرية القيت في نهر .. لقد كان ابي حيا طوال تلك السنين وانا قتلته .. وكان – واقولها بكل اسى – جاحد لوالدته ( جدتي ) التي خدعها ولم يسأل عنها طوال السنوات الماضية .. والاسوأ من كل شيء هو انني عبثت كثيرا في تلك الامور المتعلقة بتحضير الارواح .. ورحت الهو بجهل حول الحدود الخطرة بين الحياة والموت مع انني اعلم منذ البداية ان تحضير الارواح امر مشكوك فيه شرعا .. وهو عبث بسر مقدس لا يعلمه الا الله .. يجب الا نحاول شيئا كهذا .. لقد ادمن الكثيرون تجارب تحضير الارواح كما عرفت لاحقا وفي معظم الاحيان كانت النتائج اما الانتحار او الجنون او المس .. ان الروح من امر ربي فما جدوى البحث عن سر نعلم تماما ان لا احد يستطيع فك رموزه ؟! استغرب الان كثيرا كيف اقدمت على محاولة تحضير روح ابي !! أصاب ( بقشعريرة ) كلما أتذكر هذا .. إن ما حصل لي لن يمحى من ذهني .. سواء ما فعلته مع ( سعد ) في اللهو بلوحة ( اويجا ) المشؤومة .. او تجربة روح والدي التي احاول ان انساها بأن اسدل فوقها ستار مزيفا .. ولكن هيهات . هاأنذا راقد في غرفتي على الفراش استمع الى موسيقى كلاسيكية هادئة .. واقرأ مجلات ميكي .. وماجد .. لان اعصابي لم تعد تحتمل أي شيء صارم او جاد .. احاول ان انسى .. او اتظاهر بأنني انسى . لقد جعلتني هذة التجربة أؤمن بأن هناك من اسرار الكون ما يحس بالمرء ان يدعها وشأنها وان القناعة بالفعل كنز لا يفنى .. حكمة رائعة لكن كثرة تكرارها وتداولها بين الناس جعلها كالأغنية التي سمعناها الف مرة حتى اصبحت سخيفة بعد ان كنا نحبها .. لم تعد تهمني امر تلك الاموال والى من ستؤول اليه .. ربما كان ابي متزوجا في ( هولندا ) وسيرث ابناءه ما لديه .. نعم .. فربما لدي اخوة في ( هولندا ) ولكن هذا لم يعد يهمني . لقد تعلمت من كل ماحدث ان المسخ الذي يثير الرعب في نفسي حقا هو انا !! .. انا الذي اعرفة والذي يفعل اشياء ويقول كلمات لا يمكن ان اصدق انني افعلها او اقولها .. انا من مارس لعبة ( اويجا ) الملعونة .. انا من طالب بتحضير روح ابي !! .. نعم … اكثر مسخ يجب ان نخافه هو انفسنا . سيكون علي ان اعالج نفسي عند انسان متخصص .. سيكون علي ان احاول النسيان حتى استطيع النوم من جديد .. كل هذا ممكن .. احتاج الى وقت .. لكنه ممكن .. كم من ليلة سوداء قضيتها استعيد ما حدث واحلله .. اسئلة كثيرة بلا اجابه .. ولا ارجو لها اجابة .. كل ما اعرفة هو انني لن اخرج من غرفتي عندما يأتي الليل .. شعرات عديدة شابت رأي على الرغم من صغر سني .. آيات قرآنية علقتها في كل مكان في غرفتي .. والواقع انني بذلت جهودا كونيه لدفن الذكرى المريرة في اعماق ذاكرتي كي لا تعود وتنغص حياتي .. وشكرت الله سبحانه وتعالى .. على ان الامور قد انتهت عند هذا الحد .. واستغفرته كثيرا على جهلي وتهوري .. اعتقد انها قصة مرعبة حقا .. ولا اخال القارئ يقدر على قول ان القصة خالية من الرعب .. على الاقل لن يقولها بضمير مستريح تماما .. ان هذة القصة لتترك غصة في الحلق بسبب احداثها الكئيبة .. تجعلك غير مستريح تماما وتشعر بعدم الامان .. هذا هو شعوري بالضبط . لقد مرت فترة طويلة على تلك الاحداث الرهيبة .. لكني حتى هذة اللحظة اشعر بالخوف من الظلام كما اخبرتكم من قبل .. اشعر بالخوف وانا وحدي في غرفتي على الرغم من الإضاءة التي تكشف لي كل ركن .. اؤمن ان كل هذة وساوس لكن ليس الامر بيدي .. فلا استطيع التحكم ابدا فتلك الرجفه التي تسيطر على جسدي .. تلك … القشعريرة !! |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [13] |
|
محبوب فعال
![]() |
الازدواج
القصة هي واحدة من التجارب التي عشها وتركت في نفسي أثرا بالغا ... فقدت واجهت فيها لغز شديد التعقيد شتت كياني ووضعني في دهاليز نفسية معقدة ... كيف اقرؤوا السطور التالية وستعرفون .... كان كل شيء يسير بصورة اعتيادية في شقتنا وكنت أعاون جدتي في ترجمة ما تريد إخباره للخادمة الجديدة وكانت وسيلة التفاهم هي بالطبع اللغة الإنجليزية لمعرفتي كما تعلمون فأنا أتحدثها واشكر الله سبحانه وتعالى ثم اشكر جدتي التي الحقتني المدرسة الخاصة فلو كانت مدرستي حكومية لما كان حالي هكذا بالتقدم بمستواي التعليمي .. ولكن مشاكل المدرسة لا تتعلق بالنظام والمستوى التعليمي فحسب فهناك الكثير من المشاكل والتحديات الحقيقية الأخرى التي تواجه كل طالب يريد الابتعاد عن المشاكل والمدرسة هي مكان جيد للأسف لممارسة شريعة الغاب بين الطلبة حيث يأكل القوي الضعيف من خلال معارك وشجارات تمتد أحيانا إلى خارج أسوار المدرسة وغالبا تكون تلك الشجارات دون هدف .. وليس هناك مفر للضعفاء أمثالي من التعرض لوحشية بعض المراهقين عديمي الإحساس ... لقد كنت بسبب تفوقي ونبوغي الواضح أحظى بحب أساتذتي .. ولكني لم اكن من الشباب المرموقين او ذوات الشعبية فقد كنت ضعيف الجسد لا أمارس أي رياضة ولا املك أي وسامة والطلبة لا يرتاحون لوجودي ... بالفعل لقد كانو يظنوني خبيثا تصوروا والسبب هو أفكارهم المتخلفة ... فالناس دائما تصور الشخص الطيب والمنطوي والهادي على انه ساذج فإذا أبدي لمحة ذكاء تراهم يملاون الدنيا صراخا بان هذا الشخص خبيث وماكر وكان يتظاهر بالطيبة والسذاجة ... لقد كان عددا من زملائي الطلبة والطالبات يطلبون مني مساعدتي لحل بعض الفروض المنزلية وكنت اقدم لهم كل المساعدة وبعدها يتركني الجميع وهذا ساهم في تقوقعي وانعزالي .. وكنت ادفن هموم وحدتي بين الكتب وانا اقسم بيني وبين نفسي ... ستندمون أعدكم بأنكم ستندمون سأصبح طبيبا من افضل الأطباء وأكثرهم ثراء وأفضلهم سمعه .. ولنر كيف تسخرون مني . تخيلو هذا وحيدا في المنزل بلا اخوة وحيدا في المدرسة ليس لي أصدقاء حياة قاسية كالجحيم .. !! لكنها على كل حال افضل من ان اصبح واحد من الشباب التافه الذي لا هم له سوى الفتيات ومعرفة احدث الهواتف وامتلاك سيارة فارهة . كان احتكاكي شبه معدوم بزملائي الطلبة وان لم يمنعني هذا ان اكون مهذبا معهم على الرغم من وحدتي الإجبارية الا ان هذا لم يكن كافيا لبقائي بعيدا عن المشاكل فان لم ابحث عن المتاعب فستبحث هي عني ريب ... كيف .. اقرؤا السطور التالية وستعرفون .... اخبرتكم بانني كنت اساعد كل من يلجأ الي لحل فروضة المنزلية او لشرح نقطة معينه غير مفهومة في احد الدروس وكان اكثر من قدمت لهم المساعدة في المدرسة هما صبي وشقيقتة .. هما رهام في الصف الثالث ثانوي في السادسة عشر من العمر أي بمثل عمري وشقيقها هو بدر الذي يصغرها بعام واحد في الصف الثاني ثانوي . بدر فتى رقيق الى حد الانوثة بنحولة وتراخية وعينيه الذعورتين ووجهه الخالي تقريبا من الخشونة الرجولية وكان يبدو للجميع كانه فتاه رقيقة ذات حياء تلبس ثياب الاولاد كما كانت له مشكلة واضحة في النطق اذ تراه يتلعثم بشكل واضح مما زاد من هدوئة وانطوائة كي يتجنب سخرية الطلبة وهو بالمناسبة اعسر أي يستخدم يدة اليسرى في كل شيء ويمكن بسهولة نعرف ان بدر هو ولد امه كما تعرفون أي نتاج تربية امرأة تخاف علية كثيرا وتفرط في تدليله وحمايته من كل شيء وتزيدة خوفا من العالم الخارجي حتى اصبح يرى العالم بانه غابة ويجب ان يبتعد عنها قدر الامكان ... باختصار كنت اعرف ان تربية الفتى ليست قوميه وان مسقبلة مظلم وملى بالعقد الا انه والحق يقال كان ولد طيب القلب الى حد لايصدق يعطيك كل ما يملك ان راى انك تستحق ذلك . اما شقيقته رهام وهي اقرب انسان ل بدر على الاطلاق فقد كانت نحيلة الجسم قصيرة الشعر عادية الملامح لا يوجد ما يميزها لكن رقتها الشديدة كانت تجذب اليها الانظار كما انها كانت مهذبة وحساسة جدا .. لم اكن انا من يرغب في الاحتكاك بهذا الثنائي