الحب!
الحب!
في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا وتشعر بالملل الشديد ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل المستعصية... > >اقترح الإبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية.. أو الطميمة.. > >أحب الجميع الفكرة... > >وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ... > >أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العد> >وأنتم عليكم مبشرة الاختفاء.... > >ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة........ وبدأ... > >احد... اثنين.... ثلاثة.... > >وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء.. > >وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر.. > >وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة... > >دلف الولع..الغيوم.. > >ومضى الشوق إلى باطن الأرض... الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة.. > >واستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون.. > >خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها... > >ماعدا الحب... > >كعادته.....لم يكن صاحب قرار... وبالتالي لم يقرر أين يختفي.. > >وهذا غير مفاجئ لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب.. > >تابع الجنون: خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون.... > >وعندما وصل الجنون في تعداده إلى: مائة > >قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها>فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا": أنا آت إليكم.... أنا آت إليكم.. > >كان الكسل أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه.. > >ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر... > >وبعدها........ خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس... > >وأشار على الشن يرجع من باطن الأرض... > >وجدهم الجنون جميعا".. واحدا بعد الآخر.... > >ماعدا الحب... > >كاد يصاب بالإحباط والبأس.. في بحثه عن الحب... حين اقترب منه الحسد > >وهمس في أذنه: > >الحب مختف في شجيرة الورد... > >التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. ي طعن شجيرة الورد بشكل طائش > >ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب... > >ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه........ والدم يقطر من بين أصابعه... > >صاح الجنون نادما": يا الهي ماذا فعلت؟.. > >ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟... >اجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لايزال هناك ما تستطيع فعله لأجلي... كن دليلي... > >وهذا ما حصل من يومها.... يمضي الحب الأعمى... يقوده الجنون ....
|