الغريب بل كانا هما من يصران على انني صديق لهما واننا لسنا في نفس الفصل فبدر قبلي بمرحلة ورهام لم تكن معي بالفصل ولكنها في المرحلة نفسها . __________________________________________________ _____________________________ لا اذكر كيف تعارفنا ولكن الامر كان متعلق بمساعدتي لهم بالفروض المنزلية وكانت رهام قد اخبرتني بانها تثق بي وترتاح وانني ساكون صديقا مخلصا لها ولن اضرها يوما .. هكذا كانت بداية علاقتنا التي لم تتجاوز اسوار المدرسة لاصبح مع مرور الوقت كاتم اسرار رهام وشقيقها كل اسرارهم . لقد كانت مشكلة هذين الشقيقين الرئيسية تكمن في اسرتهما خاصة الاب وهو رجل ميسور الحال ويعشق الخمر حتى انك تراة كما تقول رهام نادرا ان تراه في وعية الكامل وقد قام هذا الاب بحسنة واحدة وهي عندما الحق ولدية بتلك المدرسة الخاصة وقام بتسديد الرسوم الدراسية لابنائة لسنتين قادمتين ربما فعل هذا تحسبا للمستقبل وكانه كان يعلم بما سيحدث له فقد انجرف تماما مع اصحاب السوء وقام بممارسة العادة التي انتشرت في الكويت للاسف منذ التسعينيات وهي تعاطي المخدرات فقد بدا الاب ينهار شيئا فشيئا واصبح يترنح بسبب المخدر او الخمر وكان كحال المدمنين ضائع مزعزع الشخصية ضعيف الاراده فتراه يصب غضبه على اولادة وزوجته فكان يوسع امراته وولديه بالضرب ليحدث بهم كدمات لا باس بها حول العيون والشفاة ثم يهدأ فيبدا الحديث عن المخدرات التي دمرته ودمرت حياته ويعود ويغضب ويشبع اسرته ضربا مرة اخرى فتهرب الام واولادها الى احد الجيران فالام من جنسية عربية وليس لها اهل في الكويت وهكذا هو الحال .. وبالطبع حصل ما كان هو متوقع لم تستطع الزوجة تحمل كل ما تلقاة من يدة القذرة حتى فعلت ما يجب فعلة منذ البداية وابلغت عنة الشرطة وقامو بالفعل بالقبض علية واحيل للنيابة حيث تبين انه لا يتعاطى المخدرات فحسب بل يتاجر بها ايضا وحكم عليه بالسجن عدة سنوات لم يقض منها الا اشهر قليلة قبل ان يموت بجرعه زائدة من المخدر ... كيف وصلت المخدرات الى السجن .. لا ادري لقد حدث هذا كثيرا في السجون وما زال يحدث كيف ... ؟؟ اترك الاجابة للمسؤلين المشكلة ان الاب كان مصدر دخل الاسرة الوحيد اما زوجته التي لا تملك حتى الشهادة قكانت ربت منزل او بيت وبالطبع فان فرصة حصولها على وظيفة محترمة بعد وفاة زوجها معدومة تقريبا لعدم امتلاكها أي مؤهل علمي خاصة انها ليست كويتيه وهكذا تستطيعون ان تتخيلوا حال هذة الاسرة بعد وفاة معيلها الوحيد الذي كان وجودة هما ثقيلا اصلا .. لقد علمنا ان الاب قد دفع رسوم ابنائة الدراسية لسنتين قادمتين ولكن بعيدا عن الرسوم فهناك رسوم اهم وهي رسوم الحياة ان صح التعبير فمن سيعيل هذة الاسرة اذا لم يمدلهم احد يده من افراد الاسرة مع الاسف وتخلى عنهم الجميع فكان لا بد ان الام تتصرف وليتها لم تفعل فمع مرور الوقت والايام انجرفت الام وراء اقدم مهنة بالتاريخ وابشعها على الاطلاق .... !! لعبت هذا الدور المقيت لانها كانت بحاجة المال الذي يجود به بعض الاوغاد من الرجال عليها مقابل إرضاء شهواتهم الحيوانية .. فأصبحت امرأة في الأربعين من عمرها تملا مساحيق التجميل وجهها ولها ضحكة مائعة قليلا .. وقد جعلت هذة الضروف القاهرة الشقيقين يقتربان من بعضهما كثيرا حتى اصبحا لا يفترقان ابدا وكل منهما يعتبر الاخر اصدق اصدقائة وكاتم اسرارة ولحسن الحظ لم يعرف احد من الزملاء في المدرسة شيئا عن حال هذة الاسرة والا اصبح الشقيقين مثار سخرية الجميع .. لقد زاد هذة الخبرات القاسية من عزلة رهام وبدر وانطوائهما وميلهما الى الاستماع لا الكلام وان كانت رهام اقوى نوعا من بدر مع وجود مشاعر متناقضة تجاة الام هي مزيج من الشفقة كونها انجرفت وراء هذة المهنة القذرة من اجل لقمة العيش والكراهية كونها جلبت لهما العار .. مريع حقا هو الشقاء الذي يرتسم على وجوة المراهقين الذين رأوا وعرفوا الكثير .. لقد كانا هذان الشقيقان هما بطلي قصتي واما بالنسبة لدوري فسوف تعرفونه لاحقا .. ولكن قبل كل شيء فلنتعرف على شخصيه اخرى او طالب اخر بالمدرسة ... راشـــد فتى شديد الوسامة كحصان عربي اصيل انيقا كاحدى الموديلات المجسمة التي نراها في واجهات المحلات التجارية فارق القامة ابيض البشرة ذو نظرة قوية اسرة تعكس شخصية كاسحة ونرجسية واضحتين وكان قاسيا كمناخ فصل الصيف بالكويت حتى صارت المفردات الجياشة مثل الحب والعطف والرقة نوعا من الاهانة بالنسبة له كما كان يملك لسانا سليطا كالسوط فلا تملك ان تناقشة في أي موضوع حتى وان كنت على حق انه من النوع الذي لا يخشى احد ويثق بكل تصرفاته ولا يقيم وزنا لاي حياة بشرية ويسره ان يرى نظرات المقت في عيون من حولة . لقد كنت انا بالذات اعاني من عقدة نفسية تجاه راشد اذ تراني انتفض بقوة واشعر بتوتر في اعماقي كلما اراه حيث انني اشعر اني نملة امام فيل الماموث الهائل فاشعر بضالة تنم عن شخصية ضعيفة للاسف امام شخص يملك كل شيء تقريبا ومنحته الحياة كل تدليل ..وكنت احلم دائما ان اكون قويا مثل وصاحب لسان سليطا يدافع عن الحق كلسانه الذي لا ينطق الا بالباطل . لقد كان راشد يملك كل مايجذب فتاة لا تعرف شيئا عن الحياة . اما والد راشد كان شخصية هامة بالبلد ويشغل مركزا حساسا وكان هذا الاب يضن ان تربية الابناء تكون فقط بانفاق المال بمبرر او دون مبرر ويعطية كل ما يطلب دون نقاش حتى اصبح راشد نموذج للشخصية الانانية التي لا تريد من المجتمع الا مصلحتها ولا تعطي شيئا على الاطلاق .. كنت دائما اتوقع ان ينتهي المطاف بهذا الفتى كتاجر مخدرات او قاتل او زعيم عصابة وكنت اعرف انه يفعل كل المحضورات اذا كان يبيع المخدرات ويروج افلام خلاعية في السر على زبائن دائمين لدية لم يكن بحاجة الا المال لكنها تلك الشهوة المجنونة في الفساد والهدم هذا وكم اكرهه .. وكم امقته .. انه يجسد كل ما احتقرة في هذة الحياة ... ليس الامر نابعا من وسامته وشخصيته القوية بل انه نابع من كراهيتي للقسوة انني امقت القساة اصحاب القلوب الميته . كم من مشاجرات خاضها هو واصدقائة الاوقاد الاخرين الذين قاموا باشباع من تشاجروا معهم ضربا وبالطبع كان والدة وبسبب ابتعاده عن المنزل يجهل كل شيء عن ابنه ويظنة بريئا من كل التهم التي تنسب اليه وانه مجرد مراهق يحمل طيش المراهقين المعتاد .. وكان راشد مولعا بايقاع الفتيات في شباكة وكلما تعلقت به بنت وقامت بينهما علاقة وفعل ما يريد صارحها بانه ممل منها ويريد تركها ولا يفعل ذلك طبعا الا بعد اشباع غريزته .. مواقف قاسية عاشتها الكثيرات معه اللاتي لايعلمن شيئا عن نشاطاته واخلاقة وكان يقع على زميلاته الطالبات في شباكة واقامة علاقة معهن تمتد خارج اسوار المدرسة علاقة ضاهرها عاطفي وباطنها قذر غير قابل للنشر والمشكلة ان شخصيته مع الفتيات ساحرة بالفعل كما ذكرت لكم . لقد نسج راشد شباكة حول الكثيرات وكسر قلوبهن ولكن هذة المرة بدات اشعر انه ينسج شباكة حول رهـام وهنا تبدا قصتنا .... يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [14] |
|
محبوب فعال
![]() |
بدا كل شيء عندما رايته ذات مرة في المدرسة واقفا يتبادل اطراف الحديث مع رهام وقد استوقفني هذا كثيرا .. فما الذي يريدة شخصا ك راشد منها .. ؟ انها ليست من ذلك النوع من الفتيات اللاتي ينجذب لهن شخصا كراشد فملامحها اقل من عادية هل هي رقتها الشديدة .. ربما كانت تبدو له جميلة .. فلا مقاييس واضحة للجمال كما تعلمون ولكل منا ذوقة .. المهم اني لم انتظر طويلا فما ان تركها راشد حتى هرعت اليها اسالها عما يريدة منها ليس بقصد التخل في شؤونها بل هو الخوف والاشفاق عليها فلا اريدها ان تكون واحدة من ضحاياة ..
سالتها ... رهام ماذا يفعل راشد معك قالت بصوت يحمل نبرة من الفرح انه يريدني بموضوع هام .... !! وما هو الموضوع ..؟ مطت شفتيها .. لا اعلم ..! لا اعتقد انه يريد بك خيرا .... وما ادراك لم تكن رهام تعرف الكثير عن راشد فهو اذكى ان يكشف اسرارة بصورة واضحة امام الجميع بالمدرسة .. وان خطته معروفة وهي يعثر على الفتاة التي يريدها ويبدا معها علاقة بالهاتف تمتد الى الخروج معها ثم الهدف الرئيسي وهو اشباع غريزته ليتركها بعد ذلك بكل حقارة ... رهام .... انت تعتبريني صديقا مخلصا لك وانا اعتز بهذة الصداقة وان كانت لا تتعدى اسوار المدرسة .. ولكن اردتك ان تحذري من راشد .. انه لا يصلح لك ... نظرت الي باستغراب وكانها لم تقتنع مني ابدا ان اكلمها بامر كهذا .. صمتت قليلا ثم قالت باستسلام وبصوت حزين : شعرت بكلامة انه يحبني ويهتم لامري .. ثم زفرت بقوة وقالت : لقد سئمت الحياة بهذة الصورة يا خالد انني مجرد فتاة صغيرة اعيش يتيمه من دون اب دعك من انني لم اذق طعم حنان ابي .. في حين ان مشاعري متضاربة ناحية امي .. هي مزيجا من الاحترام والاحتقار اعلم انها تفعل ما تفعلة من اجلنا .. لكنني في نفس الوقت اشعر بالعار .. احتاج لمن يحميني من الشرور والمصائب والشياطين البشرية في هذا العالم ... قلت صائحا : ومن قال ان راشد ليس من هؤلاء الشياطين سالتني بسذاجة اغاظتني كثيرا : هل تغار ..؟؟ قلت لها بصدق كاتما غيظي هذا الامر لا يتعلق باي غيرة فانت صديقة عزيزة لا اكثر وانا اخبرك بما اعرف عن هذا الفتى ولا اريد ان يحطم قلبك .. خالد .. لا داعي لهذا الكلام انني في الواقع ارى راشد فتى رقيقا ومهذبا هل تمزحين ؟ بتاتا انا اره كذلك بالفعل ... لم يعد هناك ما يقال كررت محاولاتي ولكنها كانت واثقة بان راشد يحبها لذا فقد قررت ان انقذها منه رغما عنها لن اسمح ابدا بتحطيم قلب فتاة رات في حياتها مالم يرة كهل في السبعين .. وحاولت ان ااتيها بمن يخبرها عن افكارة وافعاله وهذا بالسر حتى لا يعرف ذلك الشيطان ما افعلة ويغضب هو واصدقائة الشياطين ولكنها استنكرت هذا واقتنعت بانه ملاك ويعاملها بالرومنسية وانه يحبها .. والغريب في هذا كله ان شقيقها بدر لا يعلم ولا يعرف على الاطلاق وظن ان الامر لا يعدو كونة علاقة بين زميلين دراسة ... لقد وجدت ان لا دور لي على الاطلاق فيما يحدث بعد محاولاتي اليائسة لكشف راشد على حقيقته امام رهام .. فاثرت الانسحاب من حياتها هي وشقيقها متوقعا انها ستفيق من الصدمة بعد ان يطرحها راشد جانبا ويهملها .. فبعد اسابيع قليلة ابتعدت فيها عن الشقيقين تماما .. فوجئت بخبر هبط علي كالصاعقة ...!! ففي طابور الصباح احد ايام العام الدراسي ... نعت ادارة المدرسة الطالبة رهام لوفاتها في حادث ماساوي وما هو الحادث ...؟؟ لم يعلنوا عنه .. ولم يعلم به احد .. بحثت عن بدر لاسالة التفاصيل لكنه لم يحضر الى المدرسة الا بعد اسبوع كدت خلالها ان احترق فضولا لاعرف سبب مصرعها فانا اجهل ارقام هواتفهم .. رايت بدر اخيرا كان اسوا حال واخبرني بصوت اثار شجني كثيرا ان وفاة شقيقته كان عبارة عن انتحار ...!! رهام انتحرت ...؟ ... يا للهول ... !! لقد قلتها وقد اتسعت عيناي ذهولا .. فانا لم اتوقع شيئا كهذا لقد ظننت ان الامر متعلق بحادث سير او شيئا من هذا القبيل .. سالته عن التفاصيل واجابني بصوت حزين باك ينيط القلوب انه قد عرف من مذكراتها انها كانت على علاقة براشد .. لكن الوغد خدعها واستدرجها الى مكان ما ثم اغتصبها وسلبها اعز ما تملك أي فتاة شريفة ..وتركها وكان شيئا لم يكن .. تركها منهارة وهي التي ظنت انه سيحميها من شياطين العالم فلا تجد الفتاة حلا اخر سوى الانتحار .. حيث ابتلعت كمية كبيرة من الدواء مع ترك رسالة قصيرة جدا لشقيقها ووالدتها فيها كلمة واحدة فقط : سامحوني . ولم يخبر بدر والدته بالسبب الحقيقي وراء انتحار رهام كما عرف من مذكراتها كان يخشى كثيرا ان تخوض والدته حربا معى اناس فوق القانون وربما كانت هذة هي المرة الوحيدة التي يتصرف فيها بدر تصرفا مسؤولا يحمي به والدته ... __________________________________________________ _____________________________ اعرف ان رهام لم تكن مراهقة بل طفلة هشة لا تصلح لهذا العالم وقد انهارت تماما بسبب فعلة راشد الدنيئة اعلم ان مافعلة كان امر شنيعا دمر فية الفتاة تماما .. ولكنني اعتقد انه كان بامكانها ان تجد حلا اخر غير الانتحار الذي لا يرضى به الله سبحانه وتعالى مهما كانت الاسباب . لقد رحلت المسكينه دون ان تترك ورائها سوى تلك الرسالة الصغيرة التي لم تعبر بها مما شعرت وعاشت في حياتها من احباطات وازمات نفسية .. وما جعلني ان اشعر بالم هائل في قلبي هو الحقير راشد فها انذا اراه في المدرسة يمازح هذا ويضحك مع ذاك دون أي شعور بالذنب .. علما بان بدر قد اخبرة بان رهام انتحرت بسبب سلبة شرفها لعلة يشعر بالذنب ولكن هيهات ..!! كان بدر يعض شفتيه قهرا وهو عاجز تماما عن اتخاذ أي رد فعل تجاه راشد السبب الرئيسي والمجرم الحقيقي وراء انتحار شقيقته وقد اثار هذا جنوني .. حتى انني لم اعد استطع كتم غيظي اكثر من ذلك لاذهب الى راشد عازما ان افعل شيئا فوقفت امامه بتحد على الرغم ان راسي يكاد يصل الى صدرة ولكن هذا لم يمنعني ان اقول له وانا اضغط على اسناني غيضا : ستدفع ثمن ما فعلته مع رهام ايها الحقير واعدك بان الامر لن يمر ابدا بهذة السهولة والبساطة .. نظر الي لوهلة غير مصدق التهديد فالمنظر كان مضحكا بحق لمن يرانا انا اقوم بتهديد راشد ؟؟ ثم ابتسم بوحشية : هل تظن انني ساهتم بتهديد تافه مثلك ..؟ انني اعرف ما فعلته برهام سابلغ الشرطة واخبرهم عن نشاطاتك المشبوهه .. نظر الي نظرة جمدت الدماء في عروقي ثم قال : تتحداني ..؟ .. انت تتحداني ؟! .. سكت قليلا ثم اضاف وبصوت خافت : اعتبر نفسك ميتا من الان فصاعدا . انتبهت مع تهديدة الى تهوري وحماقتي التي اقدمت عليها فشعرت بتوتر جراء هذا التهديد .. انني اخشاة .. اخشاة بشدة ... لقد تصرفت بطيش وغباء شديدين ان هذا الفتى مجرم وقد يفعل أي شيء لينتقم مني اذا ما ابلغت عنه ... لم اخبركم ان الباص الذي يقلني يتوقف عند الشارع الرئيسي لايصال احد الطلبة الى منازلهم وانا انزل مع هذا الطالب لامشي في زقاق ضيق بين مدرستي فلسطين وام القرى للذهاب الى منزلي وانا افعل ذلك لان الباص سيقوم بالتوقف سبع مرات على الاقل قبل ايصالي الى البيت لذا فالنزول في ذلك المكان واكمال الطريق على الاقدام اختصار للوقت ... كنت عائدا من المدرسة في فترة الظهيرة امشي وحيدا في ذلك الزقاق الذي لا اجرؤ اطلاقا المشي به ليلا .. فيما كنت ببداية الزقاق ... رايت في نهايته اربعة اشخاص ياتون من بعيد شيئا في هؤلاء جعلني اتوجس خوفا اذ كانوا يمشون في غير انتظام ومشيتهم توحي بالاستهتار والعدوانية والغرطسة وكانو يتبادلون الضربات فيما بينهم على سبيل المزاح وعندما اقتربوا قليلا تبينت ملامحهم جيدا انهم زملائي بالمدرسة واحدهم هو راشد ..؟! بالطبع سد علي الطريق مع اصدقائة الثلاثة الاخرون ووقف امامي يحدق بي بنظرة جعلتني ارتعد خوفا .. قال راشد وعلى وجهه ابتسامة ذئب ان كانت الذئاب تبتسم : معذرة هل سمعتك في المدرسة تتكلم كالرجال ...؟؟ لم انطق باي كلمة لقد شلني الخوف فاردف قائلا بسخرية : ثم انني لا ادري لماذا اشعر بالمهانة كلما قابلت عبقريا كانني تلقيت صفعه على قفاي .. ثم امسكني من ياقة قميصي وهو يقول : لقد احتجت ان اعرف طريق عودتك الى المنزل ووجدت طريقا مثاليا كي تتلقى فيه عقابك دون ان ينقذك احد .. عجزت من الرد وكنت انظر اليه بنظرات مذعورة مليئة بالخوف ... وفجاة تهوي صفعة قويه على وجهي لتوهج خدي بالدماء واقع على الارض من قوتها ...!! الم شديد يمزق اعصابي ويبعثر كرامتي فانهض مقرر الهرب وحاولت ولكنه امسكني ليقول بسخرية : هيا انتقم لنفسك ان استطعت .. صفعة اخرى لم ار نذيرا لها .. وصفعه ثالثة جعلت الدماء تملا مقلتي عيناي .. لقد تبلل وجهي تماما هل كان مبتلا بالدموع ام بالدماء ... ارتمى فوقي بكل ثقلة راح يوجه لي اللكمة تلو الاخرى ووقف بعدها ليشبعني ركلا .. ان هذا الوغد لا يعرف الرحمة ثم وجه لي ركلة قوية في بطني وقد فقدت القدرة تماما على النهوض وشعري يتهدل على جبيني معجونا بالدماء .. نظرت الى فخذي فرايته ينزف بغزارة بالدماء بعد ان طعنني بمدية حتى المنتصف .... شعرت بقشعريرة في عامودي الفقري هل الانسان متوحش الى هذا الحد ...لا زلت اذكر جيدا ما حدث لحظة بلحظة وقد اسودت الدنيا امامي ولم ار شيئا حتى سمعت راشد يقول : سيكون هذا درسا لك .. عينة مما استطيع فعلة لو تجرات وهددتني مرة اخرى .. بعد ذلك بلحظات لفني الظلام بردائة فلم اعد ارى شيئا .. وبدات اشعر بانني سافقد الوعي ولن يجدني احد في هذا الزقاق ليس قبل ساعتين او ثلاث على الاقل ... شعرت بعد زمن لا استطيع تقديرة بذراعين قويتين تحملاني من على الارض وانا في اسوا حال ممكن .. اخيرا وجدني احدهم ... و .... فقدت الوعي بعدها ... اخيرا ... افتح عيناي ببط ء شديد شاعرا ان النور يكاد ان يحرقها .. فاغمض جفناي مرة اخرى ... جفناي اللذان اصبحا اثقل من الهرم الاكبر ... ازدرد لعابي لكني لا اجد لعابا لازدرده .. فتكلمت بصعوبة بالغة بسبب شفتي اللتان التصقا بالقشور : ا.. اين انا ؟ . . مـ . . ماذا حدث ؟ |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [15] |
|
محبوب فعال
![]() |
هنا فقط سمعت صوتا مالوفا يردد : الحمد لله .. الحمد لله .. لقد استيقضت اخيرا ... حمدا لله .. حمدا لله على سلامتك يابني .. استطعت اخيرا تميز الصوت .. فقد كان صوت جدتي .. صوت باك حزين متلهف .. ثم امسكت يدي وهي تقول : لا ادري ما كنت سافعل لو ... لو .. لم تستطع اكمال عبارتها .. فقد بكت كثيرا وقبلت جبيني ... لماذا تؤلمني كل عظله من جسدي .. انني حي .. ادرك هذا تماما .. لكن راسي ثقيل حتى انني اكاد استطيع البقاء مستيقظا ... ففقدت الوعي مرة اخرى لاستيقظ مرة اخرى بعدها بساعات مع شعور بانني افضل حالا .. لا اعرف الوقت الان ولكن اعتقد ان الوقت ليلا ... وقف شخصان يرمقاني ممدا وسط خراطيم المحاليل وخراطيم الاكسجين وخراطيم البول .. كنت شبيها بالعنكبوت بسبب كثرة الانابيب الداخلية في عروقي .. ولم يقطع حبل الصمت الا صوت ممرضة من جنسيه عربية تقف بجانبي وتنظر لي باشفاق : اخيرا استيقظت ... لقد كنت قريبا جدا من الموت .. ولكن يبدو ان ساعتة اجلك لم تحن بعد لحسن الحظ .. فقلت : اين انا ؟!! .. في مستشفى مبارك .. سكت قليلا ثم فلت باسى والم : ان ماحدث لي بالامس كان ... قاطعتني قائلة وهي تبتسم بعطف : انك هنا منذ حوالي الشهر ... افقت كالمسعور ... ااااه .. شعرت بالم في كل ذرة من جسدي بسبب تلك الافاقة .. يا الهي ... انني فاقد الوعي منذ شهر .. انه امر لا يصدق .. ووجدت نفسي اسالها بصعوبة : هل كانت اصابتي خطيرة .. لقد تحطمت بعض اضلاعك .. مع كسر في الفك !! .. وكدمات عديدة في جسدك الى جانب سكين في فخذك وطعنة اخرى في ظهرك .... وقد تطلبت بعض الكسور الى عمليات بالاضافة الى تكسير بعض اسنانك مما تطلب تركيب اسنان صناعية .. صدقني يجب ان تحمد ربك كثيرا انك حيا ترزق .. حمدا لله ... حمدا لله دائما على كل شيء . قالت الممرضة بتعاطف : سنطلب جدتك ونخبرها انك قد افقت من غيبوبتك .. ولكن سانادي الدكتور لرؤيتك اولا .. وهناك ايضا محقق المستشفى الذي يريد ان يسالك عن بعض الامور وعن هوية الذين تعرضوا لك ... اشكرك على كل شيء .. ولكن عرفت ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل : ارجوكم لا تطلبوا جدتي الان .. ان الوقت متاخر دعوها ترتاح واتصلوا بها بالصباح .. فكرت الممرضة قليلا ثم قالت : لا باس .. بعد دقائق رايت طبيبا بالقرب مني وهو يبتسم بتعاطف : كيف حالك اليوم ايها البطل ؟! الحمد لله افضل حال .. ثم تذكرت امرا بالغ الاهمية .. يا الهي لقد فاتني الكثير من الدروس .. ان الاختبارات الشهرية على الابواب .. يجب ابلاغ ادارة المدرسة .. قاطعني الدكتور وهو يربت على كتفي برفق ويقول : لا تخشى شيئا .. لقد فعلت جدتك كل شيء وابلغت المدرسة التي سمحت لك بتاجيل كل الامتحانات الى ان تخرج من المستشفى ... وجدت عيناي تدمعان تاثرا .. كم انت رائعة يا امي اطال الله بعمرك .. هنا قال الدكتور : ستتحدث مع المحقق عن هوية الذين ضربوك بهذة الصورة البشعة .. يجب ان ينال المجرمون جزائهم .. ان فعلتهم الدنيئة تفوق الوصف .. انني مستعد للحديث في أي وقت .. وهو كذلك .. ولكن سيكون هذا عند خروجك من العناية المركزة .. وسيكون هذا في الغد على الارجح .. اغمضت عيناي ونمت بسرعة .. اذ كنت متعب ومرهق وشعرت بانني احتاج الى راحة طويله .. ولم اصح الى في الواحدة ظهرا ... لارى جدتي وهي تجفف دموعها وتحتضنني بقوة.. اختلطت كلماتها ببعضها حتى قدوت لا افهم شيئا مما تقولة .. فاثرت الصمت وشرعت اقبل راسها ويديها والدموع تملا اعيننا تاثرا . - من فعل بك هذا يابني ؟! سالتني هذا السؤال بحزن فنظرت اليها قليلا ثم اجبت : لا ادري .. لا ادري يا امي .. لماذا كذبت عليها ؟ ..... لان قول الحقيقة لن يفيد فما الذي سيحدث لو ابلغت عن راشد ؟! ... تعهد خطي ؟! ... غرامة ماليه على اسوا تقدير ؟ ! .... والاهم من ذلك انني لا املك دليل ضد راشد .. واني لواثق من انه لن يتورع عن احضار عشرات الشهود ... مع مرور الايام تحسنت حالتي كثيرا .. بسبب حرصي الكبير على صحتي وراحتي ورعاية جدتي الحبيبة لي ... بالطبع .. كما خططت تماما .. انكرت معرفة مرتكب تلك الجريمة بحقي فاخبرت المحقق انني انسان في حالي ولا اعداء لي واخبرته ان كل ما اعرفة هو انهم كانوا اكثر من شخص . يسالني بلهفة : هل تستطيع التعرف عليهم ان رايتهم ؟؟ فاجبته ببرائه مصطنعه : لا اعرف ياحضرت المحقق .. انني لم ارهم الا مره واحدة لاقع بعدها في غيبوبه لاكثر من شهر ولست واثقا ان كنت استطيع التعرف عليهم . كان لا بد ان افعل هذا لان القانوت لن يطول راشد لاسباب ذكرتها سابقا ولانني ... وهذا هو الاهم – سانتقم منه بنفسي ساطبق العدالة التي يعجز عنها القانون ... كنت طوال فترة اقامتي بالمستشفى وبعد ان تحسنت حالتي اقضي وقتي بالدراسة ... ورسم خطة الانتقام .. ان ما سافعلة هو الجريمة الكاملة .. الكاملة التي ضن الكثيرون انها مستحيلة والتي يطلق عليها البعض لقب : عنقاء الطب الشرعي .. ساجعل راشد يندم على كل ما فعلة ربما ساقتلة .. نعم .. قتل الصراصير المؤذية ليس بجريمة .. ولكن مهلا !! . . ان القتل قد يظهره بمظهر الشهيد .. سافعل ما هو اشد من القتل .. ما جعلني استشيط غضبا هو رؤيتي له ( راشد ) طبعا بالمستشفى تصوروا هذا !!... لقد صعقت بزيارته لي وهو يحمل الابتسامة الشرسة !! ... جلب مقعدا وجلس جواري .. وقد كنت بصحة جيدة للغاية حيث وعدني الطبيب بالسماح لي بالخروج بعد اسبوع - خالد كيف حالك يا صديقي ... اعتقد انك استفدت كثيرا من الدرس الذي تلقيته على يدي .. اليس كذلك ؟! لم ارد .. ولم انظر اليه .. فواصل كلامه بهدوء مستفز جعلني اعض على شفتي غيظا : لا تدس انفك فيما لا يعنيك ابدا .. ولا اعتقد انك غبي كي تخبر الشرطه بامري .. وحتى ان بلغت .. فهناك العشرات من الشهود الذين سيقسمون بانني كنت في مكان اخر .. انس ما حدث لك وعش حياتك بصورة اعتيادية والا فسترى اسوا مما رايت واعدك بذلك ؟ الم اقل لكم انه لن يتورع عن احضار عشرات الشهود ليشهدوا زور لصالحة ؟ .. كنت واثق من هذا .. ووجدت نفسي اخاطبه بلغة العقل : هل تعي ما فعلته مع رهام ؟! .. لقد دمرت حياة فتاة مسكينه .. لماذا فعلت هذا ؟ .. ما الذي جنيته من فعلتك البشعة ؟! وماذا في هذا لقد اعجبتني الفتاة واستحسنت رقتها الشديدة فاردت العبث معها قليلا ... لم اطلب منها الانتحار هي فعلت ذلك بارادتها . فعلت ذلك لانها وثقت بحبك واحبتك في حين انك خدعتها واغتصبتها ثم رميتها باهمال . قال بتلك الابتسامه الباردة : كانت هذة مشكلتها لا مشكلتي انا ... ثم انها حمقاء لانها وثقت بي .. والقانون لايحمي المغفلين . لم ارد على فلسفته الحقيرة فاستطرد قائلا وهو يضحك : هل تعلم انني صدمت مرة بسيارة ابي شخصا من جنسية اسيوية وفررت ؟! .. لقد توفي هذا الشخص .. عرفت هذا من الصحف .. ولكنني لم اسلم نفسي الى السلطات واضيع مستقبلي من اجل شخص كهذا فهو مجرد اسيوي حقير لا تساوي حياته من حياتي بكل تاكيد .. وانتم جميعا على كل حال كمستعمرة النمل بالنسبة لي .. استمتع بركل جحرها بقدمي من حين لاخر !! . قالها وكانه يبصق بوجهي !! .. خالد .. انصحك مرة اخرى الا تدس انفك فيما لا يعنيك والا فانني ساعدك بانك ستتوسل الي في المرة القادمه كي اقتلك .. ؟ قال هذا ونهض وهو يحمل تلك النظرة الوقحة ليخرج من غرفتي تاركا خلفة شخصا يغلي غيظا ... وهو انا بالطبع . هل سمعتم ما قال انه قتل اسيوي وولى الادبار .. يقول ان حياته اثمن من حياة اسيوي حقير .. سنرى من الحقير يا راشد .. لقد اعددت خطة عبقرية ستحقق لي الانتقام المطلوب .. خطة عبقربة بالفعل حتى اكاد الا اصدق انني من خطط لها .. سأطهر مجتمعنا من هذة الجرثومة القذرة .. انتظروا وسترون معرفة التفاصيل للخطة .. خرجت من المستشفى بعد ان قضيت فيه الخمسة والاربعون يوما وبدات استعد لاختبارات اخر العام للصف الثالث ثانوي كما تعلمون وقبلها الاختبارات الشهرية الاخيرة ... ليس هناك شيء اجهلة .. مجرد عملية انعاش بسيطة للمعلومات كي اغدو جاهزا فانا وهذا من دون أي غرور لا اجد صعوبة في المناهج الدراسية اصلا ولهذا يصفني اساتذتي بالنابغة .. مرت الايام سريعا وجاء وقت الاختبارات الشهرية الاخيرة وليس في ذهني سوى شيء واحد فقط الا وهو ... الانتقام ... الانتقام الذي سيطفئ النار المتأججة داخلي .. لازلت أرى راشد بنظراته الوقحة التي لم تتغير مع اصدقائة الذين يوجهون الي نظرات تحتية ساخرة .. ولكني كنت اتجنبهم .. ان انتقامي سيفي بالغرض .. ساضحك كثيرا واكون بعيدا عن اصابع الاتهام .. لقد اعددت لكل شيء عدته سانتظر بعض الوقت لاتاكد تماما من خلو الخطة من أي ثقرات . كنت ارى بدر احيانا بالمدرسة ... هل نسيتوة ؟ انه شقيق رهام الناعم الرقيق الذي لم يعلم ما فعلة راشد بي ... واخبرتة ان من اعتدى علي هم مجموعة من العابثين ..وصدقني لقد اصبح بدر حطام انسان يحمل نظرات مذعورة طوال الوقت ويعض على شفتيه قهرا وهو يرى راشد كل يوم ... لكنه اخر شخص ممكن ان يفكر بالانتقام ..... لقد انفطر قلبي حزنا عندما قال : خالد ... ا ... ان راشد مجرم ويستحق العقاب .... لقد ... لقد قتل شقيقتي .. فأساله لمجرد الفضول : هل ستتركة هكذا يهزا بالجميع وينجو بفعلته الن تفعل شيء ؟! ... بلى يا خالد .. ولكن ... و... ولكنني لا اقوى على مواجهته .. فهو قوي يملك كل شيء وشخصيته في الواقع ... كاسحة ... بينما شخصيتي ... شخصيتي .. شخصيتي ضعيفة قلتها بسري !! .. هذا ما يريد قولة .. اعرف هذا والحقيقة لا الومة .. ان اسرته قد جعلت منه فريسة معدومة الحيله مغلوب على امرها .. كان اخر اختبار في تلك المرحلة الفصليه على الابواب .. وبعد ذلك الاختبارات بحوالي شهر ستكون اختبارات اخر العام .. وكنت اعاون بدر من باب الشفقة قدر المستطاع .. كما كنت في هذة الفترة سعيدا جدا ومتفائلا على غير العادة .. وقد انتهيت من اعداد خطتي ودرست كل تفاصيلها بدقه ... لم اخبركم بتفاصيلها حتى الان ؟! .. كنت ساخبركم دون شك ولكنكم لن تحتاجوا الى ذلك ... لانني لن اجد سببا يستدعي تنفيذ خطتي فقد حدث تطورا خطيرا .. عندما كنت مستقلا باص المدرسة – كالمعتاد – ظانا ان اليوم سيكون كاي يوم اخر .. لاجد شيئا غير متوقع .. فقد وصلت الى المدرسه واذا بعدد هائل من الطلبه يقفون في الخارج عند مواقف السيارات .. واكثر من ست سيارات شرطة تلتف حول بوابة المدرسة مع سيارات إسعاف !! هرعت راكضا حيث يتجمهر الطلبه في الخارج مع عدد كبير جدا من المارة .. سالتهم باسغراب : ماذا حدث ؟! تطوع احدهم بالرد قائلا باسف : يقولون انهم وجدوا طالبا مقتولا في احد الفصول .. سالته مذهولا : ومن هو الطالب ؟ تطوع شخص اخر بالرد : اسمه ( راشد ال .... ) على ما اعتقد .. تراجعت للوراء .. حتى كدت اسقط على ظهري .. وقلت بجزع : راشد قتل ؟ ! ... كيف ؟ ! ... ومتى ؟! ... لم يجب احد فظللت واقفا مشدوها مصعوقا اكاد لا اصدق ما حدث وتشتت تفكيري تماما عندما رايت اثنان من رجال الاسعاف يحملون جثة تم تغطيتها .. تماما كما نشاهد بالسينما .. ويخرج من المدرسة اكثر من عشرة من رجال الشرطة .. يا الهي .. ان راشد الان تحت هذا الغطاء .. لقد قتلة احدهم .. ولكن كيف قتل بالمدرسة .. ومن قتلة ؟؟ … ومتى قتل .. اسالة ادفع نصف عمري للاجابة عليها . لم يكن هذا كل شيء … فقد رايت بعدها مشهدا لن انساه ابدا .. ( بدر ) !! … كان بصحبة رجال الشرطة وهو يرتجف بقوة وبشكل ملحوظ .. والدموع تملا عينيه .. كان بالكاد يستطيع ان يمشي وقد بلل سروالة تماما !! … ولو لم نكن نشهد جريمه قتل لانفجر الطلبه ضاحكين على مظهره كانا منهارا تماما وقد اصبح بقايا انسان .. ولا ابالغ لو قلت انه سيفقد عقلة .. سمعت احد المتجمهرين وهو يقول : انه شاهد رئيسي .. بل الشاهد الاول .. فهو اول من راى الضحيه .. اعلم جيدا ان بدر لا يتحمل شيئا كهذا ابدا .. فهو رقيق الاحساس .. وجبان الى اقصى حد .. وقد اخذة رجال الشرطة للادلاء باقوالة .. والمشكلة انه كما كان واضحا مصدوم نفسيا وعاطفيا وبالتالي فان استجوابه سيكون مستحيلا . لقد عرفت من بعض العبارات المبهمة التي تحدثوا بها بصوت مسموع ان الجريمة قد تمت ببشاعة .. وكان واضح ان هناك من مثل بالجثه التي تبدو على ملامحها رعب هائل !! .. لقد منعونا الشرطة من دخول المدرسه اليوم لان هناك إجراءات سيقومون بها كرفع البصمات وفحص المدرسة لعلهم يعثرون على خيط يقودهم للقاتل .. شعوري ؟ .... كانت مشاعري متضاربة .. متضاربة للغاية .. لا ادري ان كنت سعيدا او حزينا ان القتل امر بشع لا ريب .. وجدت نفسي بشكل لا شعوري اعود البيت مستقلا باص مواصلات وبالطبع لم اعد امشي بذلك الزقاق للعودة الى منزلي فقد اصبحت اكرهه كثيرا بعد ما كان ان يشهد مصرعي . يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [16] |
|
محبوب فعال
![]() |
اخبرت جدتي بحدوث جريمة قتل في المدرسة راح ضحيتها طالب لا اعرفة شخصيا .. فأبدت انزعاجها الشديد لحدوث شيء كهذا .. ثم شيئا فشيئا .. تناسيت ما حدث وقضينا بعض الوقت نشاهد التلفاز معا حيث كان يعرض احد الافلام العربية السخيفة التي اشاهدها عادة مجاملة لجدتي .. شعرت بعدها برغبة بالخروج من المنزل لنسيان ماحدث .. واخترت المكان المفضل لي بالكويت .. السينما .. حيث شاهدت فيلما دراميا واندمجت تماما في احداثة .. هذا هو ما اعشقة بالسينما اذ تستولي الشاشه على كل مجال رؤيتك وافكارك .. في اليوم التالي استيقظت على صوت جرس الهاتف .. ان رنين جرس الهاتف هذا الوقت من اليوم امر اكاد ان اجزم بانه يحدث لاول مرة .. ارفع السماعة متوقعا مصيبة .. الو ... هل خالد موجود انا خالد انني الاملازم ( ... ) من مخفر ( ... ) .. سالته بنوع من القلق ماذا هنالك ؟ نريدك ان تاتي .. لماذا ؟! .. تعال وستعرف .. قالها في فتور وكانه يرى سؤالي سمجا ونوع من قلة الادب .. قلت ولم يفارقني القلق : ساتي بعد انتهاء الدوام الرسمي لماذا يردون استجوابي ؟! .. لا شك ان الامر له علاقة بمقتل ( راشد ) ولكن ما دخلي في الموضوع .. هل يشتبهون بي مثلا ؟! ... ذهبت الى المدرسة وقد شعرت بان اليوم الدراسي كان بطيئا جدا .. وانتهى الدوام المدرسي لهذا اليوم دون أي شيء يستحق الذكر .. والان ها انا ذا في المخفر مع ضابط المباحث في غرفة يملؤها دخان التبغ .. ويحيط بالضابط حشد من العسكرين الذين تبدو على وجوههم سيماء الخطورة .. وهم يمقونني جميعا بشك لا مبرر له ابدا .. كان المحقق ودودا مجاملا بتلك الطريقة المرعبة التي يجيد رجال المباحث اداؤها .. في حين ينظر لي الاخرون بحدة وصرامه دون سبب واضح !! .. الامر الذي جعلني على وشك الاعتراف !! .. بماذا ؟ ! ... باي شيء .. وكانني قد ارتكبت جريمه بالفعل بسبب نظراتهم لي المربية .. اشار الي احدهم كي اجلس .. فجلست مجاولا ان ابدو طبيعيا .. شعرت بذقني يرتجف .. دعكم من ان الجو العسكري المتوتر قد جعلني اشعر بتقلص .. واتصرف بالضبط كانني شخص مريب ان ارتباكي سيجعلهم يشكون في امري .. و .. قطع المحقق حبل الصمت ليقول لي : هل كانت تربطك ب ( راشد ) أي علاقة سواء ايجابيه او سلبيه ؟ ازدردت لعابي وقلت بصعوبه بسبب دقة الموقف ولانني ساكذب ثانيا : لا .. هل انت متاكد من ذلك ؟ نعم .. هل تحدثت اليه من قبل ؟ قليلا .. كنا زملاء دراسة كما تعلمون .. ولم تمتد علاقتنا خارج اسوار المدرسة .. هل تعرف احد من الممكن ان يكرة راشد الى درجة القتل ؟ وقلت وانا اتمنى الفرار : اذا كانت الشرطة لا تعرف .. فكيف لي ان اعرف . سالني بنفاذ صبر : هل حصل أي احتكاك بينكما لاي سبب ؟ .. فتحت فمي لاكذب فقال بصرامه : لا تحاول الكذب .. نحن نعلم انك قد تعرضت للضرب على يدة ؟! انك حتى لم تذكرها في التحقيق الذي جرى معك لمحاولة كشف هوية المعتدين عليك .. لماذا ؟ اللعنة لقد وقعت بمازق .. كنت اخشى معرفتهم بالامر كي لا تتجه شكوكهم الي .. كيف ؟! ... كيف عرفتم ذلك ؟! .. اننا رجال الشرطه مهمتنا ان نعرف .. وعلى كل حال فان احد اصدقاء راشد قد اخبرنا بذلك .. ثم قال وكانه تذكر شيئا : يجب ان تجيب على اسالتي .. فانا من يسال في هذا المكان قلت له بسلام حسنا .. لقد كذبت لانني كنت اخشى راشد بشدة .. اخشى انتقامه .. سالني في شك : ولماذا اعتدى عليك بتلك الصورة البشعه ؟! .. فاخبرت المحقق بالقصة كاملة دون اهمال أي تفاصيل سوى خطة انتقامي طبعا . قطع حديثنا جرس الهاتف فرفع المحقق سماعة الهاتف واذا بشخص اعلى منه رتبه كما كان واضح من حديثة .. والتفت يمينا ويسارا بترقب وتوتر .. ليقع بصري على مجموعه من الصور مددت راسي قليلا دون ان ينتبه احد .. فرايت شيئا رهيبا !! اقسم لكم انني شعرت بالعصارة الحمضيه تحتشد في معدتي وتبدا بالصعود .. سينفجر بركان القيء من فمي قريبا .. فقد شاهدت الصور التي التقطها رجال الشرطه لجثة راشد في مسرح الجريمة .. كانت الجثة تنزف من عشر مواضع على الاقل وبدا ان راشد قد تعرض الى عملية تعذيب بشعة لان كل اطرافه مهشمه وقد التوى عنقة الى الخلف اتجاة وجهه كان الى الاعلى في حين بطنه في الاتجاه الاخر !!! .. أي ان عنقة كان ملتويا باستدارة كاملة هنا كدت اصاب بنوبه قلبيه واحتجت الى دقائق كي التقط انفاسي .. ولا زلت اجاهد كي امنع نفسي من التقيئو .. الا ان لاحظ المحقق انني قد رايت الصور فاخفاها بسرعة ونظر الي بعتاب وغضب . انهى المحقق المكالمة ونظر الي بعدها بنظرة طويلة ثم امرني بالانصراف وقال : لن يكون مسموحا لك بالسفر ستظل بالكويت حيث نستطيع ان نجدك في أي وقت وسنخبرك متى ما فرغنا منك قلت له وقد اغاظني اسلوبة : ولماذا اعامل وكانني مشتبه به ؟ ... ظننت انني هنا بالادلاء بمعلومات قد تفيدكم !! لقد انكرت كل ما حدث لك مع راشد .. كما انك تملك دافعا جوهريا لقتله .. وهو الثار .. لذا يجب ان تتعاون بصدق اكثر كي تساهم في ابعاد نفسك من الشبهات .. حسنا .. اتمنى ان اكون انا الذي قتلته .. ولو فعلت فسأعترف بهذا وساكون قد قدمت للعالم خدمه جليلة بالتخلص من هذا الوقد الذي اتمنى ان يحترق في جهنم .. بدات الدهشه على وجوه الجميع ولم يتفوهوا بحرف وكانني قد صدمتهم بكلامي فشجعني هذا كي استطرد محتدا : - لا استطيع ان اعتبر راشد شخصا طاهرا وملاكا رقيقا لمجرد انه قتل .. لقد كان مجرما حقيرا . قلت هذا ونهضت لارحل .. كم اود ان اعرف ملابسات الجريمه وابعادها ومرتكبها ولكن ... الشرطه لا تعرف شيئا على الاطلاق . ولكني فيما بعد عرفت ان راشد قد جاء الى المدرسه بعد انتهاء الدوام المدرسي ودفع رشوة الى رجل الامن كي يسمح له بالدخول الى الفصل ليلا ليكتب على الطاولة كل المعلومات المهمة التي يحتاجها لامتحان الغد .. يا لها من طريقه غريبه ومبتكرة في الغش !! وقد عثر بدر على جثت راشد في الصباح الباكر قبل ان تمتليء المدرسه بالطلبه .. وهو في طريقة الى دورة المياه القريبه من الفصل .. صدفه غريبه بالفعل .. يقولون ان بدر شرع يصرخ ويولول ويبكي كالنساء .. خاصة وان موقف كهذا كان كافيا كي يفقد عقله الى الابد .. وعندما رايته بعد الحادث بدا لي وكانه امرأة عجوز في السادسه عشر من العمر !! قيدت القضيه ضد مجهول !! .. ولا انسى ان اذكر لكم ان رجل الامن بالمدرسة قد فصل من وظيفته طبعا .. كان من الممكن ان تنتهي الاحداث عند هذا الحد ولكن لولا فضولي الشديد والصدفة التي لعبت دور كبير بالقصة . كنت اتحرق شوقا لمعرفة القاتل .. لماذا ؟ .. لقد كاد راشد ان يقتلني وتسبب في اضرار جسديه ونفسية هائله لازلت اعاني منها .. فبعد هذا اعتقد انه من حقي ان اعرف من القاتل .. لم ابتعد من بدر الضحيه الوحيدة التي اعرفها من راشد .. كانت حالته النفسية قد تحسنت قليلا وعندما اقول تحسنت قليلا فيعني هذا ان قد عاد كما اعرفة .. مشتت تائة عيناه ترمقان ابعاد اخرى مجهولة !! .. ولكنه ازداد تلعثما .. واصبح كالطفل رضيع عاجز تماما .. ووجدت نفسي من باب الشفقة الشديدة .. اذهب اليه وقت الفسح وابحث عنه واهتم بامرة .. الى ان جاء اليوم الذي طلب مني زيارته في منزلة .. وكان هذا قبل اختبارات آخر العام .. ترددت في البداية .. فأنا لم أزر أحدا في حياتي .. ولكني وجدت ان لا ضرر هنالك ولن اخسر شيئا على كل حال .. فوعدته بزيارة قريبه .. ولا املك ما امنحه لهذا المسكين سوى الصداقة .. وفي اليوم الموعود قمت بزيارته في منزله الكائن في منطقة ( سلوى ) وهو بالمناسبة ليس منزل بل شقه صغيرة في عمارة متهالكه .. كانت والدته موجودة وهي المرة الاولى التي اراها .. مرتديه ثيابا توحي وكانها على وشك الخروج .. ولكن تبرجها والحق يقال كان مبالغا فيه مما يوحي الى الجهة التي ستقصدها .. رحبت بي وكان واضحا ان ولدها اخبرها بزيارتي وحدثها عني .. جلست بعدها قرابة الساعتين مع بدر تحدثنا عن أمور كثيره وأدخلني الى غرفته حيث رايتها مرتبه الى درجة بدت لي وكأنها غرفة فتاه .. الم اقل لكم انه اقرب الى الفتيات ؟! .. ولفت انتباهي امتلاكه لمكتبة تحوي عدد كبير من كتب تعليم فنون القتال بمختلف أنواعها .. مما يدل على ما يحلم ان يكونه .. فغالبا ما ترى الضعفاء يحلمون بالحصول على القوة للدفاع عن أنفسهم .. فتراهم يشترون كتب كتلك ويعلقون صور الأبطال في غرفهم .. وهذا بالفعل ما لاحظته في غرفة بدر بوستر كبير للنجم ( سل فستر ستالون ) !! .. لقد كشف لي بدر في تلك الزيارة كل اسرارة الخاصة تقريبا حتى عيناه اغرورقتا بالدموع اكثر من مرة وهو يصف لي حاله السيئ ويقول : اعرف ان الكل ينظر الي على انني اشبه الفتيات .. احاول التخلص من ضعفي لكني اعجز عن ذلك .. اشعر انني مفكك من الداخل مشتت الذهن .. جبان .. اعترف بهذا .. انني اخشى كل شيء .. الظلام الصراصير ركوب المصعد ... يعض على شفتيه باسى ويقول : انني كتله من الضعف والخوف . لا تنسى عزيزي القارئ ان بدر يعاني من صعوبة في النطق ولكني انقل لكم كلامه بوضوح كي لا تصابو بالملل .. فلا أعتقد انكم ستقرأون كلامه عندما يقول : - ا .. ا ..ا .. احب ... ا .. ا .... ا ... ان .. ات ... ات ..اتخلص م .. من .. صعوبة ال .. الن ... الن ... النطق ... الخ . - ولكني مع هذا لم اشعر بالملل منه مثلما شعرت بالشفقة لحالة .. تحدثنا عن حادثه راشد واخبرني عما شاهدة حين راى الجثة وهو بالضبط كما اخبرتكم به عندما شاهدت الصور .. وقال بدر ان المباحث استجوبوه كونه الشاهد الاول وانهم عرفوا كل شيء بدءا من علاقة راشد ورهام والانتهاء بانتحارها .. ثم تركوه مع التحذير الا يغادر البلد كما فعلو معي .. لقد بلغ الانفعال مبلغا من بدر وهو يصف الجريمه ولم اتوقع اطلاقا انه يشعر بالاسف لمقتل راشد .. تصوروا !! .. فقد دفن وجهه بين راحتي كفيه وهو يبكي ويقول بانفعال ورجفه : صدقني يا خالد انني اتمنى ان يجدوا القاتل .. فالقتل امر بشع مهما كانت دوافعة وانني كنت مخطئا حين تمنيت لو انني املك القدرة على قتل راشد بنفسي . أثرت بي لهجته الصادقه كثيرا .. ولم اجد سوى انني ربت على كتفيه مطمئنا .. لاتركه بعدها شاعرا بانني اميل كثيرا الى هذا الصبي .. وهذة اول مرة اقول ان لي صديق اعتز بصداقته على الرغم من كل سلبياته .. كنت احاول دائما ان اشد من ازره وزيادة ثقته بنفسه ولكني عجزت عن ذلك للأسف .. ففاقد الشي لا يعطيه .. فانا اعاني من نفس المشكلة .. قمت بعدها بزيارة بدر اكثر من مرة لمساعدته في دروسه قبل اختبارات نهاية السنه .. شعرت ان هناك امرا ليس على ما يرام ؟! .. حدث هذا عندما قمت بزيارته احدى المرات حيث فوجئت بطريقة استقبالة لي .. كان استقبال فاترا الى ابعد حد .. وكانت عيناه تحملان نظرة صارمه للغايه لم اعتدها على الاطلاق .. الامر الذي اعطى وجهه لمسة رجوليه خشنه ان هذا الامر غريب بالفعل .. دعاني الى الداخل باشارة من يدة اليمنى دون ان ينطق بكلمه .. فدخلت الى الغرفة .. واستاذنني بحزم غريب ليذهب الى الحمام .. فتركني حائر اجهل ما دهاه .. هل زرته في وقت غير مناسب مثلا ؟! .. هل هذة طريقة لا بلاغي بانني ضيف غير مرغوب به ؟ .... استبعدت الاحتمال هذا لانني لا ازورة الا بناء على طلبه .. لم يكن هو يزورني لان والدته لا تسمح له بالخروج نهائيا .. ظلتت في غرفته لحظات وتصرفت بتصرف بعيدا عن اللياقه فقد فتحت احد ادارج مكتبه ولا ادري لماذا فعلت هذا .. اعرف ان كل انسان يتصرف احيانا بحماقة .. ولكن هذة الحماقة قادتني الى امرا غير متوقع . فقد وجدت ورقة مطوية .. تبين انها خطابا مكتوبا بخط يد بدر .. اعرف خطة جيدا لانني اساعدة بالدروس المنزليه .. وقد فجر الخطاب قنبله .. كان الخطاب موجها الى شخص اسمه ( عدل ) !! ..... اسم غريب حقا !! .. مشتق من كلمة ( عداله ) وقد كان بدر يخاطب هذا الشخص باحترام وود وكانه اصدق اصدقائة ومثلة الاعلى وهذا نص الخطاب :- -------------------------------------------------------------------------------- اخي العزيز ( عدل ) : لم اشعر يا صديقي بالامان مثلما شعرت به حين عرفتك .. لقد اشعرتني بانك ملاكا حارسا يحميني من كل الاخطار .. لقد ذهب ( راشد ) بفضلك الى الجحيم حيث يستحق .. وجعلته مع سكرات الموت يتذكر الموبقات التي ارتكبها في حياته والالام التي سببها لضحاياه . انني اتصور لحظة مصرعه لا شك انها كانت شنيعه يشيب لهولها الولدان ... ولكن لا يساوي نصف ما فعلة باختي التي كانت تفيض بالحياة ... والان فرغت منها الحياة كلعبة اطفال تلفت بطاريتها .. كل هذا بسبب هذا المجرم .. لذا اشكرك يا اخي .. اشكرك كثيرا يا ملاكي الحارس .. لقد حققت لي الانتقام الذي اصبو اليه واتمناه .. ان تاريخ لقائي بك مخلد في ذاكرتي .. وصداقتك اكثر ما اعتز به في هذا العالم .. ولن اخشى شيئا ابدا طالما يوجد في هذا العالم شخصا مثلك يحمي الضعفاء امثالي حين يعجز القانون عن رد اعبارهم . -------------------------------------------------------------------------------- وجدت خطابات اخرى موجهه منه الى الشخص نفسه المدعو ( عدل ) لكني لم اجد الوقت لقرائتها .. وبعدها طويت الخطابات ووضعتها بسرعة في مكانها .. وعاد بدر الى الغرفة بلحظات .. لحسن الحظ لم يرني !! .. فامسك بالريموت كنترول بيدة اليمنى بحركة اليه .. وبوجه جامد قام بالبحث بين المحطات ولم ينطق وكانه مستاء من وجودي بالفعل !! .. حتى بدا ارتباكي واضح بسبب ما عرفته للتو ... فشعرت بانني لست على ما يرام .. ونظر الي بشك متسائلا بهدوء شديد وبتلك النظرات الصارمه عما اصابني .. قلت له بانني ساظطر الى الذهاب فقد تذكرت ان علي اصطحاب جدتي لزيارة بعض الأقارب وانني سأزوره في وقت آخر ... بالطبع كنت اكذب عليه فلا اقارب لدي لازورهم كما تعلمون .. كنت اصبو الى الاختباء بنفسي فحسب .. نظر الي نظرة لم افهمها ... ثم اشار بيدة اليمنى وببرود كي اخرج دون ان ينطق بكلمه .. فتركته وذهبت الى البيت .. اذا ( بدر ) يتحمل مسؤولية مقتل ( راشد ) !! .. هذا واضح ولكنه طلب شخص آخر ينتقم له لانه يعجز عن ذلك بالطبع لاسباب نعرفها جميعا .. لا اعتقد ان هذا الشخص قاتلا مأجورا مثلا .. فلا يوجد شيئا كهذا في مجتمعنا على حد علمي .. ولم اقرأ يوما بالصحف عن وجود قتله مأجورين في الكويت .. لا اعتقد ان ذلك القاتل الذي يدعى ( عدل ) قاتل مأجور .. فالطريقة التي خاطبه بها بدر كانت واضحة .. انه يعتبرة اصدق اصدقائة وملاكة الحارس كما يقول .. اذا فهناك علاقة تربط بين الشخصين .. امر غريب بحق !! ... ثم ان اسم ( عدل ) غريب من نوعة .. ولم اعرف احد يحمل الاسم هذا .. هل هو لقب .. ربما .. هل هو .. شقيق بدر .. استبعد هذا الاحتمال لانني اعلم انه لا يوجد لبدر شقيق .. واعلم انه لا يوجد لبدر أقرباء .. واعلم جيدا انه لا يوجد من يهتم بامرة لدرجة انه يقتل لاجله .. لا ادري ما افعل .. هل ابلغ الشرطة ؟! .. احتاج الى التفكير قبل الاقدام على خطوة كهذة .. فهل يستحق احد ان يسجن او يعدم لمقتل راشد . ثم لماذا عاملني بدر بذلك الجمود حين زرته .. لقد تصرف بطريقة غريبة .. ولم اره يحمل تلك النظرات الصارمة وذلك الوجه الحازم البارد .. كل شيء مبهم وغير واضح . اخذت حمام حار وذهبت الى الفراش ممسكا باحدى الكتب المدرسة لمراجعة بعض المعلومات قبل الاختبارات النهائية والتي لم يتبق على موعدها الا اسبوع جلست اتصفح احاول التركيز ولكن دون جدوى .. غرقت في الخواطر الى ان داهمني النوم .. ولم أصحو الا بعد منتصف الليل .. السبب ؟! شعرت ان احدا يناديني !! .. نعم .. ظننت بالبدايه انني احلم .. ولكني فتحت عيني ووجدت الغرفة مظلمة ... الامر الذي اثار لدي مخاوف . لحظات مظت قبل ان انتبه الا ان هناك من يناديني بالفعل ولكن بهمس !! فاستيقظت كالمسعور .. واذا بشخص مخيف الهيئة يرتديى بنطالا وبول اوفر اسودين كما كان ملثما مرتديا الغطاء الذي يرتديه سارقي البنوك كما نراهم في السينما !! .. واستطعت بصعوبه بالغة بسبب الظلام ان ارى عينيه الواثقتين الباردتين .. كان يقف وقفة مهيبه رهيبة جعلته شبيها بتمثال في المتحف الروماني على الرغم من انه نحيل وقصير القامه نسبيا ... يتبع |
|
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [17] |
|
محبوب فعال
![]() |
__________________________________________________ _____________________________ تحدث بثقة وهدوء وبصوت غريب قائلا : انا ( عدل ) انتفضت كل ذرة من كياني بقوة وانا اقول : عدل من ؟! .. قال بهدوء صارم : لا تكذب .. انك تعرفني بعد ان قرأت رسالة بدر لي .. لقد كشف بدر أمرك لانك لم تقم بطي الرسالة كما كانت فعرف بدر ان احدهم قد فتحها .. ولم يدخل احد غرفته سواك !! .. لقد اخبرني بهذا .. ثم سكت قليلا وكانه يحاول ان يعرف تأثير كلامه علي .. فاردف بعدها قائلا : لا تخش شيئا .. فلست هنا لإيذائك .. اريد ان اعرف شيئا واحدا .. لماذا تدخلت فيما لا يعنيك ؟! .. لماذا تجسست على بدر ؟! ... لن اكذب .. انه يعرف كل شيء : لقد .. لقد فعلت هذا بدافع الفضول .. نظر ألي للحظات .. ثم قال بهدوء : ولكنني اعني تماما ما ساقول .. انصحك الا تخبر احد بما قرات وعرفت .. انت انسان خير وطيب القلب كما عرفت عنك .. ولا اريد ايذائك .. واذا ابلغت الشرطة فلن يمنعني شيئا ولا حتى الشرطة انفسهم ... من الوصول اليك .. لقد وصلت هذة المرة الى غرفتك .. ولن يمنعني شيئا من قتلك .. لا تجبرني عل هذا .. لقد قتلت راشد لانه يستحق الموت وانت تعرف ما فعلة برهام .. سالته بدهشه وقد تذكرت شيئا هاما : لحظة كيف دخلت الى هنا ؟! قال لي وهو يتجه ناحية الشرفة : بنفس الطريقة التي ساخرج بها . تحرك بعدها بخفة متناهية لا تصدق ناحية الشرفة حتى شعرت لوهلة بأنه يملك سرعة البرق وقوة الفيضان .. هبط من شرفة غرفتي الواقعة في الدور الثالث ليختفي بعدها .. قمت مسرعا الى الشرفة لكنني لم اجده .. لقد اختفى .. تلاشى تماما !! .. ظللت انظر الى اسفل ببلاهه مندهشا من الوسيلة التي صعد بها وهبط دون الاستعانه بحبل مثلا .. اقسم لكم انه كان يتحرك كالقطة ان هذا الشخص ذو قدرات مخيفة بالفعل .. جلست على الفراش أضم ركبتي الى صدري وانا افكر بتوتر شديد .. انه حتى لم يتخذ أي احتياط ولم يجلب معه سلاحا تحسبا لأي هجوم مفاجئ مني .. لقد كان يعرف تاثيرة النفسي علي وهو يثق بقوته وقدراته كما كان واضح . سر مخيف يحيط بهذا المقنع المدعو ( عدل ) .. لم استطيع بالطبع ان اعرف عمرة .. اشعر انه يلعب دور ( باتمان ) في القصص الهزلية حين يعاون الشرطة ويصطاد المجرمين .. حاولت ان انام لكني عجزت .. والسبب هو اني شعرت ان شيئا مهما سرق مني ..!! الأمان .. فلا اطيق ان اتصور ان متسللا كان في غرفتي مهما كانت دوافعه .. وفي اليوم التالي وبعد العودة من المدرسة .. خرجت في المساء لازور بدر .. وقد استقبلني هذة المرة بترحاب كعاته على عكس طريقته الغريبة معي بالأمس .. يبدو انه لا يعرف ما فعلة صديقة في الأمس .. سأكشف كل شيء الآن .. اعتقد ان الوقت قد حان للمواجهه .. و .. ( بدر ) لقد زارني بالامس صديقك ( عدل ) او الأجدر .... ملاكك الحارس .. نظر الي بارتباك شديد .. حاول ان يجد شيئا ليقولة .. واكملت بغضب : اعترف انني قد قرأت رسالتك له .. وانني اعتذر عن تدخلي في شؤونك .. وقد عرفت انت بذلك واخبرت صديقك المخيف هذا أليس كذلك ؟! .. لقد اقتحم غرفتي مساء امس وهددني بالقتل .. قال لي مذهولا : صدقني .. انني ... انني لم اتوقع منه ان يفعل ذلك .. لقد أخبرته بأنك قد قرأت رسالتي له وعلمت بامرة .. ولكن لم اتوقع منه ان يزورك ويهددك .. هل أذاك ؟! .. زفرت بقوة مفرغا توتري لاقول : لا .. يظهر انه رجل خير .. ويريد تطبيق العدالة بطريقته الخاصة ولا ادري في الواقع ان كان هذا عملا خير ام لا ... ان الصراع في نفسي على اشده ... أحيانا أؤيده لا بد من احد ان يفعل شيئا ويوقف اناس ك ( راشد ) عند حدهم .. واعارضة لانه لا يجوز لانسان ان يطبق القانون بطريقته الخاصة .. ولا لتحول مجتمعنا الى غابة .. - خالد ... أرجوك لا تدمرني .. أرجوك .. لا احد يعرف ان لي صله بالامر ... قلت له بشيء من الحدة : - ما فعلة صديقك امر بشع للغاية .. لماذا مثل بجثة راشد بهذة الصورة البشعه . - انه لم يمثل بجثته .. بل فعل كل شيء قبل ان يقتله .. سوى تدوير عنقه طبعا .. كان يريد منه ان يتعذب ليذيقة بعضا مما اذاق الكثيرين . رفعت حاجبي مذهولا .. يا الهي .. هل قام بتعذيب راشد بالفعل بتلك الوسائل البشعة من تهشيم اطرافة وطعنه في اماكن متفرقة من جسدة قبل ان يقتله ؟! .. يبدو انه قويا فعلا كي يفعل هذا بشخص كـ ( راشد ) .. سالت بدر بحدة : اذا فقد كان صراخك وكل ما فعلته عندما رايت جثة راشد مجرد تمثليه قمت بها كي |